الديوان » العصر الايوبي » ابن عنين »

لله قاضي ديندوز فإنه

لِلَّهِ قاضي دَينَدوزَ فَإِنَّهُ

قاضٍ إِذا أَسدى أَطالَ وَأَعرَضا

المُتقِنُ الأَعمالَ حَتّى أَنَّها

بَهَرَت وَأَعجَزَ صُنعُها مَن قَد مَضى

سَترَ الأَرامِلَ وَاليَتامى كَفُّهُ

وَسَعى فَأَصبَحَ سَعيُهُ عَينَ الرِضى

لَولاهُ لَم تُستَر لِمَيتٍ عَورَةٌ

فينا وَلا كانَت صَلاةٌ تُرتَضى

ما إِن تَراهُ الدَهرَ إِلّا آمِراً

وَسطَ النَدِيِّ وَناهِياً وَمُحَرِّضا

كَم مِن فَقيرٍ صُنتَ مُهجَتَهُ وَلَو

لا صُنعُ كَفِّكَ كانَ مِن بَردٍ قَضى

وَرُواقِ ملكٍ أَنتَ شِدتَ ظِلالَهُ

لَولاكَ زالَ ظِلالُهُ وَتَقَوَّضا

أَصبَحتَ إِن نَشَرَ اِمرؤٌ مِن صُنعِهِ

ما قَد مَضى تَطوي الصَنيعَ إِذا مَضى

وَلَرُبَّ مُنبَتٍّ وَصَلتَ بِصَحبِهِ

وَطَريقُهُ لِخَفائِهِ قَد أَغمَضا

وَلَكَم رَكَضتَ فَنلتَ بِالرَكضِ المُنى

وَأَنَرتَ مَطوِيّاً وَرضتَ الرَيّضا

وَكَسَت أَنامِلُكَ اليَراعَ وَشائِعاً

هُنَّ السَحابُ سَقى البِلادَ وَرَوَّضا

وَصَنيعَةٍ قَد باتَ غَيرُكَ نائِماً

عَنها وَجَفنُكَ ساهِرٌ ما غَمَّضا

مَعدودَةٍ مَمدودَةٍ مَشهودَةٍ

بَيضاءَ أَعجَلَ صُنعُها أَن يُقتَضى

كِلتا يَدَيكَ لِصُنعِها مَبسوطَةٌ

يَتَبارَيانِ كَلَمعِ بَرقٍ أَومَضا

كَم فارِسٍ في راحَتَيكَ ثِيابُهُ

وَجَوادُهُ وَالمَشرفِيُّ المُنتَضى

لَو رامَ نَشرَ صَنائِعٍ أَسدَيتَها

فيما مَضى بَشَرٌ لَضاقَ بِهِ الفَضا

يَسقي إِذا بخلَ السَحابُ وَيُرتَوى

مِنهُ وَعارِضُ مُزنِهِ قَد أَعرَضا

فَاللَهُ يُبقي لِلخَليفَةِ صُنعَهُ

وَيَقي لَنا قَدَمَيهِ مِن أَن تُدحَضا

معلومات عن ابن عنين

ابن عنين

ابن عنين

محمد بن نصر الله من مكارم بن الحسن بن عنين، أبو المحاسن، شرف الدين، الزرعي الحوراني الدمشقي الأنصاري. أعظم شعراء عصره. مولده ووفاته في دمشق. كان يقول إن أصله من الكوفة،..

المزيد عن ابن عنين

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن عنين صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس