الديوان » لبنان » أبو الفضل الوليد »

عليك سلام الحب يا أيها الوادي

علَيك سلامُ الحبّ يا أيُّها الوادي

فمن نَهرِكَ الفياضِ تَبريدُ أكبادِ

ألا حبّذا نومي على جَوهَرِ الحَصى

لأغفي على الألحانِ من طَيركَ الشادي

وقد خيّم الصّفصافُ للماءِ عاشقاً

على ضفّةٍ خضراءَ في ظلّ أطواد

فما كان أحلى ذلَّه وخشوعَهُ

لدى حوَرٍ ريّانَ أَهيفَ ميّاد

ترنَّحَ مُختالاً فكانَ خفيفُهُ

صدَى زفراتِ الصبّ أو نغَمَ الحادي

فكَم فيكَ أياماً تولّت سريعةً

وكم فيكَ أصواتاً ورنات أعواد

وكم فيكَ من حلمٍ ولهوٍ ونُزهة

وسلمى لتسليمٍ وسعدى لإسعاد

رَعى اللهُ أيامي عليكَ منعّماً

بعشرةِ خلّانٍ على خيرِ مِيعاد

وقد مرّتِ اللذاتُ سرباً فصدتها

بأشراكِ حظّ للأمانيّ منقاد

فأجمل بيومٍ فيهِ طالَ خُمارُنا

بإطلاقِ بنتِ الحانِ من دَيرِ زهاد

ويومَ تغَنَّينا على جسّ مزهرٍ

يُهَيِّجُ تذكارَ الهوى والورى هادي

هلِ الضّفةُ الغناءُ بعدَ تفرُّقٍ

ترانا جميعاً من نيامٍ وورّاد

نحنُّ إلى نعماكَ يا واديَ الهوى

ولَسنا على ظني إليكَ بعوّاد

حبيبٌ إِلينا من مغارَتِكَ التي

غدَت منتدَى أنسٍ وكَعبةَ قصّاد

نميرٌ وظلٌّ من صخورٍ وجدولٌ

ونارُ شواءٍ أُوقِدَت أيَّ إيقاد

أواديَ نهرِ الكلبِ لا زلتَ حافلاً

بمبيَضّ أمواه ومُخضَرّ أعواد

فأسمعُ في ليلِ الشتاءِ وقد صفا

دويَّ هديرٍ بعدَ تَجليلِ رعّاد

معلومات عن أبو الفضل الوليد

أبو الفضل الوليد

أبو الفضل الوليد

إلياس بن عبد الله بن إلياس بن فرج بن طعمة، المتلقب بأبي الفضل الوليد. شاعر، من أدباء لبنان في المهجر الأميركي. امتاز بروح عربية نقية. ولد بقرنة الحمراء (في المتن)..

المزيد عن أبو الفضل الوليد

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو الفضل الوليد صنفها القارئ على أنها قصيدة وطنيه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس