الديوان » العصر الايوبي » ابن الساعاتي »

في القلب منزلة الغزال الشامس

في القلب منزلةُ الغزال الشامسِ

فقل السلام على النّفور الآنسِ

هزَّ الصبا عطفيه يوم سويقةٍ

هزَّ الصّبا عطف القضيب المائس

أسفي لقلبٍ ما لهُ من مطلقٍ

فيه ودمعٍ ما له من حابس

فحذارِ جذوةَ وجنايهِ فإنها

باللحظ تعلق في فؤاد القابس

وأطرب لورد حيائها من روضةٍ

وأعجبْ لنرجس طرفه من حارس

عنفتْ بباكٍ في هواكِ لضاحكٍ

وبساهرِ الليل التّمام لناعس

ألقى ذوائبهُ وفضل لثامه

فسريت في صبحٍ وليلٍ دامس

ذو طلعةٍ سبحانَ فالقَ صبحها

ومعاطف جلَّت يمين الغارس

بمحبّهِ المشتاقِ ما بحلتهِ

بعد النوى من صفرةٍ ووساوس

كم زورةٍ كان الظلام مؤازري

فيها وثغرُ الصبح فيه منافسي

ألقاهُ منتصراً بغرَّةِ طامعٍ

وأعود منكسراً بذلّةِ آيس

مرَّتْ بأرجاءِ الفؤاد طيوفهُ

فبكتْ على ربع السلوّ الدارس

وأبي الهوى لو كنتُ أملك قوّةً

لجدعتُ من أنف الصباح العاطس

فهصرتُ غصن القدِّ غيرَ مراقبٍ

ولثمتُ ورد الخدِّ غير مخالس

ولقد سريت إلى العلى في فتيةٍ

خلقوا لطيّ تنائفٍ وبسابس

هبّوا فما كيرُ السماءِ بواكرٍ

خوفاً ولا وحشُ الفلاة بكانس

وفليتُ أحشاءَ البلاد وأهلها

حتى وجدتُ الصبح بين حنادس

في حيث لا وجهُ الزمان بضاحك

طلق ولا وجهُ العزيز بعابس

معلومات عن ابن الساعاتي

ابن الساعاتي

ابن الساعاتي

ابن الساعاتي (553 هـ - رمضان 640 هـ) هو أبو الحسن على بن محمد بن رستم بن هَرذوز المعروف بابن الساعاتى، الملقب بهاء الدين، الخراساني ثم الدمشقي، كان شاعراً مشهوراً،..

المزيد عن ابن الساعاتي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن الساعاتي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس