الديوان » المغرب » مَحمد اسموني »

وشاية كاذبة

بكل لحظة من العمر .. كنا نحيا و نسعدُ
بالهناء، بصفو الحياة .. عشنا زماناً نتلذَّذُ
حب قـوي ، بيننا دائمُ
بشهده، بذوقه، نَـنْـعَمُ
لا كَدَرٌ في البيت يبدو، ولا حَـزَنُ
نَعيمٌ مُقيمٌ ، ليس فيه، ولا به شَجَنُ
حتى إذا أتى واشٍ
يوما بنِمَّـةٍ يتكلمُ
فأفسد ماكان بالودّ متَّصلا
وفَرَّق ماكان بالرأي منعقدا
بكل وقاحه
بكل نذاله
إلى حَدِّ المهانه
مضى في خراب عشنا
قال عني وقال وادَّعى
ياليْـتَهُ بالمكر ماسعى!
وانقلبت سعادتنا الحالمة:
إلى جحيم ، ناره مستعره
تلهب جرح، جرح قلبي
وقلب حبيبتـي الساهره
فتذرف الدمع البريء لؤلؤاً
من عيونـها الساحرة.
أخفت وجهها، بين كَفَّيْـها
وهْيَ صامتـةٌ حائره
بين الحين والحين، تطـلق زفرات ثم زفرات
تشعرني في الفؤاد، كأنها رصاصات قاتلات!
أسندتُ رأسها إلى كتفي
تناولتُ يـدها في يدي
لعلّي أهدِّئُ رَوْعَها
فأُوفـي لها حقها
قلتُ: عزيزتي، فُلَّتـي، لا تصدقي
فَهْيَ من نذل، حقود، وشاية كاذبه
أنا المخلص لكِ دومـا، فـثقي
ولا تكوني أبداً ، في الفراق راغبه
رجوتها، دعوتها، لعلها:
قد تتخلى عن قرارها
فبالطلاق البغيض، نفسها متشبثه!
ثم رغبتـها، لكنها
عن كرامتها ، تذودْ
فبرفضها ، وثورتها
عازمة ألا تعــودْ.
إلى صدري، ضَمَمْتُها، كي أُوَدِّعَها
فاختلطت دافئات أدمعي، بأدمعها
فارقتُ قلـبي، إذْ فارقتها
فعشتُ بعدها، جسما بلا قلبِ
أبحث عنه دوما، بين أشلاء حبي
تَبّاً لوشاية كاذبة
لقد فقدتُ بـها :
نُبْلَ أخلاقي، عزتي وأهلي
سعادتي،كرامتي وعقلي!

معلومات عن مَحمد اسموني

مَحمد اسموني

مَحمد اسموني

مَحمد اسموني هاو للشعر الفصيح بكل ضروبه. ولدي تجربة في كتابته،كما أتابع الجديد من فنونه عن طريق القراءة والمتابعة...

المزيد عن مَحمد اسموني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة مَحمد اسموني صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها نثريه من بحر غير متوفر


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس