الديوان » تونس » الشاذلي خزنه دار »

طلل يلوح من الضمير ضئيلا

عدد الأبيات : 24

طباعة مفضلتي

طللٌ يلوح من الضمير ضئيلا

فقطعت بالذكرى إليه سبيلا

قبرت به أيدي الليالي صبوة

فغدا شبابي فوقها إكليلا

رسمت مخيلتي عليه صورة

ما صورتها كف رافائيلا

قل هكذا الأهرام يبقى مدفنا

لن ينسفنّه غير إسرافيلا

تتقمص الأصوات أمواج الهوا

فيعيدها عكس الصدى تمثيلا

ما كان كان فلا ضياع لكائن

ما في الوجود تراه منك بديلا

صور تمر وتختفي في نفسها

والذات واحدة فلا تحويلا

أهواك يا روح الجمال ولم أزل

فيه أراك متى رأيت جميلا

درج الشباب فبات طي كهولة

وحكى شبابا سننا وكهولا

ومشى الغرام مع السنين فكاهل

أيضا هوانا حيث حل نزيلا

مرآك في نظري كأول رؤية

عاد انتشاؤك ما شربت شمولا

ما انفك بين يدي مشروب الهوى

ما انفك حبل صبابتي موصولا

هذا الفؤاد وأنت فيه زهرة

ما حطمتك يد الخريف ذبولا

لولاك ما علق القريض بفكرتي

كلا ولا استحصلت منه فتيلا

لم يحل في بصري ولم يحلل به

إلاك أو يجنح عليك عدولا

منذ انتشائي من غرامك لم أزل

رغم اشتداده بيننا مثمولا

ما زلت في كرم أراك نزيلة

ما زلت أصغي قولك المنزولا

مما زلت ألمح ظبية الشاطي التي

أحيت إليه بثينة وجميلا

سبحت فسبحت البحار بلطفها

وخطت بشاطيها تجر ذيولا

هذي مواقفها وهذي دارها

وبها فؤادي لم يزل مشغولا

فكأنما في الجيد موضع قبلتي

منها يعيد إلى فمي التقبيلا

وكأن محمر الشقيق يلوح لي

فأرى أمامي وجهها المخجولا

ما زلت في الآحاد أرقب غادتي

في الراتلات وأفحص المرتولا

ما زلت ألهج في الغرام بحبها

ما زلت أهتف باسمها متبولا

معلومات عن الشاذلي خزنه دار

الشاذلي خزنه دار

الشاذلي خزنه دار

محمد الشاذلي بن محمد المنجي بن مصطفى خزنه دار. شاعر تونسي. أصله من المماليك. نشأ في بلاط تونس وولي فيه بعض الأعمال. وأقيل أو استقال، في خلال الحركة (الدستورية) إثر موت..

المزيد عن الشاذلي خزنه دار

تصنيفات القصيدة