الديوان » لبنان » أبو الفضل الوليد »

من غصن قلبك زهر الحب ينتثر

من غصنِ قلبكِ زهرُ الحبّ ينتثرُ

أليسَ لي بعدَهُ ظلٌّ ولا ثمرُ

لئن يكن ماؤه قد جفَّ أنضَرَهُ

دَمعي فوَجداً على الأغصان ينهمر

ولّى الشتاءُ وريحُ الغربِ راكدةٌ

هذا الربيعُ وهذا العشبُ والزهَر

ما كنتُ أبسمُ للدنيا وبهجَتِها

لولا محيّاً عليهِ يطلع القمر

فأطلعيهِ على كربي ليؤنِسَني

فالغيمُ تحتَ ضياءِ البدرِ ينتشر

وعلِّليني بآمالٍ مزخرفةٍ

وصافِحيني ليبقى في يَدي أثر

إن السرورَ قليلٌ فاغنَمي فرصاً

يلذُّ فيها الهوى والكأسُ والوتر

كثيرةٌ هي أحزانُ القلوبِ أما

رأيتِ كيفَ كؤوسُ الشّربِ تنكسر

اليومُ لي فتعالي نَقتسِم فرَحاً

فالدَّهرُ يا ميُّ لا يُبقي ولا يَذَر

الطيرُ يشدو إذا لاحَ الصباحُ لهُ

والزّهرُ ينمو إذا ما جاده المطر

فامشي على الزَّهرِ ما دامَ الربيعُ لنا

حيث النسيمُ عليلٌ طاهرٌ عَطِر

وارضي بما لجميعِ الناسِ فيه رِضاً

ولا تكوني مَلاكاً إننا بشر

العينُ تدمعُ من حزنٍ ومن ضحكٍ

دَعي الهمومَ فماذا ينفعُ الكدر

إني ذكرتكِ تحتَ الزّهرِ ساطعةً

كأنها عقدُكِ الدريِّ ينتثر

فكاد حبُّكِ يُبكيني وأرّقني

شوقي إليكِ فلذَّ الدمعُ والسهر

فهل تذكَّرتِ يا حسناءُ ليلَتَنا

حيثُ الصّبابةُ سحرٌ رقيُهُ السَحر

إلى الثريّا رَفعتِ الكفَّ قائلةً

اذكر فما العيشُ إلا الحبُّ والذكر

إذاً تعالي إلى اللذّاتِ ذاكرةً

ما مرَّ منها ففي الذكرى لنا عِبر

الكونُ أنتِ فكوني لي أعُد ملكاً

يقولُ بين يديّ الأرضُ تنحصِر

معلومات عن أبو الفضل الوليد

أبو الفضل الوليد

أبو الفضل الوليد

إلياس بن عبد الله بن إلياس بن فرج بن طعمة، المتلقب بأبي الفضل الوليد. شاعر، من أدباء لبنان في المهجر الأميركي. امتاز بروح عربية نقية. ولد بقرنة الحمراء (في المتن)..

المزيد عن أبو الفضل الوليد

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو الفضل الوليد صنفها القارئ على أنها قصيدة رومنسيه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس