الديوان » لبنان » أبو الفضل الوليد »

فقن الخمائل نضرة وعبيرا

فقنَ الخمائلَ نضرةً وعبيرا

والصّبحَ أنساً والنّسيمَ مُرورا

والوردَ لوناً والفَراشَ تَطايُراً

والظلَّ بَرداَ والكواكبَ نورا

وحَلونَ آمالاً وزرنَ صداقةً

وحَللنَ سعداً وارتحلنَ سُرورا

وسَرقنَ من زهرِ الصّباحِ تبسُّماً

ونَشَرنَ من موجِ البحارِ شُعورا

ونظَمنَ من نثري ثغوراً عَذبةً

وأخَذنَ من شِعري لهنَّ خُصورا

ومَددنَ أيديهنَّ يومَ وداعِنا

فلَمَستُ منها مخملاً وحَريرا

فتعطّرَت كفّي وبتُّ إذا حَلا

ذكرٌ أشمُّ من البنان عَبيرا

ما كان أقصَرَ ليلهنَّ ولم يزَل

كنعيمنا ليلُ الوصالِ قصيرا

وجناتُهنَّ تزينُها دَمعاتُنا

وتزينُ حباتُ العقودِ نُحورا

رجَّعنَ في السمراتِ ترنيمَ الهوى

فأذَبنَ قلبي لذَّةً وحبورا

فإذا سمعتُ حديثَهُنَّ عشيَّةً

خلتُ الحديثَ تغرُّداً وخَريرا

وأرَدنَ تخليدَ المحاسنِ في الوَرى

فَغَرَسنَ جنّاتٍ وشِدنَ قُصورا

كم بسمَةٍ أو لحظةٍ من غادةٍ

أبقَت لنا أثراً يدومُ عصورا

عَلّمننا الأشعارَ والألحانَ في

ليلِ الهوى والنّحتَ والتصويرا

فالفضلُ كلُّ الفضلِ للحُسنِ الذي

أمسى بهِ روضُ الفنونِ نَضيرا

يحمِلنَ في سودِ العيونِ أشعَّةً

وَيهبنَ من بيضِ الثغورِ عُطورا

حتى إذا قابَلننا ذكَّرننا

أرضَ الشآمِ وطِيبها والنُّورا

فإذا ابتسَمنَ جَلونَ غَيمَ كآبتي

فرأيتُ نجمي في الظَّلامِ مُنيرا

وإذا رَنونَ بأعيُنٍ فيها الهُدى

صَيَّرنَ قلبي في الخطوبِ كَبيرا

معلومات عن أبو الفضل الوليد

أبو الفضل الوليد

أبو الفضل الوليد

إلياس بن عبد الله بن إلياس بن فرج بن طعمة، المتلقب بأبي الفضل الوليد. شاعر، من أدباء لبنان في المهجر الأميركي. امتاز بروح عربية نقية. ولد بقرنة الحمراء (في المتن)..

المزيد عن أبو الفضل الوليد

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو الفضل الوليد صنفها القارئ على أنها قصيدة رومنسيه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس