الديوان » العصر العباسي » ابن دراج القسطلي »

إقبال جدك للإسلام إقبال

إِقبالُ جَدِّكَ للإِسلامِ إِقبالُ

وعزُّ نصرِكَ للإِشراكِ إِذْلالُ

ولا مُعَقِّبَ لِلْحُكْمِ الَّذِي سَبَقَتْ

بِهِ من اللهِ أَحكامٌ وأَفعالُ

أَحَقَّ حقَّكَ فِي الملكِ الَّذِي ضَمِنَتْ

ميراثَهُ لَكَ أملاكٌ وأَقيالُ

وحَقَّ لِلْمَفْخَرِ المرفوعِ مَعْلَمُهُ

حَقٌّ وللباطِلِ المَجْهُولِ إِبْطالُ

فاسْعَدْ بِمِلْكِ مفاتِيح الفتوحِ ولا

خابَتْ بِسَعْيِكَ للإِسلامِ آمالُ

ولا كَفَتْحٍ غَدَتْ أَعلامُ دعوتِهِ

ترسو بِهِ وَكَثِيبُ الشِّرْكِ يَنْهالُ

فَتْحٌ كفاتِحِهِ فِي الخلْقِ لَيْسَ لَهُ

مِمَّا خَلا من فتوحِ الأَرضِ أَشكالُ

أَضْحَتْ بِهِ حُلَلُ الدُّنيا لَنَا جُدُداً

ولِبْسُ والي العِدى والغَدْرِ أَسْمالُ

وشَبَّ شيبانُنا من ذِكْرِهِ فَرَحاً

وشابَ من خِزْيِهِ فِي الشِّرْكِ أَطفالُ

وغَنَّتِ الطيرُ فِي أَغصانِها طرباً

وشَدْوُ طَيرِ العِدى والكفرِ إِعوالُ

فَقُلْ لرافِعِها بالغَدْرُ أَلْويَةً

حَسْبُ الرَّدى والأَعادِي منك مَا نالوا

وقُلْ لمن أَخْلَفَتْهُ الوَعْدَ غَدْرَتُهُ

أَنْ يُخْلِفَ القَمَرَ الوَضَّاحَ إِكْمالُ

هيهاتَ أَشرقَ فِي جوِّ العُلا مَلِكٌ

بالعَدْلِ والفَضْلِ قَوَّالٌ وفَعَّالُ

وللمُنى كاسمِهِ مُحْيٍ ومُنْتَعِشٌ

وللأَسى والعِدى والبَغْيِ قَتَّالُ

فَذُّ المكارِمِ لا شِبْهٌ ولا مَثَلٌ

والناسُ من بَعْدُ أَشباهٌ وأَمثالُ

وَقَدْ تَجَلَّى إِلَى العلياءِ فِي حُلَلٍ

للملكِ منهنَّ إِعظامٌ وإِجلالُ

وقابَلَ الدينَ والإِسلامَ فِي شِيَمٍ

فِي عفوِها من مُنى الإِسلامِ مَا سَالُوا

وقُلْ لِمَنْ قَصَّرَتْ بالأُسْدِ خِبْرَتُهُ

فشَكَّ أَن يخلُفَ الرئبالَ رئبالُ

صَبْراً لموقِعِ أَظفارِ المُظَفَّر هَلْ

يُحِيلُها عن حشاكَ اليومَ مُحْتالُ

وَقَدْ طَمَتْ فَوْقَه أَمواجُ أَبْحُرِهِ

حَتَّى تَيَقَّنَ أَنْ قَدْ غَرَّهُ الآلُ

سفائِنٌ من خيولٍ مَا لَهَا شُحَنٌ

إِلّا سيوفٌ وأَرماحٌ وأَبطالُ

أَبناءُ رَوْعٍ وأَهوالٍ لِمَقْدَمهِمْ

فِي أَعْيُنِ الموتِ أَذْعارٌ وأَهوالُ

ثُبْتُ المواقِفِ لَوْ زالت بأَرْجُلِهِمْ

تَحْتَ العجاجِ متونُ الأَرضِ مَا زالوا

دَعَوْا إِلَيْكَ حصونَ الغَدْرِ فاسْتَبَقَتْ

مثل النجومِ عَلَى يُمْناكَ تنثالُ

والموتُ قَدْ عَدَّهُمْ أُكْلاً لَهُ فَفَدَتْ

أَعدادَهُمْ من بنِي الإِشراكِ أَبْدَالُ

معاقِلٌ عَرَفَتْ يمناكَ فَاعْتَرَفَتْ

بذنْبِ مَا فَعَلَ الغاوونَ أَوْ قالُوا

مُقِرَّةٌ أَنَّكَ المَوْلى المليكُ لَهَا

وأَنَّها منكَ إِنعامٌ وإِفضالُ

عَلَى الَّذِي احتازَها مِنَّا فأَوْدَعَها

غِلّاً فعادَتْ عَلَيْهِ وَهْيَ أَغلالُ

ذو حُرْمَةٍ فالَ منها فَأْلُ طائِرِهِ

قَلْبٌ غَوى بحجاهُ عنكَ تَذْهَالُ

وَكَانَ فَأْلُ وقارٍ صَدَّ عنكَ بِهِ

فارْتَدَّ طائِرَ طَيْشٍ ذَلِكَ الفالُ

صَعَقْتَ بالنَّصْرِ مثواهُ ومَوْطِنَهُ

فَضُعْضِعَتْ منه غِيطانٌ وأَجْبَالُ

صَعْقاً رَمَتْ كُلَّ كُفْرٍ منه راجِفةٌ

وهَبَّ فِي كلِّ غدرٍ منه زِلْزالُ

وحَكَّمَ اللهُ يَا يَحْيَى سيوفَكَ فِي

إِحياءِ حَقِّكَ والموتورُ صَوَّالُ

فما يبيتُ نَجيُّ الكفرِ مُرْتَقِباً

إِلّا خيولَكَ فِي جفنَيْهِ تَخْتَالُ

ولا يراعِي نجومَ الليلِ ذو حَذَرٍ

إِلّا وقِرْناهُ آجالٌ وأَوجالُ

يبيتُ يُسْهِدُهُ لَيلُ السليمِ أَسىً

بصاعِ خوفِكَ يَسْتَوْفِي ويَكْتالُ

فإِنْ تَخَطَّتْهُ منكَ اليومَ بائِقَةٌ

ففي غدٍ بَعْدُ حالٌ بعدَها حالُ

وإِنَّ أَقطعَ وَصَّالٍ لواصِلِهِ

غَدْرٌ لطاغِيَةِ الإِشراكِ وَصَّالُ

فَافْخَرْ فما فَوْقَ ظهرِ الأَرضِ من حَسَنٍ

فِي الذِّكْرِ إِلّا عَلَيْهِ منك تِمْثَالُ

وابْشِرْ فإنكَ رُوحُ الحقِّ لَيْسَ لَهُ

إِلّا مِنَ النصرِ أَعضاءٌ وأَوصالُ

واللهُ يحرُسُ مولىً مَا يزالُ لَنَا

بِهِ إِلَى الفَتْحِ بعدَ الفتحِ إِهْلالُ

معلومات عن ابن دراج القسطلي

ابن دراج القسطلي

ابن دراج القسطلي

أحمد بن محمد بن العاصي بن دَرَّاج القَسْطلي الأندلسي، أبو عمر. شاعر كاتب من أهل "قَسْطَلَّة دَرّاج" المسماة اليوم "Cacella" قرية في غرب الأندلس منسوبة إلى جده. كان شاعر المنصور..

المزيد عن ابن دراج القسطلي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن دراج القسطلي صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس