الديوان » العصر الايوبي » ابن عنين »

ظننت سليمانا جوادا يهزه

ظَنَنتُ سُلَيماناً جَواداً يَهِزُّهُ

مَديحي وَتُستَجدى بِسِحري مَواهِبُه

رَأَيتُ لَهُ زِيَّ الكِرامِ فَغَرَّني

كَما غَرَّ آلٌ مَوَّهَتهُ سَباسِبُه

دَخَلتُ عَلَيهِ وَهوَ في صَحنِ دارِهِ

عَلى سُدَّةٍ نُصَّت عَلَيها مَراتِبُه

فَلَمّا رَآني قالَ مَن قيلَ شاعِرٌ

أَتى مادِحاً فَاِزوَرَّ لِلسخطِ جانِبُه

وَأَقبَلَ يَستَكفي وَسَبَّ عَبيدَهُ

وَفاضَت مَآقيهِ وَعَزّاهُ كاتِبُه

فَأَنشَدتُهُ شِعراً تَخَيَّرتُ بَحرَهُ

فَرَقَّت مَعانيهِ وَراقَت مَذاهِبُه

بَديعاً كَرَوضٍ حالَفَتهُ يَدُ الحَيا

فَما أَقلَعَت حَتّى اِستَنارَت كَواكِبُه

وَلازَمتُهُ عامَينِ عاماً مُسَلَّماً

إِلى البابِ أَحياناً وَعاماً أُواظِبُه

وَبالَغتُ في الشَكوى وَعَرَّضتُ بِالهِجا

وَصَرَّحتُ حَتّى أَعجَزَتني مَثالِبُه

فَما كانَ إِلّا صَخرَةً لا تُلينُها الر

رُقاةُ وَطَوداً لا تَميلُ جَوانِبُه

وَأَلَحتُ حَتّى صَرَّحَ الشِعرُ قائِلاً

أَرِحني فَما تَرجو بِميتٍ تُخاطِبُه

وَلا تَغتَرِر مِن بَعدِها بِحَماقَةٍ

وَإِن عَظُمَت قَد يَظلمُ التَيسَ حالِبُه

إِذا المَرءُ لَم يَشرُف بِنَفسٍ كَريمَةٍ

وَأَصلٍ فَما تَعلو بِجاهٍ مَراتِبُه

فَما زادَ قَدرُ القِردِ حينَ اِستَخَصَّهُ

يَزيدُ وَلا حَطَّ الحُسَينَ مَصايِبُه

معلومات عن ابن عنين

ابن عنين

ابن عنين

محمد بن نصر الله من مكارم بن الحسن بن عنين، أبو المحاسن، شرف الدين، الزرعي الحوراني الدمشقي الأنصاري. أعظم شعراء عصره. مولده ووفاته في دمشق. كان يقول إن أصله من الكوفة،..

المزيد عن ابن عنين

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن عنين صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس