الديوان » فلسطين » يوسف النبهاني »

برئت من عقيدة الأشرار

بَرئتُ مِن عقيدةِ الأشرارِ

مَن مَنعوا زيارةُ المختارِ

وَأنَّهُ وَسيلةٌ للباري

في كلِّ خَيرٍ سالفٍ وطاري

بِجَلبِ نفعٍ أو بدفع ضرّ

هَيّا بنا لنقطعَ الصَحاري

بِسككِ الحديدِ والبخارِ

تَطوي بنا صحائفَ القفارِ

تمرُّ مثلَ البرق بالأبصارِ

غُدوّها رَواحُها كشهرِ

سُفنٌ بِنا تمخرُ في البراري

مِن دونِها سفائنُ البحارِ

نَركبُ مِنها عجلَ القطارِ

نَأتي إِلى طيبةَ فوق نارِ

نَمرُّ للجنَّةِ فوقَ الجسرِ

نَكونُ جيرانا لخيرِ جارِ

إِحسانهُ في كلّ قطرٍ جاري

نَزورُ خيرَ الرسل الأخيارِ

في خيرِ مسجدٍ وخير دارِ

وَقبرهُ واللَّه خير قبرِ

أَكرِم بهِ مِن سيّد مُزارِ

يَعطفُ بِالحُسنى على الزوّارِ

يَأتونهُ مِن شاسعِ الأقطارِ

يُعيدُهم بالفوزِ بالأوطارِ

في الدينِ وَالدُنيا ويوم الحشرِ

خيرُ البرايا نُخبة الأخيارِ

بِكلِّ فَضلٍ كان واِعتبارِ

لِقدرهِ رَجاحةُ المقدارِ

سادَ الوَرى في سائر الأعصارِ

وَعَصرهُ سيّدُ كلِّ عصرِ

شمسُ الهُدى ومنبعُ الأنوارِ

وَمصدرُ الخيرات للأخيارِ

منهُ اِستمدّت نورها الدراري

كَما اِستمدّت سائر البحارِ

مُمِدُّ بدرٍ وممدُّ بحرِ

نعمَ الجَواري مِن بَني النجّارِ

فُزنَ بحبِّ المُصطفى المختارِ

بِالدفِّ قَد غنّين للحضّارِ

يا حبّذا محمّدٌ من جارِ

حازَ بهِ الأنصارُ كلّ الفخرِ

مَهما تَكُن مَدائحُ المختارِ

تطربُ كلّ سامعٍ وقاري

لَسنا نَفيهِ المدحَ بالأشعارِ

مِن بعدِ ما أَثنى عليه الباري

وَذُكرَت أَمداحهُ في الذكرِ

قُرآنهُ المُحيي لكلِّ قاري

أَحيا البَرايا منه والبراري

عَلى العِدا كالصارمِ البتّارِ

وَكلُّ حرف منهُ ذو الفقارِ

حازَ بهِ الإسلامُ كلّ النصرِ

طهَ لَنا وَسيلةٌ للباري

نَبغي بهِ النصرَ على الكفّارِ

عَدوّه مِن كلِّ خيرٍ عاري

وَسرّهُ في كلِّ قطرٍ ساري

في كلِّ بَحرٍ وبكلِّ برِّ

صِرنا منَ المحنةِ في غمارِ

مِن كثرةِ المصائب الطواري

في زَمَنٍ دُبّر بالإدبارِ

الليثُ فيهِ اِنقاد للحمارِ

وَالخيرُ مَغلوباً غدا للشرِّ

رَمَت لَظى الألحادِ بالشرارِ

وَالدينُ إِن يسلَم من الكفّارِ

تُؤذيهِ منّا عصبةُ الأغمارِ

فَاِحرسهُ يا ربِّ من الأشرارِ

مِن أهلِ بدعة وأهل كفرِ

وَاِحفظهُ بالأنجادِ والأغوارِ

كَما حفظتَ الكنز بالجدارِ

فَإنّه أُحيط بالأخطارِ

يَخشى الرَدى مِن قلّة الأنصارِ

أَبدِل إِلهي عسره باليسرِ

وَاِرحَم إِلهي أمّة المختارِ

أولِ عِداها غاية الصغارِ

وَاِلطُف بِها يا ربِّ في الأقدارِ

وَوقّها مِن كلّ سوءٍ طاري

واِغفر لَها يا ربِّ كلّ وزرِ

أَسبِل علَيها أجملَ الأستارِ

يا عالماً بغامض الأسرارِ

وَأَغنِها بِفضلك المدرارِ

وَاِرم أَعاديها بكلّ عارِ

أَلحِق بِهم يا ربّ كلّ خسرِ

يا ربَّنا بِخيرةِ الأخيارِ

محمّدٍ حبيبكَ المختارِ

حسّن بهِ أَحوالنا يا باري

وَاِرم أَعادي الدين بالبوارِ

في كلِّ نَجدٍ وبكل غورِ

وصلِّ يا ربِّ بلا اِنحصارِ

عليهِ مع آلٍ له أطهارِ

وَصحبهِ وسائرِ الأخيارِ

وَكلِّ مسلمٍ بكلّ دارِ

وَاِختم لَنا يا ربّنا بالخيرِ

معلومات عن يوسف النبهاني

يوسف النبهاني

يوسف النبهاني

يوسف بن إسماعيل بن يوسف النبهاني. شاعر، أديب، من رجال القضاء. نسبته إلى (بني نبهان) من عرب البادية بفلسطين، استوطنوا قرية (إجْزِم) - بصيغة الأمر - التابعة لحيفا في شمالي فلسطين...

المزيد عن يوسف النبهاني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة يوسف النبهاني صنفها القارئ على أنها قصيدة دينية ونوعها عموديه من بحر الرجز


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس