الديوان » العصر الاموي » كثير عزة »

إلى الله أشكو لا إلى الناس حبها

عدد الأبيات : 13

طباعة مفضلتي

إِلى اللَهِ أَشكو لا إِلى الناسِ حُبُّها

وَلا بُدَّ مِن شَكوى حَبيبٍ يُوَدِّعُ

إِذا قُلتُ هَذا حينَ أَسلو ذَكَرتُها

فَظَلَّت لَها نَفسي تَتوقُ وَتَنزَعُ

أَلا تَتَّقينَ اللَهَ في حُبِّ عاشِقٍ

لَهُ كَبِدٌ حَرّى عَلَيكِ تَصَدَّعُ

غَريبٌ مَسوقٌ بِاِدِّكارِكُم

وَكُلُّ غَريبِ الدارِ بِالشَوقِ مولَعُ

وَجَدَت غَداةَ البَينِ إِذ بنت زَفرَةً

وَكادَت لَها نَفسي عَلَيكَ تَصَدَّعُ

وَأَصبَحتُ مِمّا أَحدَثَ الدَهرُ خاشِعاً

وَكُنتُ لِرَيبِ الدَهرِ لا أَتَضَعضَعُ

فَما في حَياةٍ بَعدَ مَوتِك رَغبَةٌ

وَلا في وِصالٍ بَعدَ هَجرِكَ مَطمَعُ

وَما لِلهَوى وَالحُبِّ بَعدَك لذَّةٌ

وَماتَ الهَوى وَالحُبُّ بَعدَك أَجمَعُ

إِذا قُلتُ هَذا حينَ أَسلو وَأَجتَري

عَلى هَجرِها ظَلَّت لَها النَفسُ تَشفَعُ

وَإِن لُمتُ نَفسي كَيفَ أَنّي هَجَرتُها

وَرُمتُ صُدوداً ظَلَّت العَينُ تَدمَعُ

فَيا قَلبُ خَبِّرني فَلَستَ بِفاعِلٍ

إِذا لَم تَنَل وَاِستَأسَرَت كَيفَ تَصنَعُ

وَقَد قَرَعَ الواشونَ فيها لَكَ العَصا

وَإِنَّ العَصا كانَت لِذي الحِلمِ تُقرَعُ

فَيا رَبُّ حَبِّبني إِلَيها وَأَعطِني ال

مَوَدَّةَ مِنها أَنتَ تُعطي وَتَمنَعُ

معلومات عن كثير عزة

كثير عزة

كثير عزة

كثير بن عبد الرحمن بن الأسود بن عامر الخزاعي، أبو صخر. شاعر، متيم مشهور. من أهل المدينة. أكثر إقامته بمصر. وفد على عبد الملك بن مروان، فازدرى منظره، ولما عرف..

المزيد عن كثير عزة