الديوان » العصر العثماني » ابن الجزري »

عليل هوي الأحبة لن يعادا

عليل هوي الأحبة لن يعادا

ومأسور المحبة لا يفادى

ومن جهل التصابي فهو داء

كساك السهد واستلب الرقادا

وميثاق الغواني مستحيل

فلا تكثر بهن الأعتقادا

هجرن وفاحمي كالفحم لونا

فكيف يزرن ان امسي رمادا

وبن وذا الشباب الغض صعب

فكيف بهن ان اعطى القيادا

ولن أقضي اللبانة من لبيني

ولم أسعد على طلبي سعادا

واظلم من تراقبه المجازي

محبيه على القرب البعادا

فليت نوائب الأيام تنبو

مضاربها

دع الشكوى وخذ بعنان طرف

بحذك لا بجذ بك البلادا

فحيث غدوت شمت الناس ناساً

وان غذيت ذقت الزاد زادا

ومن لي بخطة بعدت منالا

إذا كلفتها الجرد الجيادا

وصبرك في الشدائد صبر حر

يسهلها وان كانت شدادا

فتطلاب المني بالأمن غي

وكيف يضل من شهد الرشادا

وان الندب من امسى يعاني

المهالك تحت جنبيه مهادا

وبعض الموت اوفق من حياة

وارفق بالذي امتطأ المرادا

وهاك النصح ان تك مستفيدا

واي نصيحةلن تتفادا

فقلت لقد صدقت وقلت حقا

ولا نبغي مع الحق العدادا

سأجعل لي إلى نيل المعالي

مكارم نجل محمود عتادا

ففتح الله فتح للأماني

إذا سدت مسالكها انسدادا

وارجوه على ظمأ ممضٍ

ايرجو ذو الظما إلا العهادا

فأني لا يبلغني جوادي

المجد كمثه براً جوادا

فتى رزناً وفيا المعيا

كريما اريحيا مستجادا

رئيساً شاد بالعلم المعالي

ومن شاد العلا بالعلم سادا

اباد النوم عن عينيه فيها

ومن طلب السها الف السهادا

وحل بحل مشكلها محلا

به نال اشتهارا واجتهادا

وجدد بالفضائل رسم مجد

وجد لم يكاف ولن يكادا

فعد نواله عي وغي

وأيدي السحب لا تحصى عدادا

ورد مقاله عجز ومن ذا

لذاهب امسنا يبغي ارتدادا

فلو لمس الجماد جرى مياها

ولو زجر المياه غدت جمادا

وان حملت أنامله يراعا

أراع به من اعتقل الصمادا

وان وشى الطروس به سطوراً

وجمع ضمنها حكما فرادي

يود لها ابن مقلة لو رآها

محل سواد مقلته المدادا

ويسعد نطقه السعدي منها

ويصبو نحوها الصابي انقيادا

فيا من فاز بالقدح المعلى

وقد قدحت قريحته الزنادا

ومن ابدي فرائد عقد نظم

به بهر الزواهر افتقادا

منمقة به ببديع معنى

رقيق استرق به العمادا

سريع عطاء أبحرها مديد

يزبد على يزبد امتدادا

لو أبصر بعضها ابن أبي حديد

اقام على قصائده الحدادا

وجلبب غيرة منها وحزناً

أباه الأسود الدؤلي السوادا

ويا من طاب في العلياء فرعاً

وطال بها بحارا أو نجادا

تهن بشهر صومك وابق دهراً

لتلقي كل عيد فيه عادا

وعش ابداً سعيداً فالليالي

بجاهدنا الشقاء بها جهادا

ودونكها مسربلة حياءً

مغلغلة على خجل سفادا

ارجيها لأزجيها قبولا

فتنفر بي اختيارا واجتهادا

وقد علمت بأنك بحر فضل

فمنه يستفاد ولن يفادا

واني وان اتيبت بها امتداحا

إليك وزدت فيها الأعتمادا

كمن يهدى إلى هجر ثمارا

ومن يسدي الي بحر ثمادا

ومثلك من ازال الزيف عنها

وزان بها معانيها وزادا

لكونك صيرفي أولي المعاني

وأمهرها انتقاءً وانتقادا

فلم أرو الروى بها صحيحا

ولم أسنده عن ثقة سنادا

فداؤك كل من والاه شعرى

فأولاه انقباضاً وانعقادا

إذا اهتز الكريم له ارتياحاً

به انتفض ارتعاشا وارتعادا

وحاكا صفرة الأبريز وجها

ان استوفاه والجسد الجسادا

تسمى بالشهور فكل سمع

له رجب وأيديه جمادي

واني للضحوك على زمان

به الآساد تستجدي النقادا

وللمفضي

ومفترش لجنبي القتادا

ولكن لاصلاح لداء دهر

إذا ألفت طبائعه الفسادا

فدم ابداً منيع علا ووصف

فلن تحصى النجوم ولن تصادا

وجد لي بالوداد فخير خل

يروقك من يطالبك الودادا

معلومات عن ابن الجزري

ابن الجزري

ابن الجزري

حسين بن أحمد بن حسين الجزري. شاعر، من أهل حلب. أصله من جزيرة ابن عمر، ونسبته إليها. تنقل بين الشام والعراق والروم، ومدح بنى سيفا (أمراء طرابلس الشام) واستقر في حلب...

المزيد عن ابن الجزري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن الجزري صنفها القارئ على أنها قصيدة رومنسيه ونوعها عموديه من بحر الوافر


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس