الديوان » لبنان » عمر الأنسي »

أنسايم الأحباب من روض الحمى

أَنسايمُ الأَحباب مِن رَوض الحِمى

وافَت بريّاها الَّتي تروي الظَما

سَلها أَأَودع طَيّها نَشر الهَنا

بشراً لِيَنشُره السُرور بِما نما

تِلكَ الأَشائر وَالبَشائر لِلمَلا

بِقُدوم شَمس العارِفين مكرَّما

الوارث المَجد المُؤثّل وَالتقى

عَن سادة شَرَف الخِصال لَها اِنتَمى

ذاكَ الَّذي ذاعَت مَناقِبُهُ فَما

كلّفتُ قطُّ إِلى تَعدّدها فَما

نَجم الحَقيقة بِدر أُفق سَما الهُدى

شَمس الطَريقة حَيث كانَ لَها سَما

أَكرِم بِهِ من قادمٍ بِقُدومهِ

أَضحَت لها فرص التَهاني مَغنَما

أَهدى المَسَرَّة لِلقُلوب فَحَبَّذا

تِلكَ الهَديّة لَم تُغادر مُسلما

لِلّه كَم ورقاء في وَرَقٍ شَجَت

فَنَنَ الغُصون تَفَنّناً وَتَرنّما

مَغَنى شَجاني مِنهُ شجو حمامِهِ

طَرَباً وَبَرَّح بِالنَسيم فَهينما

عَجَباً أراض لَها الهَنا رَوض المُنى

فَتَوَسَّمَت نَيل الأَماني مَوسِما

ظَفرت بِما ظَفر الكِرام بِهِ عَلى

رَغم اللئام ترفّهاً وَتَنعّما

ماذا عَلَينا أَن نَقوم بِشُكر ما

منَّ الإله بِهِ وَجادَ وَأَنعَما

إنّا لِنَأبى أَن يَكون أَبا الثَنا

إِلّا أَبو النَصر اِبن أَكرَم مَن سَما

لِلمَجد يا بَيت الكَرامة وَالهُدى

وَالعلم إنّ حماكمُ أمسى حِمى

شرف عَلى شَرَف يَزيد وَلا اِنبَرى

برحاً بِهِ الشَرَف الرَفيع مخيّما

يا أَيُّها المَولى الَّذي أَمسى لَنا

ذُخراً عَلى مَرّ الزَمان وَمُنتمى

خُذها فديت فَريدة عَذراء ما

أَعدَدتها إِلّا لعزّك محرَما

مَن لي بِأَن تَحظى بِلَثم يَديك يا

شَمس الكَمال تَقنّعاً وَتَلثّما

حَتّى يَكون لَها الفَخار عَلى السوى

شَرَفاً وَتَمنحها القُبول تَكرّما

ما خلتها إِلّا نَتائجَ مَنطق

صَدَقت بِحَمدك تالياً وَمقدّما

دَلَّت عَلى خَير القُدوم وَإِنَّهُ

أَضحى لِأَفئدة الأَحبّة مَرهَما

أَمَلٌ تَأَخَّر عَهدهُ مِن سَيّدٍ

سادَ الأَواخر بِالنهى فَتَقَدَّما

بِتنا نُراقب مِنهُ طَلعةَ ماجِدٍ

أَنوارُها تَمحو الظَلام المُظلِما

وَإِذا بَدا نور الصَباح نَخالهُ

وَجه المَلاذ وَلا نَخال توهّما

أُمُيمُّماً عَلياه مُقتَديا بِهِ

أَنعمت بِالبَحر الخضم تَيمّما

لا تنحُ إِلّا نَحوَ رفعة قَدرِهِ

فَاِخفض بِها قَدر الحَواسد وَاِجزما

نادٍ يُنادي بِالرَشاد وَغَيره

بِالغيِّ ناداه الزَمان مُرَخّما

صرفت لِنَحو بَديع لُطف بَيانه

دُرر المَعاني عقدها فَتَنظَّما

روح المجالس رَوح كُلّ مجالسٍ

لَو كلّم الحَجر الأَصّم تكلّما

أَو لَو رَأَى اليَوم العَبوس بَشاشَةً

من وَجهِهِ لَكَ بالسُرور تَبَسَّما

فاِسعد بِجدّك أَو بجدّك أَيُّها ال

مَولى المُعَظّم منجداً أَو مُتهما

نُهدي إِلَيكَ ثَنا الهَنا بِمَودَّةٍ

ما إِن دَعاها البُعد أَن تَتَصَرّما

دامَت عَلَيكَ سَوابغ النِعَم الَّتي

مِنوال عزّك نَسجها قَد أَحكَما

يَسمو بِها الجاه الرَفيع وَلا اِنبَرى

يَكسو شَمائلك الطِراز المعلما

معلومات عن عمر الأنسي

عمر الأنسي

عمر الأنسي

عمر بن محمد ديب بن عرابي الأنسي. شاعر أديب متفقه. في شعره رقة وصنعة. مولده ووفاته ببيروت. تقلب في عدة مناصب آخرها نيابة قضاء صور. له (ديوان شعر) جمعه ابنه عبد..

المزيد عن عمر الأنسي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عمر الأنسي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس