الديوان » ليبيا » سليمان الباروني »

أمحمد بن الشيخ يا فخر القضا

أمحمد بن الشيخ يا فخر القضا

يا معدن العرفان يا إكليل

يوم القيامة اتنا كمعفر

مسكا ومنك دم الشهيد يسيل

غدراً قتلت فلا أراه مبرءاً

لست الجبان ولا رآك عليل

حذرٌ زمانك ما حييت مباشراً

أمر القضاء وشأنك التعديل

لست المغفل انما أمر جرى

حسب القضا ما للنجاة سبيل

ما للبقا خلق الخلائق ربنا

بل كي يصيب جميعها تحليل

من لم يبارح راضيا متزوداً

خير الخصال له الكتاب دليل

عما قريب سوف يدعى خاويا

صفر اليدين ويومه لطويل

كل يوافي يومه فلكم مشى

في ذلك الدرب الخطير جليل

كم جهبذ وغضنفر ذي سطوة

قهر الملوك به الزمان يميل

خلى قصورا شاهقات شادها

بيد الفنا وتخطفته القبل

لم يغنه مال ولا ولد ولا

جاه ولم يقبل له توكيل

كرر تواريخ الألى سبقوا تجد

ان الفنا للانبياء سبيل

لست المفاخر بالرثا شعراً ولا

ممن به نهر القريظ يسيل

لست المحرر ما يعاب وانما

رؤيا الامام على الكمال دليل

رؤياه صالحة بلا ريب لذا

عنها لمدحك صار ذا التعويل

ما قال ذلك ناشراً الاله

سند وحسن الظن فيه كفيل

ولعل جدك أو أباك الصالح

ن تشفعا فسقاك ذاك النيل

نعم الشهيد محمد أعطيت حق

أبيك في الدنيا ونعم سليل

ثم اجتذبت مجاوراً طود التقى

حسا ومعنى نعم ذا التحويل

كل يريد جواره لكن غدا

حظ القريب السدس وهو مقيل

والجد حاز الكل عكسا للقضا

فالدار غير الدار لا تخويل

ولأن غدوت مهنئاً بجوراهم

فسنان فقدك في الفؤاد نزيل

لا صبر بعدك ما تطاول عمرنا

والدمع ما امتد الزمان يسيل

لا حزن لا والله والله لا

لكن مثلك في الرجال قليل

كيف التحزن حائز من مثلنا

هلا له معنى وليس يزيل

والسابقون من الخيار بلا مرا

ورد الحديث بدا ونعم القيل

سقياً لربعك يا محمد فابلغن

مني التحية للرضي النيل

وليصبر الباقون ان شاءوا وان

جهلوا فعذرهم لدي ضئيل

لكن أبا بكر أراه ممارسا

وله اطلاع زائد ونبيل

لا غرو ان ملك التجلد واكتسى

ثوب الرضا فالعلم فيه أصيل

قل يا أبا بكر نعم اني لها

ولكل خطب في الامور ثقيل

كيما أقول مؤيدا لك دافعا

عنك الملامة اذ عناك زميل

حق لمثلك ان يعزيه الورى

حضراً مقيما قادر وعليل

أنت المصاب بدا ونحن أحبة

فاليك نقتحم الفلا ونطيل

لا عيب إن لم تأتنا لديارنا

إلا الإمام فما عليه سبيل

إن زرته نلت الرضا وكفيته

هذا أحق وما لديك جميل

قوم هم غرر الزمان أفاضل

عابوك حباً لا الوداد نحيل

فالود يبقى ما العتاب مواصل

إن لا فما لك في الأنام خليل

فاسمح لهم إذ عاتبوك وقل لهم

إني نصيرك والإمام كفيل

واصبر وصبر كل منتسب لكم

وقل البروني مخلص ووكيل

معلومات عن سليمان الباروني

سليمان الباروني

سليمان الباروني

سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني الطرابلسي. زعيم سياسي مجاهد. ولد في (كاباو) من بلاد طرابلس الغرب. وتعلم في تونس والجزائر ومصر. وعاد إلى وطنه، فانتقد سياسة الدولة..

المزيد عن سليمان الباروني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة سليمان الباروني صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس