الديوان » المخضرمون » أمية بن أبي الصلت »

الحمد لله ممسانا ومصبحنا

الحَمدُ للَّهِ مَمسانا وَمَصبَحَنا

بِالخَيرِ صَبَّحنا رَبي وَمَسَّانا

رَبُّ الحَنيفَةِ لَم تَنفَد خَزائِنُها

مَملؤَةٌ طَبَّقُ الآَفاقَ سُلطانا

أَلا نَبِيَّ لَنا مِنّا فَيُخبِرُنا

ما بُعدَ غايَتِنا مِن رأَسِ مَجرانا

بَيَنا يُرَبِّبُنا آَباؤُنا هَلَكوا

وَبَينَما نَقتَني الأَولادَ أَفنانا

وَقَد عَلِمنا لَوَ انَّ العِلمَ يَنفَعُنا

أَن سَوفَ يَلحَقُ أُخرانا بِأولانا

وَقَد عَجِبتُ وَما بِالمَوتِ مِن عَجبٍ

ما بالُ أَحيائِنا يَبكونَ مَوتانا

يا رَبِّ لا تَجعَلَنِّي كافِراً أَبداً

واَجعَل سَريرَةَ قَلبي الدَهرَ إِيماناً

واِخلِط بِهِ بُنَيتي واِخلِط بِهِ بَشَري

وَاللَحمَ وَالدَمَ ما عُمِّرتُ إِنسانا

إِني أَعوذُ بِمَن حَجَّ الحَجيجُ لَهُ

وَالرافِعُونَ لِدينِ اللَهِ أَركانا

مُسَلِّمِينَ إِليهِ عِندَ حَجِّهِمِ

لَم يَبتَغوا بِثَوابِ اللَهِ أَثمانا

وَالناسُ رَاثَ عَليهِمُ أَمرُ ساعَتِهِم

فَكُلُّهُم قائِلٌ للدينِ أَيّانا

أَيامَ يَلقى نَصارَاهُم مَسيحَهُمُ

وَالكائِنينَ لَهُ وُدّاً وَقُربانا

هُم ساعَدوهُ كَما قَالوا الهِهِم

وَأَرسَلوهُ يَسوفُ الغَيثَ دُسفانا

ساحي أَياطِلَهُم لَم يَنزَعوا تَفَثاً

وَلَم يَسلُّوا لَهُم قَملاً وصئِباناً

لا تَخلُطَنَّ خَبِيثاتٍ بِطَيبَةٍ

واِخلعَ ثِيابَكَ مِنها وَاُنجُ عُريانا

كُلُ اِمريءٍ سَوفَ يُجزى قَرضَهُ حَسَناً

أَو سَيئاً وَمَديناً كَالَّذي دانا

قَالَت أَرادَ بِنا سوءاً فَقُلتُ لَها

خِزيانٌ حَيثُ يَقولُ الزورَ بُهتانا

وَشَقَ آذانَنا كَيما نَعيشُ بِها

وَجابَ للسَمعِ أَصماخاً وَآذانا

يا لَذَةَ العَيشِ إِذ دامَ النَعيمُ لَنا

وَمَن يَعيشُ يَلقَ رَوعاتٍ وأَحزانا

مَن كانَ مُكتَئِباً مِن سَيّءٍ ذَقطاً

فَزادَ فِي صَدرِهِ ما عاشَ ذَقطانا

معلومات عن أمية بن أبي الصلت

أمية بن أبي الصلت

أمية بن أبي الصلت

أمية بن عبد الله أبي الصلت بن أبي ربيعة بن عوف الثقفي. شاعر جاهلي حكيم، من أهل الطائف. قدم دمشق قبل الإسلام. وكان مطلعاً على الكتب القديمة، يلبس المسوح تعبداً. وهو..

المزيد عن أمية بن أبي الصلت

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أمية بن أبي الصلت صنفها القارئ على أنها قصيدة دينية ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس