الديوان » فلسطين » عمر اليافي »

لك السعد أسعد يا صبا ما المشام

لك السعد أسعد يا صبا ما المشامُ

أنفحُ خزامى فاح أم ذا بشامُ

فهل عن ربيعٍ بالأطايب جئتني

فطاب بها مصر الفؤاد وشام

فبالله خبّر بالحقيقة يا صبا

لك الخير ما هذي البروق تُشام

هل ابتسمت بالبشر غادقةُ الهنا

أو افترّ ثغرٌ أو أدير مدام

فقال نعم أوقات سعدك أشرقت

ومنها تراءى البدر وهو تمام

وفيه صفت عكّارنا حيث أصبحت

لها في علا السعد الكبير خيام

ولاحت بها شمس السعود لمن غدا

عليّاً له سعد السعود مقام

وما نور هذي الشمس عندي سوى جُدَا

أيادٍ تفيض الجود وهي غمام

أيادٍ أرتنا كفَّها خيرَ راحةٍ

لإحيا مواتِ الفضل وهي رِمام

قصوري بباب المدح قد سدّ طاقتي

ولو أنّ لي عقد النجوم نظام

كميٌّ تراه في الكتائب باسماً

بثغرٍ كزهر الروض وهو كِمام

رماح حمامٍ زيّن الهام همزها

كأغصان روضٍ فوقهنّ حَمام

فتبصره من تحت حاجب قوسها

عيونٌ ترى لاماً وما هي لام

يخوض بحر الحرب وهو ملثّمٌ

وليس لبدر التمّ ثمَّ لثام

يشبّ بنار الحرب حيث الظما لها

شرارٌ ومعقود القتام أُيَام

وفي نصب محرابٍ بجامع صولةٍ

تصلّي سيوفُ الهند وهو إمام

فقل لمجاريه اقتصر لست قائلاً

تجاري أُكاماً حيث أنت إِكام

فهذا عليٌّ أسعد الجدّ في العلا

له السعد عبدٌ والزمان غلام

محت آيةَ الطائيّ سورةُ جودِه

كآية ليلٍ قد محاها عَيام

هو البحر لكن بَرّ ساحله الندى

وقد خاض خاض الناس فيه وعاموا

وإنّي بهذا البحر في المدح سابحٌ

وإن عذل العذّال فيه ولاموا

ومورد مدحي لي شفاءٌ من الظما

ومدح سواه علّةٌ وزُنام

وكلّ دعيٍّ يدّعي غيره ادعُهُ

إلى ما عليه البيّنات تقام

ففجر سواه في المكارم أوّلٌ

وهذا هو الثاني عليه عَلام

فكم كأس أنسٍ من مدامِ طباعه

تدور علينا حيث نحن ندام

وألفاظه السحر الحلال وغيرها

إذا سمعت أذناي فهي حرام

فما أحنف في الحلم أو معن في الندى

وهذا لكلٍّ عروةٌ وعصام

فلولا نداه لم يقم بيت شاعرٍ

وهل قام بيتٌ ليس فيه دِعام

وليس لمثلي مقصدٌ في زمانه

سواه وما لي في الكرام مرام

وأين كرام الناس أين عظامهم

بلى بالبلا تحت التراب عظام

ذوَى روضُ أهل الفضل من ثمرِ الندى

ولم يبق إلّا خروعٌ وثُمام

فيمّم حمى جار الرضا المرتضي الّذي

له بالوفا عهدٌ لنا وذمام

دعانا بعين درّعتنا بلامه

وياءٍ يمينٍ لليسار لِزام

ربيع العلا ترعاه عين عنايةٍ

وعنه عيون الحاسدين نيام

لقد أنجبته المكرمات وبعده

تولّت عقيماً وهي بعد عَقام

فيا بدر سعدٍ لاح في ليل كربنا

فلاح المنا والقصد وهو تمام

ويا غصن روض الفضل ما قطُّ هزّه

نسيم سوادٍ راكدٍ ومدام

إليك نحثُّ اليعملات من الثنا

وأنت لدرٍّ قُلِّدَته نظام

فلولاك ما فاه اللسان بمدحةٍ

كدرٍّ ولا درّ النظام يُسام

ولولا صفا جدواك عكّار ما صفت

ولا راق منها الورد وهي صَوام

ألا في سبيل الله عين العلا بها

على أهلها رعياً سهرت فناموا

وهاكَ رعاك الله بنتَ قريحةٍ

لها في عليٍّ صبوةٌ وغرام

معلومات عن عمر اليافي

عمر اليافي

عمر اليافي

عمر بن محمد البكري اليافي، أبو الوفاء، قطب الدين. شاعر، له علم بفقه الحنفية والحديث والأدب. أصله من دمياط (بمصر) ومولده بيافا، في فلسطين. أقام مدة في غزة، وتوفي بدمشق. كان..

المزيد عن عمر اليافي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عمر اليافي صنفها القارئ على أنها قصيدة وطنيه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس