الديوان » العصر العباسي » ابن دراج القسطلي »

اليوم نادتك السيادة هيت لك

اليومَ نادَتْكَ السيادَةُ هَيْتَ لَكْ

فِي مُلْكِ مَنْ حَلّاكَ بَهْجَةَ مَا مَلَكْ

ورأى جبينَكَ قَدْ تَلأْلأَ للمُنى

نُوراً فَتَوَّجَكَ السناءَ وكَلَّلَكْ

فلك السيادةُ والقيادَةُ دُونَهُ

وله الرياسَةُ والسياسَةُ ثُمَّ لَكْ

صَدَقَتْ فِرَاسَتُهُ شمائِلَكَ الَّتِي

منه فأَغْمَدَ سَيْفَهُ واسْتَبْدَلَكْ

وأَخَذْتَ سيفَ النصرِ منه بِحَقِّهِ

وحَمَلْتَ من أَعبائِهِ مَا حَمَّلَكْ

فرمى بكَ الثَّغْرَ القَصِيَّ تَيَقُّناً

أَلّا يَرى غيرَ المُهَنَّدِ مَوْئِلَكْ

والفتحُ مُبْتَهِجٌ إِلَيْكَ كَأَنَّهُ

للعُرْفِ والإِكرامِ مِمَّنْ أَمَّلَكْ

ولَرُبَّ وجهٍ للمنايا دُونَهُ

عَمَّمْتَهُ بالسيفِ حِينَ اسْتَقْبَلَكْ

في غمرةٍ أَعْيا الحِمامَ طريقُها

ففتحتَ فِيهِ للقنا حَتَّى سَلَكْ

ونهضتَ والإِسلامُ يَهتِفُ معلناً

يَا مُنْذِراً قرَّة عينٍ لِي وَلَكْ

فَسَقَيْتَ ظِمْءَ الغيظِ من مُهَجِ العِدى

مَا عَلَّكَ الشَّبِمَ القَرَاحَ وأنْهَلَكْ

أَلفٌ كأُسْدِ الغابِ أُلِّفَ شَمْلُهُمْ

ليزيدَهُمْ ذو العَرشِ فيما نَفَّلَكْ

فَقَسَمْتَهُمْ بَيْنَ الصَّوارِمِ والقَنا

إِلّا الَّذِينَ مَلأْتَ مِنْهُمْ أَحْبُلَكْ

أُمراءُ أَجنادٍ ونُخْبَةُ دولَةٍ

كانوا ذخيرةَ نُخْبَةِ الأَيّامِ لَكْ

وحَمى ابْنُ شَنْجٍ منك آجِلَ مِيتَةٍ

أَلْقَتْ إِلَيْكَ بعُذْرِ مَا قَدْ أَعجلَكْ

فالحَيْنُ يُدْنِيهِ إِلَيْكَ لِتقتَضِي

عبداً يُهَيِّئُ وجْنَتَيْهِ ليُنعِلَكْ

قلِقاً تناهى فِي البلادِ فِرارُهُ

ونَهى ضميرَ النفسِ أَنْ يَتَمَثَّلَكْ

ويذودُ عن أجفانِهِ سِنَةَ الكَرى

كَيْ لا يُرِيهِ الحُلْمُ أن يَتَأَوَّلَكْ

ويحيدُ عن جَوِّ السَّماءِ بطَرْفِهِ

أَلّا يَرى بَيْنَ الكواكِبِ مَنْزِلَكْ

ولكم أَراهُ البَدْرُ حَيْنَ حِمامِهِ

لما اسْتَبَدَّ بِهِ الكمالُ فَخَيَّلَكْ

ودَوِيُّ سيفِكَ فِي رقابِ حُماتِهِ

عَجِلٌ إِلَيْكَ برِقِّهِ ويَقِلُّ لَكْ

ولقد تفَهَّمَ فِيهِ لَفْظَ مُخاطِبٍ

خَلِّ البلادَ لأَهلِها لا أُمَّ لَكْ

لِمَنِ اسْتَرَدَّ حياةَ نفسِكَ عَفْوُهُ

وقدِ انْتَحى سهمُ المَنِيَّةِ مَقْتَلَكْ

ولمن تُلَبِّيهِ السماءُ وأَرضُها

مدداً إِلَيْكَ لَهُ مَلِيكاً أَوْ مَلَكْ

ولِمُقْحِمٍ عينَيْكَ فِي رَهَجِ الوغى

خيلاً تَغصُّ بِهِنَّ أَقطارُ الفَلَكْ

فَلْيَهْنِ سَعْيُكَ يَا مُظَفَّرُ أُمَّةً

جاهَدْتَ عنها مَنْ بَغى حَتَّى هلَكْ

ورَمَيْتَ دونَ ثغورِها ونُحُورِها

من لَمْ يَدِنْ بالحَقِّ حَتَّى دانَ لَكْ

ولئن شَكَرْتُ اللهَ فِيكَ جزاءَ مَا

قسَمَ الفضائِلَ فِي الملوكِ فَفَضَّلَكْ

فلَقَدْ بَلا شُكْرِي بِما خُوِّلْتُهُ

أَنِّي وَرِقَّ بَنيَّ مِمّا خَوَّلَكْ

فلَئِنْ لَبسْتُ بكَ الثناءَ فَحَقَّ لي

ولَئِنْ لَبسْتَ بيَ الثناءَ فحَقَّ لَكْ

معلومات عن ابن دراج القسطلي

ابن دراج القسطلي

ابن دراج القسطلي

أحمد بن محمد بن العاصي بن دَرَّاج القَسْطلي الأندلسي، أبو عمر. شاعر كاتب من أهل "قَسْطَلَّة دَرّاج" المسماة اليوم "Cacella" قرية في غرب الأندلس منسوبة إلى جده. كان شاعر المنصور..

المزيد عن ابن دراج القسطلي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن دراج القسطلي صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس