الديوان » فلسطين » عمر اليافي »

خذا حيث أمت عاديات السوانح

خذا حيث أمت عاديات السوانحِ

وكونا ببعدٍ عن بوار البوارحِ

وإن جزتما روضاً صَباه تنفّست

بألطف أنفاسٍ وأزكى روائح

فعوجا على أفيائه وعيونه

وما سال منها فوق تلك الأباطح

فذلك وادي جلّق من ترفّعت

فضائلها عن كلّ مثنٍ ومادح

ولا سيّما لمّا تسامت بروجُها

بأكمل بدرٍ في سما الفضل لائح

فباهتٌ به الأفلاك طراً فأصبحت

جميع الورى تثني عليها بصالح

وقد رقصت فيها جواري مياهها

بجنك ودف عند لحن الصوادح

ولم لا وقد فازت بأكرم نازلٍ

وأعذب بحرٍ بالفضائل طافح

يقيسونه بالبحر جهلاً بفضله

وهل يستوي العذب الفرات بمالح

تسربل جلباب الكمال فلم يدع

طريقاً لأقوال العدوّ المكاشح

وقد بات نجماً للهداية ثاقباً

رفيعاً ويعلو النجم عن نبح نابح

جوادٌ جرى في حلبة الفضل فانتهى

إلى قصبات السبق قبل الجحاجح

إذا هزّ خطّي اليراع عدلته

بخير سماكٍ في الكواكب رامح

وقد ساد من سادوا بخفّة روحه

وميزان لبٍّ بالمكارم راجح

وكفٍّ تكفّ الفقر عن كلّ بائسٍ

وتسخو بها كفّ البخيل المصافح

سحاب ندى يُستصغر البحرُ عندها

ويفنى بها دمع العيون النواضح

فيا أيّها المولى الّذي شاع فضله

وبات كفجرٍ في البريّة لائح

أهنّيك بل نفسي أهنّي لأنّني

بلقياك قد زال الجوى من جوانحي

فأهلاً وسهلاً مرحباً خير قادمٍ

قدمت ففزنا بالمنى والمنايح

ونافقنا الدهر الخؤون فجاءنا

ذلولاً ضئيلاً جانحاً غير جامح

ويا طالما قد عضّنا منه ناجذٌ

رمى الله أنياباً له بالقوادح

وما انفكَّ إلّا والقريحة كاسمها

وحدّ ظُباه جارحٌ لجوارحي

فسامح محبّاً حال دون قريضه

جريض عراه بارك غير نازح

فمثلك من يبدي الجميل تكرّماً

ويستر بالحسنى وجوهَ القبائح

معلومات عن عمر اليافي

عمر اليافي

عمر اليافي

عمر بن محمد البكري اليافي، أبو الوفاء، قطب الدين. شاعر، له علم بفقه الحنفية والحديث والأدب. أصله من دمياط (بمصر) ومولده بيافا، في فلسطين. أقام مدة في غزة، وتوفي بدمشق. كان..

المزيد عن عمر اليافي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عمر اليافي صنفها القارئ على أنها قصيدة رومنسيه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس