الديوان » العصر الايوبي » ابن عنين »

ولما رأينا المغربي بخدمة المؤيد

وَلَمّا رَأَينا المغربِيَّ بِخِدمَةِ الـ

ـمُؤَيَّدِ مِثلَ الراهِبِ المُتَبَتِّلِ

وَأَخلَقَ فيها عُمرَهُ فَكَأَنَّهُ

قِفا نَبكِ مِن ذِكرى حَبيبٍ وَمَنزِلِ

سَأَلناهُ هَل في ظِلِّهِ لَكَ مَرتعٌ

وَهَل عِندَ رَسمٍ دارِسٍ مِن معوَّلِ

فَقالَ أَنا المُسدي إِلَيهِ تَفَضُّلي

وَكَم مِن يَدٍ لي عِندَهُ وَتَطَوُّلِ

أَسُدُّ إِذا اِستَدبَرتُهُ مِنهُ فُرجَةً

بِضافٍ فُوَيقَ الأَرضِ لَيسَ بِأَعزَلِ

وَأَشفي غَليلاً عَزَّ شِفاؤُهُ

بِمُنجَرِدٍ قَيدِ الأَوابِدِ هَيكَلِ

إِذا ما تَمَطّى في حشاهُ بِصُلبِهِ

وَأَردَفَ أَعجازاً وَناءَ بِكَلكَلِ

وَباتَ كَجُذروفِ الوَليدِ أَمَرَّهُ

تَتابُعُ كَفَّيهِ بِخَيطٍ مُوَصَّلِ

وَجادَتهُ أَنواعُ الحَوايا فَأَنزَلَت

عَلَيهِ مِنَ الأَمشاجِ كُلَّ مُنَزَّلِ

بَدا رَأسُهُ بَعدَ العُتُوِّ كَأَنَّهُ

مِنَ السَيلِ وَالغُثاءِ فَلكَةُ مِغزَلِ

كَأَنَّ دَمَ الأَعفاجِ مِن فَوق متنِهِ

عُصارَةُ حِنّاءٍ بِشَيبٍ مُرَجَّلِ

وَلَكِنَّني إِن رُمتُ إِتيانَ عِرسِهِ

تَمَتَّعتُ مِن لَهوٍ بِها غَيرَ مُعجَلِ

وَكَم لَيلَةٍ قَد بِتُّ جَذلانَ بَينَهُ

وَبَينَ هَضيمِ الكَشحِ رَيّا المُخَلخَلِ

مِكَرّ مِفَرّ مُقبِلٍ مُدبِرٍ مَعاً

كَجُلمودِ صَخرٍ حَطَّهُ السَيلُ مِن عَلِ

فَعادى عِداءً بَينَ ثَورٍ وَنَعجَةٍ

دِراكاً وَلَم يُنضَح بِماءٍ فَيُغسَلِ

معلومات عن ابن عنين

ابن عنين

ابن عنين

محمد بن نصر الله من مكارم بن الحسن بن عنين، أبو المحاسن، شرف الدين، الزرعي الحوراني الدمشقي الأنصاري. أعظم شعراء عصره. مولده ووفاته في دمشق. كان يقول إن أصله من الكوفة،..

المزيد عن ابن عنين

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن عنين صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس