الديوان » العصر العباسي » ابن دراج القسطلي »

قد عادت الشمس في أعلى مطالعها

قَدْ عادَتِ الشمسُ فِي أَعلى مطالِعِها

ولُجَّةُ البحرِ فِي أَعلى مَشَارِعها

وعزَّ نَظْمُ الهدى فِي كَفِّ ناظِمِهِ

وراقَ مُجْتَمَعُ الدنيا بِجامِعِها

وعادَ نُورُ جفونٍ فِي نواظِرِها

بِهِ وقَرَّتْ قلوبٌ فِي مواضِعِها

وقابَلَتْها اللُّهى فِي كَفِّ باذِلِها

وحوزَةُ الملكِ فِي أَكنافِ مانِعِها

وحطَّ رَحْلَ الوغى عن ظهرِ صائِفَةٍ

شابَتْ رؤوسُ الأَعَادِي من وقائِعِها

كادَتْ تَهُدُّ الصخورَ الصُّمَّ روعَتُها

لولا تَمَكُّنُ وَقْرٍ فِي مَسامِعِها

هَوْلٌ نَفى الجِنَّ عن أَخفى مَلاعِبِها

وأَوْحَشَ الوحشَ فِي أَقْصى مَرَاتِعِها

تقودُها دعوةُ التوحيدِ قَدْ أَخَذَتْ

عَهْداً من اللهِ فِي تشفيعِ شافِعِها

وغُرَّةٌ أَشرَقَتْ فِي كُلِّ مُظْلِمَةٍ

بثاقِبِ الهَدْيِ والأنوارِ ساطعِها

بِريحِ نصرٍ إِلَى الأَعداءِ تَقَدُمُها

كَرِيحِ عادٍ جَلَتْها عن مَصانِعِها

فإِن يعوذُوا بآنافِ الجِبالِ فقد

جاءَتْ أُنُوفُهُمُ فِي سَيْفِ جادِعها

أَو عَلَّلُوا بِفِرارٍ أَنفُساً عَلِمَتْ

أَنَّ الفِرارَ دواءٌ غَيْرُ نافِعِها

فَما النجاةُ تَمارى فِي تَفَكُّرِها

ولا الحياةُ تَرَاءى فِي مَطامِعِها

بلِ الرَّدى منكَ مكتوبٌ عَلَى مُهَجٍ

قَدْ أَصْبَحَتْ بارِزاتٍ فِي مَضاجِعِها

ولا بِسَيْفِكَ عَجْزٌ عن معاقِلِها

ولا سِنانُكَ نابٍ دُونَ دارِعِها

وَمَا تَرَجَّلْتَ إِلّا ريثَما نَزَلُوا

عَلَى الأَحِبَّةِ فِي أَدْنى مَصارِعِها

وأَنتَ جارٍ من العَلْيا عَلَى سُنَنٍ

تَدَارُكُ الحربِ من أَزْكَى شرائِعِها

واللهُ جارُكَ فِي حِلٍّ ومُرْتَحَلٍ

وسَاحَةِ الأَرْضِ دانيها وشاسِعِها

حَتَّى يُثيرَ لَكَ الآفاقَ مُؤْتَنِفاً

كواكِباً تُسْعِدُ الدنيا بطالِعِها

معلومات عن ابن دراج القسطلي

ابن دراج القسطلي

ابن دراج القسطلي

أحمد بن محمد بن العاصي بن دَرَّاج القَسْطلي الأندلسي، أبو عمر. شاعر كاتب من أهل "قَسْطَلَّة دَرّاج" المسماة اليوم "Cacella" قرية في غرب الأندلس منسوبة إلى جده. كان شاعر المنصور..

المزيد عن ابن دراج القسطلي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن دراج القسطلي صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس