الديوان » العصر العباسي » ابن دراج القسطلي »

طلعت نجوم السعد من آفاقها

عدد الأبيات : 17

طباعة مفضلتي

طَلَعَتْ نجومُ السعدِ من آفاقها

فالأَرضُ تشرِقُ من سنا إِشراقِها

للحاجِبِ الأَعْلى المُصَرِّف هِمَّةً

موصولةً بشآمِها وعِراقِها

بهلالِ أَقمارِ الهُدى من يَعْرُبٍ

فَمُنى مَساعِي شأْوِها بِلَحَاقِها

الطالِعاتُ عَلَى الهُدى بِتَمامِها

والطالعات عَلَى العِدى بِمَحَاقِها

والمُسْتَهِلُّ عَلَى العُفَاةِ بِراحَةٍ

وَسِعَ الهُدى والمُلْكَ ظِلُّ رِواقِها

فالدينُ يونعُ من نَدى إِغْدَاقِها

والكفرُ يَرْجُفُ من ردَى إِصْعاقِها

خَلَفاً من المنصورِ فِي عَزَماتِهِ

والخيلُ جاريَةٌ عَلَى أَعْراقِها

زُهِيَتْ نحورُ الغانِياتِ بِهِ وَقَدْ

سامَ الوغى بوَدَاعِها وفِراقِها

مُتَرَشِّفُ الهبواتِ قبلَ شِفاهِها

ومُعَانِقُ الأَبطالِ قبلَ عِناقِها

قَلِقَتْ إِلَيْهِ البيضُ فِي أَغْمادِها

وثَنَتْ إِلَيْهِ الخيلُ من أَعناقِها

مُتَفَجِّرٌ لِعُفَاتِهِ عن شِيمَةٍ

زادَتْ بِهَا الأَيامُ فِي أَرزاقِها

متكَشِّفٌ عن سطوةٍ مذخورَةٍ

للحربِ إِنْ كَشَفَتْ لَهُ عن ساقِها

تَفْدِيهِ مِنَّا أَنْفُسٌ وَجَدَتْ بِهِ

ريحانة الأمال فِي إِنْشاقِها

ونَوَاظِرٌ حَفَّتْ بِهِ تَوَّاقَةٌ

لَوْ أَنَّها حَمَلَتْهُ فِي أَحْداقِها

فِي رَوْضَةِ المُلكِ الَّتِي يَجْرِي بِهَا

ماءُ النَّعِيمِ يروقُ فِي أَورَاقِها

وازدادَت الأَشياءُ حُسناً كُلُّها

حَتَّى حمامُ الأَيْكِ فِي أَطْواقِها

يا عامراً من أَعْمَرُوا سُبُلَ الهُدى

لا دَرَّ دَرُّ الخيلِ بَعْدَ عِتاقِها

معلومات عن ابن دراج القسطلي

ابن دراج القسطلي

ابن دراج القسطلي

أحمد بن محمد بن العاصي بن دَرَّاج القَسْطلي الأندلسي، أبو عمر. شاعر كاتب من أهل "قَسْطَلَّة دَرّاج" المسماة اليوم "Cacella" قرية في غرب الأندلس منسوبة إلى جده. كان شاعر المنصور..

المزيد عن ابن دراج القسطلي

تصنيفات القصيدة