الديوان » لبنان » عمر الأنسي »

خذي من ودادي العين يا قرة العين

خُذي مِن وِدادي العين يا قُرّة العَين

وَفي عبد عين ما رأى مِنكَ مِن عينِ

وَهاك وُجُودي يا اِبنة القَوم فاِسمحي

وَجُودي بِما تَحوي يَدايَ مِن العينِ

وَلا تبعديني عَمدَ عينٍ فَتشمتي

وشاتي وَتغري في المَلامة بي عيني

هَواكِ دَعا عَيني تَفيض عُيونها

وَداعي الهَوى يا هِند لَيسَ سِوى العينِ

وَيا رَبّة الخال الَّتي شابَ عارِضي

بِها وَغَرامي السالف العَهد كَالعينِ

صِلي وَاِذكُري العَهد الَّذي كانَ بَيننا

بِجلّق لا في بَعلبكَّ وَلا العينِ

سَقى عَهدَنا بِالخيف صَوب عهاده

وَحيّا الحَيا الدار الأَنيسة بِالعينِ

أَلا لَيتَ شِعري هَل عفت بعد بعدنا

فَما بال عَيني لا تَرى ثَمَّ مِن عينِ

فَيا نَسمَةً يَحدو بِها الشَوق لِلحمى

خُذي خَبر الأَشجان عَنّي دُعا عينِ

وَيا راكب الوَجناء يَفري بِها الفَلا

كَأَنّ ذراعيها جَناحان لِلعينِ

وَحيّ مَغاني الغانيات بِسفحهِ

فَقَد نَظَرت مِنها الحَدائق بِالعينِ

وَسَل ظبية الوَعساء ما بال صبّها

يَخطّ أَديم الأَرض بِالدَمع كَالعينِ

وَعَيناء حور العين حارَت بِحُسنِها

وَعوّّذها راقي الجَمالِ مِن العينِ

تُشاهد عَيني مِن سَناها شَواهِداً

وَلَكن لِقَلبي شَرحها لَيسَ لِلعينِ

مُحجَّبَةً لَو طَيفها زارَ مَضجَعي

لَكانَ رَقيبي لَيله وَالسُها عيني

مُمنّعة بَينَ الصَوارم وَالقَنا

مُنعَّمة بِالغيد مُنعَمة العينِ

تريش سِهام الهدبِ عَن قَوس حاجب

فَيَغدو لَها قَلب المُتيّمِ كَالعينِ

فَيا ظبية السرب الَّتي سَفَكَت دَمي

بِفَتك نِصال العين أَنتَ عَلى عيني

فِدىً لَك نَفسٌ بِالنَفيس قَد اِفتَدَت

وَمَن لي بِأَن أَفدي جَمالك بِالعينِ

وَيا لائِمي دَع لُؤم لومك وَاِتَّئد

فَكَم عصبة تَلحى فَتُلحى وَكَم عينِ

وَرُبَّ مَهاةٍ أَنتَ تَعذِلُني بِها

مَتَى عينت أَصَبت فُؤادك بالعينِ

عَصيت بِها أَهلي وَأُمّي وَوالِدي

فَماذا عَسى يُجدي المَلام مِن العينِ

وَلا آمَنُ العذّالَ إِلّا تَخلّصاً

بِمَدح أَمين الدَولة الماجد العينِ

أَمير عُلىً قَد دَلَّ مَنظَر ذاتِهِ

عَلى فَضلِهِ أَكرم بِذَلِكَ مِن عينِ

وَطودُ نُهىً زانَ العُلى وزنه المَلا

بِقسطاس حلم لا تَرى فيهِ مِن عينِ

تخيّر مِن أَسنى المَعالي مَراتِباً

فَكانَ لَهُ بَينَ الوَرى شَرَف العينِ

أَرى السَبعة الزُهرَ العُلى وَهوَ بَدرها

دَنانير لَيسَ الغَير مِنها سِوى عينِ

فَتىً ترد العافون ينبوع جودِهِ

وَهَل يَرد الظَمآن إِلّا إِلى العينِ

أنخ أَيُّها الراجي عَلى باب فَضلِهِ

مَطايا الرَجا وَاِنزل بِنادي نَدى العينِ

تَرَ اليمن فيما فيهِ جادَت يَمينه

وَكَم درهم لا خَير فيه وَكَم عينِ

فَحدّث عَن البَحر العُباب بِكُلّ ما

رَواهُ لَنا راوي السحاب عَن العينِ

لَدى أَسد تنجاب عَن وَجهِهِ الوَغى

كَما اِنجابَ مسكيّ الغَمام عَن العينِ

قَسا قَسوة الجلمودِ بَأساً وَطَبعه

أَرقُّ مِن الماء الزُلال لَدى العينِ

حَمى الدار حامي حَوزة المَجد ما نَحا

بَنو الدَهر مِن عَليائِهِ قطُّ مِن عينِ

تَلوح لَها تَحتَ العَجاجِ سُيوفه

كَما شيم بَرق لاحَ مِن خللِ العينِ

وَلَو شاء يَبلو السمهريّة لاِعتلى

بِها الهام مِنها وَاِبتَلى العين بِالعينِ

وَردَّ عَلى أَعقابِها الخَيل شرَّعاً

كَما رَدَّ طَه المُصطَفى عَينَ ذي العينِ

مَسوّمةً تَأوي الشآمَ جيادُها

وَأَصواتها ما بينَ صنعاء والعينِ

فيا كعبة فضل التي هِيَ قبلَةٌ

لَها اِنتَجَع القصّاد مُنتجع العينِ

بِجَدواك يُروى غَرس فَضلك في المَلا

فَيَنمو وَغَرس الغَير يسقى مِن العينِ

ألا في سَبيل اللَه ما أَنفَقَ الفَتى

مِن البرّ يَوماً فَهوَ أَربى مِن العينِ

فَهاكَ أَمين المَجد بكراً زَففتها

زَفاف الغَواني عَن حلى الدرّ وَالعينِ

أَكرّر لَفظ العَين لا الخال إِنَّني

إِخال القَوافي لا تَرى بِسوى العينِ

هِيَ الغادة العَذراء عقد نظامها

بِأَحكامِهِ يَسمو عَلى حكمة العينِ

فَلو أَنَّ ذا العَينين عاينها دَعا

حُروفَ الهِجا تَعنو بِمَدحك لِلعينِ

فَإِن تَرَ تَقصيراً فَعَفوك لَم يَزَل

لَهُ ساتِراً ستر الرِداء عَلى العينِ

فَهبها قبولاً فَهيَ مِن أَثَر الثَنا

لِعلياك وَالآثار تُهدى إِلى العينِ

وَدُم فاعِلاً لِلمكرمات تَصرّفاً

كَتَصريف فاء الحَمد وَاللام وَالعينِ

مَدى الدَهر ما يَمّمت عَلياك قائِلاً

خُذي مِن وِدادي العينَ يا قُرّة العينِ

معلومات عن عمر الأنسي

عمر الأنسي

عمر الأنسي

عمر بن محمد ديب بن عرابي الأنسي. شاعر أديب متفقه. في شعره رقة وصنعة. مولده ووفاته ببيروت. تقلب في عدة مناصب آخرها نيابة قضاء صور. له (ديوان شعر) جمعه ابنه عبد..

المزيد عن عمر الأنسي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عمر الأنسي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس