الديوان » عمان » هلال بن سعيد العماني »

عليوة إن الدمع أفشى وخبرا

عُليْوةُ إن الدمعَ أفشى وخبَّرا

بأسرارِنا لمّا بَلَلْنا به الثرى

بكيت متى صار الفراقُ محاربي

وفرسانُ أشواقي تغير التصبرا

وكم عذل العُذّال عنكِ وَعَنَّفُوا

وموجُ الهوى في أبحرِ القلبِ عرعرا

وإن كرروا في العذلِ اسمَ عُليْوةٍ

فعذلُهم قد فاقَ شَهْداً وسكرا

وكيف سُلُوّي والجوى في ضمائري

وسلطان تذكاري عليَّ تَجَبَّرا

أتيتُ لرَبْعٍ هجرت منه عُلوة

ليخبرني عَنْها وما قَطُّ أخْبَرا

فقلت له أينَ الأصيحابُ عرّجوا

فأعيا وأضحى صامِتاً متحيرا

دنوت إلى الآثافِ وهي مريضة

وقد صار منها الوجه أشعث أغبرا

شرحتُ لها الأخبارَ وهي تُجيبني

وأعصر من عيني مُوقاً ومحجرا

وتشكو من الدهر الخؤون عجائبا

ويلقي عليها جِذعه والحَبْوكرا

فإن كان شكوى الصخرِ هذا وقولُه

فإني جديرٌ أن أموتَ وأقبرا

إذا صار حبُ الصخرِ للظبي هكذا

فكيف ومن حبِّ الشُجاعِ الغضنفرا

سعيد بن سلطان الذي قصدَ الهُدى

وشرَّعَ في جدل الطغاةِ السَنَوّرا

هو المنجدُ السلطانُ والواسعُ الذي

يفوق الورى جوداً وبأساً وعنصرا

هو الغيثُ إن قلَّ الحيا في زمانِنا

هو اللَّيثُ قد أردى المُضلّ مُعَفَّرا

هو اللَّبْقُ مَعْ ضربِ الجماجم والطُّلى

وحَطَّمَ في الهيجا قَناها وكَسّرا

عبوسٌ إذا حلَّ الوغى قَتَلَ العدا

ترى الأفق من صِبْغِ الدما صار أحمرا

وأفْرَتْ دروعاً صافياتٍ سيوفُه

ومرّانُهُ في أكبد الخصمِ أنْقَرا

ومركوبُه يأتي العريكةِ أبلقاً

ويصدر من عَفْرِ العجاجةِ أشقرا

إذا هو في النادي إمامٌ وعالمٌ

وفي اللِّقا في الحربِ عشرون عنترا

ومَنْ مثلُهُ إن حامَ في حَلْقة الوغى

يُفَلِّقُ للأعداء لُبّاً ومنحرا

تسللَ من قومٍ ملا الأرضَ عدلُهم

ولكنه قد فاق كسرى وقيصرا

بطلعتِه مات الضَّلالُ وأهلُه

ولم يُبْقِ في الدنيا فساداً ومنكرا

له تُعرف الجوداتُ من قبل حاتمٍ

وفي عدلِه قد فاق كسرى وقيصرا

له تُنصَبُ الراياتَ في كلِّ بقعةٍ

به قامَ للإيمان اسمٌ وأظْهَرا

إذا ما استوى في دارِ أعداه منكرٌ

يحلّ بها ما حلَّ في العصرِ خيبرا

له تُنسب العَلياءُ في الأرضِ كُلّها

له تَقْطَعُ الوُفَّاد نجداً ومعبرا

حليم له البزلا إذا حلَّ مُشْكِلٌ

حكيمٌ فصيح القولِ إن حلَّ منبرا

هو البدرُ لكن ليس للبدر هيبةٌ

ولا ينتمي أصلاً زكياً ومفخرا

لطيفٌ نظيفٌ واسعُ الصدرِ صامتٌ

وفي صدقهِ للقولِ يفضحُ جَعْفَرا

واسألُ ربي أن يزيدكَ رفعةً

وعزّاً ونصراً لا تكون مكدّرا

ودمْ سالماً في نعمةٍ وكرامةٍ

على كلِّ من عاداكَ صرت مُظَفّرا

معلومات عن هلال بن سعيد العماني

هلال بن سعيد العماني

هلال بن سعيد العماني

شاعر عُماني تفتقت قريحته الشعرية من الغربة والأزمات وكرب الحياة كما يدعي، فسافر إلى زنجبار. ولكن المتصفح لشعره لا يجد ما يدل على ضيق العيش أو قلة ذات اليد، ولم يترك..

المزيد عن هلال بن سعيد العماني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة هلال بن سعيد العماني صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس