الديوان » العصر المملوكي » صفي الدين الحلي »

قد أيقظ الصبح ذوات الجناح

عدد الأبيات : 15

طباعة مفضلتي

قَد أَيقَظَ الصُبحُ ذَواتِ الجَناح

وَعَطَّرَ الزَهرُ جُيوبَ الرِياحِ

وَاِرتاحَتِ النَفسُ إِلى شُربِ راح

قُم هاتِها مِن كَفِّ ذاتِ الوِشاحِ

فَقَد نَعى اللَيلَ بَشيرُ الصَباحِ

باكِر فَطَرفُ الدَهرِ في غَفلَةٍ

وَأَنتَ مِن يَومِكَ في غَفلَةٍ

فَاِعجَل فَظِلُّ العَيشِ في نُقلَةٍ

وَاِحلُل عُرى نَومِكَ عَن مُقلَةٍ

تُقِلُّ أَلحاظاً مِراضاً صِحاحِ

فَقاطِعِ الغُمضَ وَصِل نَشوَةً

توليكَ مِن بَعدِ الصِبا صَبوَةً

وَلا تَرُم مِن سُكرِها صَحوَةً

خَلِّ الكَرى عَنكَ وَخُذ قَهوَةً

تُهدي إِلى الرَوحِ نَسيمَ الرِياحِ

باكِر صَبوحَ الراحِ بَينَ الدُمى

مَع كُلِّ بَدرٍ فاقَ بَدرَ السَما

مِن كُلِّ حُلوِ اللَفظِ عَذبِ اللَمى

هَذا صَبوحٌ وَصَباحٌ فَما

عُذرُكَ عَن تَركِ صَبوحِ الصَباح

إِن لَذَّةٌ وافَت فَكُن أَهلَها

مَخافَةَ أَن لا تَرى مِثلَها

وَإِن نَأَت صارِمَةً حَبلَها

بادِر إِلى اللَذّاتِ وَاِركَب لَها

سَوابِقَ اللَهوِ ذَواتِ المِراح

أَما تَرى اللَيلَ بِنا قَد طَحا

وَالصُبحَ بِالنورِ لَهُ قَد مَحا

قُم فَاِرشُفِ الكَأسَ وَدَع مَن لَحا

مِن قَبلِ أَن تَرشُفَ شَمسُ الضُحى

ريقَ الغَوادي مِن ثُغورِ الأَقاح

معلومات عن صفي الدين الحلي

صفي الدين الحلي

صفي الدين الحلي

عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم السنبسي الطائي. شاعر عصره. ولد ونشأ في الحلة (بين الكوفة وبغداد) واشتغل بالتجارة، فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها، في تجارته،..

المزيد عن صفي الدين الحلي

تصنيفات القصيدة