الديوان » عمان » هلال بن سعيد العماني »

خليدة ذاب القلب من حر شوقكم

خُليدةُ ذابَ القلبُ من حرِّ شوقِكم

فزوري ولو أنَّ الرماحَ طريقُ

صِليني فإنّي في هواكُم مُتَيَّمٌ

وقلبي منْ تَذْكارِكُمْ لخَفُوقُ

ولو أن ما بي من عظيمِ فراقِكم

على ظهر رضوى فهو ليس يُطِيقُ

أعومُ بحارَ الدَّمْعِ مني وإنني

ببحرِ وِدادٍ مِنْكُمُ لَغَرِيقُ

وإن قَطَرَ العشّاقُ ماءَ عيونهِم

جرى ذهب من مَحْجَرِي وعَتِيْقُ

فقلبي لَدَيْكُم مُوْثَقٌ ومُقَيَّدٌ

ودَمْعِي علَيْكُم مُسْبَل وطلِيقُ

أحبّكُم حُبَّ الذليلِ لعُمْرِه

وإن كانَ نهجُ الحُبّ فهو مَضيقُ

أجِنُّ حَنينَ النِيبِ شَوْقاً إليكُمُ

إذا شَرَّخَتْ ذيلَ الظلامِ بُروقُ

لَظَتْ بين أضلاعي لظىً من عذابكُم

وإني بنيران الهوى لَحَريقُ

تَصَعَدْتُ أنفاساً إذا ما ذكرتُكُم

ولي زَفَرَاتٌ قد عَلَتْ وشَهِيقُ

أعَرِّضُ نفسي للسلوِ وقد أبَتْ

وما النفسُ من دونِ الوِدادِ تروقُ

ولولا الهوى العذري الوى بمهجتي

لما شاقني يومَ الفراقِ فريقُ

رعى اللهُ ليلات الشبابِ ودهرَها

ينير كضوءِ الشمسِ وهو أنيقُ

تُجَاذِبُني الغِيدُ الأماليدُ طُرَّتي

واصفحُ لا أصغي لها وأتوق

وتَشْفَعُ لي فيما أرُوم شَبيبتي

ومن سَكَرات التِيهِ لستُ أفيقُ

أمصُّ ثغورَ الخُود مهما يَلذُّ لي

وقد مالَ بي بعد الصَّبُوحِ غُبُوقُ

فأعقبَ ما أبديتهُ خطبُ حادثٍ

وسَهْمٌ له وَسْطَ الفؤادِ رَشيقُ

مَضَتْ سَرَعاً تلكَ المسَّراتُ كلُّها

يقودُ بها حادي الشَقَا ويَسُوقُ

ولم يبق منها غير جدوى أبي العُلا

سعيد له بحر العطاء عميق

سلالةُ سلطان الهزيرِ ابن أحمد

عساكرُه الدَهْناءُ عَنْهَا تَضِيقُ

هُمَام وطابتْ في الأنامِ فروعهُ

وأيضاً زكا أصلٌ له وعُرُوق

تَشَعْشعت الأنوارُ مِنْهُ إذا بدا

بوجهٍ كبدرِ التَّمِ وهو طَلِيقُ

ويسحبُ أذيالَ الدروعِ إلى الوغى

يسيرُ بهِ سَهْلُ العنان سبوقُ

يُفَلِّقُ هامات العدا بمُهَنَّدٍ

رَهِف يباري البرقَ وهو ذَلِيقُ

فلا راحةٌ تغشى عداه بدهره

ولا شقوةٌ منه لقاها صديقُ

فتى عَمَّتِ الأقطارَ جدوى يمينه

أناملُها كالمُزنِ وَهْي دُفوقُ

أبي عليه للرياسة رَوْنَقُ

وما هو إلا بالثّناءِ حقيقُ

إذا حُمِلت راياتُه لمغارة

لها خَفقَانٌ في السَما وبَرِيقُ

سرت تحتها الجُلاّءُ بالسيفِ والقَنا

وحَبْلُهم طولَ الزمانِ وثِيقُ

تُشابه أسيافٌ لهم جبهاتِهم

لها في عُلوِّ الخافقين شُروقُ

ويقدمُهم والنَّصرُ قائدُ خَيلِهِ

إلى الروعِ والفتحِ المبينِ يسوقُ

فدمْ يا أميرَ الخلقِ في منزلِ العُلا

به شَجَرٌ غَضُّ الغصونِ وريقُ

معلومات عن هلال بن سعيد العماني

هلال بن سعيد العماني

هلال بن سعيد العماني

شاعر عُماني تفتقت قريحته الشعرية من الغربة والأزمات وكرب الحياة كما يدعي، فسافر إلى زنجبار. ولكن المتصفح لشعره لا يجد ما يدل على ضيق العيش أو قلة ذات اليد، ولم يترك..

المزيد عن هلال بن سعيد العماني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة هلال بن سعيد العماني صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس