الديوان » تونس » الشاذلي خزنه دار »

يا أمة شهد الكتاب بفضلها

يا أمة شهد الكتاب بفضلها

مذ قال فيها أخرجت للناس

هذي الصحيفة باسمكم خرجت إلى

فلك الشعور وعالم الإحساس

سبحت الصحيفة باسمكم خرجت إلى

باسم الخبير بحرمة الأجناس

وتوجهت نحو العباب لخوضه

في الحلتين الحبر والقرطاس

كتبت يراعتها على أربابها

إخلاصها في خدمة القسطاس

ترنو إلى العضد المتين أميرها

نعم البناء مدعما بأساس

من ساس قومه بالعدالة كان من

خير الملوك وخيرة السواس

كمليكنا البر الوفي بعهده

حر الضمير الساطع النبراس

يا أيها الشعب الكريم تيقظا

هبت رياحك والزمان مواسي

كن في المبادي صادقا وافتح لها

نهج الثبات وأعين الحراس

كل له وطنية يجري بها

تياره الصافي مع الأنفاس

فاضرب على الأوتار ضربة لازب

واشرب مع الأحرار نخب الكاس

وقل الشراب مع النشيد مسوغ

وقل النشيد مع الشراب حماسي

وسق القلوب الى الموارد واسقها

خمر الحياة وجس نبض الحاسي

وقس الخطي بين النشاوى ضابطا

مقدار ما تخطوه بالمقياس

واصعد لمرقاة العلا متدرجا

فيها وحاذر طفرة الإرهاس

وانشر مباديك الصحيحة بينهم

علنا وقل هل من فتى حساس

واجهر بما سمح الزمان بجهره

واسلك بنهضتهم سبيل سياسي

واضرب بسهمك بين اسهمهم وقل

سهم الحية يشق قلب اليأس

وإذا يكافحك العصيب مراسله

قل هكذا عند الكفاح مراسي

وادفع خصومك بالتي ودع السوى

يضرب لها الأخماس في الأسداس

وامدد إلى الضعفا سواعد رحمة

ما دعها الفظ الغليظ القاسي

وإذا دعيت إلى المبرة لا تقل

إن العطاء يجر للإفلاس

ما كان مكتنزا له إلا الذي

غلت يداه بعقدة الأكياس

فاصرف لعصر الراشدين بصيرة

وانظر بها الطود العظيم الراسي

كانوا وكان الأمر شورى بينهم

كانوا وكان الحق غير مداس

لبسوا الفضائل حلة منسوجة

بدل الدمقس فكن خير لباس

رفع المصاحف في المواقف بينهم

قد صح في الشورى عليه قياسي

الدين رائدهم وهم حراسه

فافتح عيونك لات حين نعاس

ما كان ربك مرسلا لمحمد

وقفا على جنس من الأجناس

أبقى كتاب الله بين عبيده

ما شئتمو في تلكم الأطراس

هو مرجع الإسلام في أحكامهم

نور الهدى من ذلك المقباس

وبه الخلائف خلفت آثارها

كبني أمية أو بني العباس

ساسوا الممالك بالعدالة أينما

حلوا فتاج العدل فوق الراس

قس قول يا ابن الأكرمين الدين

سوى اليوم بينكم بأي قياس

واذكر أبا الحسن المحاذي خصمه

مذ قال لم كنّيتني في الناس

قل هولاء هم الجدود فدونكم

في الرشد سعي أولئك السواس

عار علينا أن نخالف خطة ال

آبا فتخطو خطوة النكاس

ولذا ترابطت القلوب ببعضها

وتكهربت بأشعة الإحساس

وسعت إلى استنهاضها سعي الكرا

م فأرضت الآباء في الأرماس

وأقامت البرهان عن تأهيلها

فأبانت الأثمار في الأغراس

وتتابعت رسل الوفود وخاطبت

أحرارهم في القسط والقسطاس

وتكفّلت صحف البلاد وانها

نوابها برعاية الأحلاس

واستلفتت نظر المقيم إلى الثما

نية البنود وحرمة الأحباس

ألقى الينا السمع في الشكوى كما

ألقاه في فحص العليل نطاسي

كل نعلته التعشم في الذي

يبدو على هذا الحكيم الاسي

فاصدع بما يشفي الغليل فما على

مجري العدالة في الورى من باس

معلومات عن الشاذلي خزنه دار

الشاذلي خزنه دار

الشاذلي خزنه دار

محمد الشاذلي بن محمد المنجي بن مصطفى خزنه دار. شاعر تونسي. أصله من المماليك. نشأ في بلاط تونس وولي فيه بعض الأعمال. وأقيل أو استقال، في خلال الحركة (الدستورية) إثر موت..

المزيد عن الشاذلي خزنه دار

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الشاذلي خزنه دار صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس