الديوان » العصر العثماني » ابن الجزري »

محل العلا لولا الدني شريف

محل العلا لولا الدني شريف

وظل النهى لولا الغبي وريف

وحب الدنا يدني إلى الذل دله

ويعطف عطف العز وهو غروف

وركن الهدى واهي الدعائم واهن

إذا لم تشده بالأكف سيوف

وراجي العدا لم يدخل الأمن من قلبه

ولما يذدد عنه المخوف مخيف

وطي الفلا اجرى بحر همومه

وهمته تطفو به وتطوف

ونيل السها عن غير ادراك حازم

منيع مقام لا يرام منيف

ونفس المنى بالندب تستقرب المدا

وان طال تقريب لها ووجيف

ترى للردى جأشاً قوياً على الردى

وقد راح عنها الحظ وهو ضعيف

ومن كلفته المجد نفس أبية

فأهون محتوم عليه حتوف

خليلي تقديم التوقي مضلة

وعقل أخي المرمى البعيد سخيف

يروم تصاريف المقادير دهره

وتغلب أقدار له وصروف

هي الدار ما دامت لدار أو ان تكن

أضيفت لها الأشباح فهي ضيوف

سقي اللَه ربعاً بالعواصم ما سقي

لذكراه دمعي الخد وهو ذروف

وحيا بذاك الحي عيشاً جنيته

وقد ذللت من جانبيه قطوف

بناعمة الأطراف اهصر عطفها

وكفى لطرف النايبات طروف

تعادل فيه الدهر اما مصيفه

ربيع واما قره فخريف

تذكرينه بالأصائل والضحي

صدوح بأفنان الأراك هتوف

تنوح وأبكيها كلانا لغربة

وكل غريب للبكاء الوف

لعل زماناً فوقت لي صروفه

سهام فراقٍ ملن حفيف

يخفف عبء البعد عني بأوبة

فعب النوي غب اللقاء خفيف

وآنس خلان الأباعد نافر

واقسي أولي القربى عليك عطوف

ومن جهل الدنيا فأني بعامها

وخبر بنيها ان سئلت عروف

لئن خلتهم مثل النضار نظارة

فأنهم بالأختبار زيوف

فصيحهم عند النصيحة ألكن

واصحاهم عقلا لديك نزيف

فلا تطمعن في رأفة من قلوبهم

وهل امرؤ غير الأمير رؤف

هو ابن علي بن سيفا أخو العلا

أبو الفضل خدن المكرمات حليف

كريم لروّاد الكلا في فنائه

ربيع وفي المشتا الجديب مصيف

جواب مرجيه أجل ولحبذا

وما سمعت منه لعل وسوف

لركب أياديه إذا بعد المدا

ذميل لراجي فضله وخفوف

فما بقعة الأسرى جوده بها

كأن الدنا عين ونائله طيف

ينوع للعافين جزل عطائه

فمنها تليد يحتذى وطريف

ولا غرو ان اهدت يداه طرائفاً

وباطنها للمكرمات ظروف

جموع لأشتات الثناء والمها

وهوب لما ابقي سواه تلوف

أخو عزمات تقتضيها عدالة

بها صحب الذئب الضري خروف

يقوم بأمر مقعدٍ همم الوري

ويجلس عزاً والأنام وقوف

ويرهب منه الألف فرداً لدى الوغى

فكيف إذا غال الألوف الوف

وفور لو ان الطيس حرف مردد

بفيه لما عدت عليه حروف

يعاقب عند الانتقام بعفوه

وبعض الوري عند العقاب عسوف

ويأنف ذكرى من يسيء بغيبة

إذا ساء والحر الكريم انوف

ألا أيها المولى الذي ليس دونه

حجاب ولم تسدل عليه سجوف

ومن جوده حتى بكل تنوفة

ينوء بما ضن الحيا وينوف

تهن بعيد النحر وانحر به العدا

ودم عائداً ما عاد وهو نحيف

ولا زلت تنثيها سحائب انعم

بها البرق من بشر عليك خطوف

تعاف المنايا ساحتيك وتعتفي

يديك أمانينا وأنت عفيف

ويقصر عن ادراك شأوك طالب

ولو سار مسري الريح وهو عصوف

لأردع اضدادي واقمع حسدي

وتجدع اعناق لهم وانوف

يمينا بمزجي اليعملات إلى منى

منى الخفيف ظهراً والحجيج صفوف

لقد انصفتك الود نفسي واظهرت

صفاء محياً ما عليه نصيف

واني لك العبد الدنى وانني

على الغير حر لا الام صلوف

همومي من جدواك ان ابلغ العلا

وهم السوى جو دابة ورغيف

فهل ترتضي ارجو سواك وارتدي

قلاك واني للعنان صروف

ولو كان جود الغير كأساً على ظما

لما راق لي اني لذاك رشوف

وكل له في كل ارض كفاية

ولكن طرفاً لا يراك كفيف

وان كلفت بالسعي عندك حسدي

فكل حسود بالكريم كلوف

فلا تسمعن ما صنفته رواتهم

فإن أكاذيب اللئام صنوف

ولي فيك ما يسطو على القلب لفظه

ويقتسر الألباب وهو لطيف

قواف على الأفواه سحر وفي الطلا

جمان وفي إذن المصيخ شنوف

بقيت بقاء النيرين ولا اعترا

علاك كسوف مثلها وخسوف

ففضلك در والأماني نواهل

ولفظك دُر والزمان رصوف

معلومات عن ابن الجزري

ابن الجزري

ابن الجزري

حسين بن أحمد بن حسين الجزري. شاعر، من أهل حلب. أصله من جزيرة ابن عمر، ونسبته إليها. تنقل بين الشام والعراق والروم، ومدح بنى سيفا (أمراء طرابلس الشام) واستقر في حلب...

المزيد عن ابن الجزري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن الجزري صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس