الديوان » العصر العثماني » ابن الجزري »

هو المجد ما يقظانه مثل نائم

هو المجد ما يقظانه مثل نائم

ولا جاهل فيما يليه كعالم

ولا مستبد الأمر غضبان للعلا

كراض بميسور من العيش حالم

وما قصبات السبق إلا لهالك

بحب المعالي لا لسالٍ وسالم

فخل فدتك النفس عذلي فقد اري

منال الرجا قبل الظنون الرواجم

وما أنا من يدني النواهي ويصحب

للواهي ويعني باللها واللهاذم

واني وان قلت سني لمدرك

مآثر اعمار النسور القشاعم

ومن يحتقر بالعجز في نيل غاية

خوافيه لم ينهض لها بالقوادم

ومثلك لمياء الثنايا علقتها

وفارقتها سرى خيالٍ لحالم

تبسم منهما ابك خيفة هجرها

تبسم نور من بكاء الغمائم

ويشكو فؤادي لحظها ويطيعه

كما يشتكي المظلوم من جور ظالم

إذا هم جفني ان يهوم بعدها

ثناه جوى هامي المدامع هائم

ويعذب تعذيب لها مر آمراً

بمر حبال الهجر مر المطاعم

ومن هام يلفي محنة الحب منحة

لديه ويرضى غنمه بالمغارم

ويوم كعينيك اتصالا وصولة

عليَّ وحبيك امتناعاً للائم

تخال به الفرسان غرقي من الوحى

ببحر قنام طافح متلاطم

إذا برقت فيه القواضب خلتها

تكشف عن لياتها والمعاصم

تدرعت فيه الصبر حز ما فعلته

ولم ير عمري صابرٌ غير حازم

وأمر حقير لا يرى الذل ضمنه

لراء ولم تمدد له كف رائم

تركت له قومي لمجدري عاصماً

وفارقت اكراماً ديار العواصم

وخالفت من قد قال قبلي تشوفاً

بلاد بها نيطت علي نمائمي

وقرب لي عنها البعاد مضيع

حفظت له عهدي كحفظي غرائمي

إذا غبت هاداني بقلب محارب

وإن أبت ناجاني بلفظ مسالم

ولا خير فيمن لا يدوم بقاؤه

وليس على حمد يدوم بدائم

ودهرٍ ذميم ظلت فيه كأنني

أراقب عيشي من شفاه الأراقم

لقيت به الأعداء أدنى من المنى

وشمت به الأرزاء شيم المنادم

فمن سره ما ساءنا ساء لنفسه

ومن راشه ما هاننا جد نادم

يهون صعب الأمر علمي إنما

عظام الرزايا للرجال الأعاظم

وحسن اعتقادي بالآله وانني

دخلت حمى حامٍ من الدهر راحم

أجل أولي العليا الأمير محمد

وسيف بني سيفا الكرام الأكارم

أمير نمير حوضه لمحرم

حياض المنى حار الجوانح حائم

ابى مجده إلا التياما لناظرٍ

ونائله إلا انتثاراً لناظم

شجاع يرى في الحرب اقدم من يرى

وأحجمهم عند اتخاذ المغام

كريم يميت الجود عفواً وغيره

يود من الدنيا انتشار المكارم

بمن بلا من ويرتد طرفه

حياءً عن العافين من غير واصم

ومن يتبع المعروف منا أراكه

بناءً ولكن لم يكن غيرها دم

من القوم ان جالوا فتبا لمرحب

بحرب وان جادوا فبعداً لحاتم

حييون إلا في التقاء جحافل

كذاك الحيا خيم الليوث الضراغ

فيا ابن الأولى احسابهم وسيوفهم

بها كشف اظلام وقمع لظالم

نهنيك بالعيد السعيد وانما

يهنى بك الأعياد أسعد قادم

وليد لقد مادت لمولده القنا

ودانت ليمناه رقاب الصوارم

وقيدت الجرد الجياد طوائعا

لمرسومه وانحل عقل الرواسم

وسارت إلى الدنيا بشائر يومه

فساءت وسرت من عدى وعوادم

وجاء لأرباب العلا خاتما كما

لكل نبي جاء افضل خاتم

وجرد عزماً ضمن عزمك آخذاً

بنهج علي بين أبناء هاشم

فدم أيها المولى تهادى بأنعم

من اللَه في عيش من الدهر ناعم

منيعا عن الأعدا سريعا إلى الندى

رفيعا من العليا مريع المعالم

الى ان ترى في دولة وسيادة

سراة بنيه حاكما اثر حاكم

وهاك فقد جاءت تجرع صابها

مراسلة الصابي وشعر كشاجم

من القاصرات الطرف يقصر دونها

تطاول اعناق الرجال الأعاجم

قواف هي الماء الزلال لشارب

صفاها أو السحر الحلال لشائم

ضننت بها إلا لمجدك انها

الى خير مخدوم هدية خادم

الذ لناءٍ من دنوء إلى الحما

واشهى لأذن من هذيل الحمائم

فدونكها مولاي بكراً ودع هرا

تلوك به الأشداق لوك الشكائم

ولا زلت تدني قاصر العزم قاصيا

لمجد وتنضى قاصما اثر قاصم

يفديك من يكفر سخائك ساخراً

ويضمر في احشائه من سخائم

ويقصى الندى عن كفه ولسانه

كأقصاء سر في حشاشة كاتم

ويرضيك رب العرش عن كل درة

دررت بها الخيرات بين العوالم

ويسقي ضريحاً ضم والدك الرضا

وصوب الغوادي المثقلات السواجم

فما أحزن الأيام قبل مصابه

شهيد توي إلا الحسين بن فاطم

ولا بكت العينان من قبله دما

على هالك الله من عهد آدمك

وما مات من أصبحت طالب ثاره

ولا مال من أبقاك أقوى الدعائم

ولا تثبت الأقوال بعض صفاتكم

ولا تثبت الأقوام عند التقاوم

فعفواً إذا قصرت فالعذر واضح

ومن لي بأحصاء الحيا المتراكم

معلومات عن ابن الجزري

ابن الجزري

ابن الجزري

حسين بن أحمد بن حسين الجزري. شاعر، من أهل حلب. أصله من جزيرة ابن عمر، ونسبته إليها. تنقل بين الشام والعراق والروم، ومدح بنى سيفا (أمراء طرابلس الشام) واستقر في حلب...

المزيد عن ابن الجزري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن الجزري صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس