الديوان » العصر المملوكي » صفي الدين الحلي »

لو صرت من سقمي شبيه سواك

لَو صِرتُ مِن سَقَمي شَبيهَ سِواكِ

ما اِختَرتُ مِن دونِ الأَنامِ سِواكِ

لا فُزتُ مِن أَشراكِ حُبِّكِ سالِماً

إِن شُبتُ دَينَ هَواكِ بِالإِشراكِ

يا مَن سَمَحتُ لَها بِروحي في الهَوى

أَرخَصتِني وَعَلَيَّ ما أَغلاكِ

أَخرَبتِ قَلبي إِذ مَلَكتِ صَميمَهُ

أَكَدا يَكونُ تَصَرُّفُ المُلّاكِ

كَيفَ اِستَبَحتِ دَمَ المُحِبِّ وَلَم يَكُن

قَلبي عَصاكِ وَلا شَقَقتُ عَصاكِ

هَل عَندَمُ الوَجَناتِ رَخَّصَ في دَمي

أَم طَرفِكِ الفَتّاكُ قَد أَفتاكِ

أَصَغَيتِ سَمعاً لِلوُشاةِ فَتارَةً

أَخشى عَليكَ وَتارَةً أَخشاكِ

أَطلَقتِ في إِفشاءِ أَسرارِ الهَوى

دَمعي وَقاكِ فَما أَقَلُّ وَفاكِ

شَمِتَ العُداةُ وَلا مَلَكتِ صِيانَةً

لَكِ فاكِ عَن إِيضاحِهِم لَكَفاكِ

وَلَقَد أُمَوِّهُ بِالغَواني وَالمَها

خَوفَ العِدى وَأَصُدُّ عَن ذِكراكِ

إِذ لَم يَكُن لَكِ في التَغَزُّلِ بِالمَها

لَقَبٌ وَلا أَسماهُ مَن أَسماكِ

زَعَمَ العُداةُ بِأَنَّ حُسنَكِ ناقِصٌ

حاشاكِ مِن قَولِ العِدى حاشاكِ

قالَوا حَكَيتِ البَدرَ وَهيَ نَقيصَةٌ

البَدرُ لَو يُعطى المُنى لَحَكاكِ

لِم صَيَّروا تَشبيهَهُم لَكِ شُبهَةً

أَتُراكِ مَكَّنتِ العِداةَ تُراكِ

إِنّي لَأُصغي لِلوُشاةِ تَمَلُّقاً

لَهُمُ فَأُرضي الكاشِحينَ بِذاكِ

وَأَظَلُّ مُبتَسِماً لِفَرطِ تَعَجُّبي

فَالسِنُّ ضاحِكَةٌ وَقَلبي باكِ

معلومات عن صفي الدين الحلي

صفي الدين الحلي

صفي الدين الحلي

عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم السنبسي الطائي. شاعر عصره. ولد ونشأ في الحلة (بين الكوفة وبغداد) واشتغل بالتجارة، فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها، في تجارته،..

المزيد عن صفي الدين الحلي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة صفي الدين الحلي صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس