الديوان » تونس » الشاذلي خزنه دار »

يا سفر سيفر وإن خطوك بالذهب

يا سفر سيفر وإن خطوك بالذهب

السيف أصدق أنباء من الكتب

حلم لذيذ تقضّى في معاهدة

أمست ممزقة الأطراف بالقضب

ألقى صحيفته اليونان مقتنعا

من الغنيمة يا للعار بالهرب

ظلت أمانيه تذروها الرياح وقد

تقشعت عن محيا الترك كالسحب

فاستوضحوه هلالا فوق رايته

يلقي الأشعة عن عجم وعن عرب

قامت له الترك إجلالا تؤيّده

وأيدتها اليد البيضاء في الحقب

هي البطولة لم تبرح لهم سمة

أكرم بها حسبا ناهيك من حسب

تروي الورى ذكرهم عن صارم ذكر

عن ساح الحرب عن أفراسها الشهب

تبني على الفتح ما شادته جازمة

بالرفع من شأنها خفضا لمنسحب

هذي المآثر في القارات خالدة

دل المسبب تحقيقا على السبب

سلوا الملاحم إذ يحمى الوطيس بها

سلوا المعامع عن فرسانها النجب

في الآستانة كم من آية ظهرت

للفاتحين وكم جاؤوك بالعجب

نعم الأمير رويناه لفاتحها

عن الرسول وخير القول قول نبي

الدردنيل وهم أسد العرين به

من يوم فتحه لم يخضع لمغتضب

يزداد يوما فيوما في جلالته

يسعى مجدا إلى العلياء في طلب

نادى إلى البحر يا جيشي هناك قفوا

فانساب سيل من الأفراس في خبب

ما كان أجمل في أزمير طلعته

يا حسن ثغره مفترا على شنب

شفى قلوبا تلقته على ظمإ

لولاه ما انفكت الأكباد في لهب

قد قيض اللّه للأوطان منتقما

من كل معتسف للشر منتسب

ما حل إلا وحل النصر أنبع من

ظل وأشهى إلى الأسماع من طرب

ساق الأسارى مع القواد صاغرة

نحن الأناضول ملقاة مع السلب

خابت ظنون بني اليونان وانعكست

تلك الأماني وضاع الحلم بالأرب

ظلت بقاياه في الأنحاء شاردة

لم تدر أيان مرساها من التعب

قد أذعرتها ليوث الترك فانتشرت

منها شعاعا ولج الروم في اللجب

لا عاصم اليوم من عصمت فينقذها

ولات رأفة من رافت على الغلب

لاقت يداها من الأحرار ما اقترفت

لما استطالت رماها اللّه بالعطب

مغرورة ساقها للنطع منهضها ل

ويد جورج الخرف المشغوف بالشغب

في روعها كيفما شاءت سياسته

ألقى الدسائس بل في جحرها الخرب

فاستأسدت حيث أنساها محرشها

ما هؤلاء فلاقتهم على كثب

غطت على طرفها الأطماع فانخدعت

وساقها الجشع الممقوت للحرب

خابت وخاب سياسيا مؤيدها

والتف منتحب منهم بمنتحب

لاذت إلى اصلح وانحلت عزائمها

مما اعتراها وما لاقته من لغب

واستمنحت هدنة تبقي على رمق

لولا تورطها للرشد لم تثب

لم يشف إسقاط قسطنطين غلتها

ولا اشتهار فنيزيلوس بالخطب

للترك قد تركت رغما طراكية

واستنزفت دمعة حرا لمكتئب

لولا البواتر في أيدي الأباة قضت

بالحق لم تعط ما أعطت ولم تهب

وهكذا الحق لولا السيف يظهره

لم يحترم ربه فينا ولم يهب

للّه يوم بموادنية انعقدت

فيه معاهدة الغازي الفتى الدرب

عصمت وحسبك عصمت في سياسته

وأنه عن كمال خير منتدب

أملى شروطا تلقوها كما عرضت

واستصوبوها ولولا السيف لم تصب

وبات يخطب ود المسلمين بها

مذ خطها القلم الملي بالذهب

واستسلمت لندن للأمر صاغرة

واستتبع الرأس في لأواه بالذنب

وانحاز للترك من فازت سياسته

وكان أجدر في الميدان باللعب

واستثمر بوانكري لفرنكلان جني

غرس لغورو فأرضى العنصر العربي

لو لم تجب طلبة الأتراك لانفجرت

في العالمين براكين من الغضب

يا مصطفى المصطفى راض عليك فحز

هذا الرضا شرفا يا خير منتخب

حيتك تونس فلتقبل تحيتها

عن روض شعري بباقات من الأدب

في شخصك الأمة السمحاء قد برزت

تختال بالنصر في أثوابها القشب

واعتز شأن بني الإسلام واحتفلت

كل الممالك واهتزت من الطرب

فاحلل بمكة كي تنحل عقدتها

واسجد هناك لرب البيت واقترب

معلومات عن الشاذلي خزنه دار

الشاذلي خزنه دار

الشاذلي خزنه دار

محمد الشاذلي بن محمد المنجي بن مصطفى خزنه دار. شاعر تونسي. أصله من المماليك. نشأ في بلاط تونس وولي فيه بعض الأعمال. وأقيل أو استقال، في خلال الحركة (الدستورية) إثر موت..

المزيد عن الشاذلي خزنه دار

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الشاذلي خزنه دار صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس