الديوان » لبنان » عمر الأنسي »

طالع البشرى لنا قد بشرا

طالع البُشرى لَنا قَد بَشَّرا

بِقُدوم اللَيث وَالغَيث الهمي

ذو العُلى شَمس سماء الوُزرا

وامق الحلم بِحُكم الحِكمِ

ما تَرى كَيفَ زَها رَوض الهَنا

رافِلاً في حللٍ مِن سُندسِ

وَغُصون اليمن بِالأَمن لَنا

تَتَجلّى كَالجَواري الكُنَّسِ

كَيفَ لا نبلغ غايات المُنى

بَينَ أَعطاف القُدود الميَّسِ

وَنَرى طيب الهَنا قَد عَطَّرا

عَرفهُ رَوضَ قُلوب الأممِ

عِندَما صبح التَهاني أَسفَرا

راحَ يَمحو لَيل همٍّ مُظلِمِ

يا نَسيماً قَد رَوى وَهوَ عَليل

خَبر الصحّة لِلمُنتَشقِ

حَبَّذا مَغناك في ظلٍّ ظَليل

وَغنا الورقاء بَينَ الورقِ

عاينت فَيروزج الصُبح يَسيل

مِنهُ ياقوت بَهاء الشَفَقِ

عِندَما قرص ذُكاءٍ ظَهرا

كَنضار ذائب في ضرمِ

أَترى هَل أَعرَبت ما أُضمرا

مِن جَوى الوَجد بِلَحن النَغمِ

حَبَّذا سَجع حَمامات الحِمى

كَم أَهاجَت بي جَوى الوَجد القَديم

حَيث يَجلو شَمس راح النُدما

بَدرُ تمٍّ فَوقَ أُملودٍ قَويم

وَلما ظُلماً حمى ظلم اللمى

خلتهُ بَين ظلومٍ وَظَليم

يا لَهُ غُصناً إِذا ما خَطَرا

يَتَهادى وَرد خَدٍّ عِندمي

رَشأ أَدمى فُؤادي خَطَرا

لَحظه لا تَسألوه عَن دَمي

قُم بِنا يا صاح كَي نَسعى إِلى

رَبوة ذات قَرار وَمَعين

دار حُكم حَلَّها بَدرُ عُلى

فَتَلونا نعم دار المُتَّقين

صانَها مَولىً مُشير لِلمَلا

اِدخلوها بِسَلام آمنين

إِنَّ مَن أَمَّ قِرى أُمّ القُرى

حَلَّ أَبهى حَرَمٍ مُحتَرمِ

أَيُّها الخاشع كُن مُستَبشِرا

أَنتَ بَينَ الرُكن وَالمُلتزمِ

صالح الدَولة مَن عَمَّ نَدى

فَيض إِحساناتها كُلّ العِباد

أَرسَلته صادِقاً مُعتمداً

فاِقتفت آراؤه نَهج السَداد

وَبِأَعباء الولا لَمّا غَدا

قائِماً جَدَّ لإِصلاح البِلاد

فَلعمري طالَما قَد عَمَرا

بَيت حَقّ كانَ كالمُنهدمِ

حَيث يُروى عَدله عَن عمرا

يا لَهُ بِاللَه مِن مُعتَصِمِ

تِلكَ أَسنى دَولة أَبَّدَها

مالك المُلك بِفَوز وَفَلاح

دَولة رَبّ السَما أَيَّدَها

بِيَد النَصر وَرايات النَجاح

دَولة زانَ البَها سُؤددها

فَبَدا الإِصلاح مِنها وَالصَلاح

دَولة طابَ عُلاها عُنصرا

كُلّ عَلياء إِلَيهِ تَنتَمي

ها أَنا في مَدحِها أَعلو ذرى

رفعة تُزري بِشُهب الأَنجُمِ

أَفلا نَبسط أَيدي الاِبتِهال

لِعُلاها بمَزيد الإِرتقا

حَيث فينا غرست غُصن الكَمال

وَأَبَت إِلّا لَهُ حُسن البقا

مَن أَتى الحُكم بِتَقوى ذي الجَلال

فَتَحلّى بِحلى نور التُقى

آمر فيما بِهِ قَد أُمِرا

خَير ناه بِالنُهى مُتَّسمِ

أَسد ذلَّت له أُسد الشرى

بطلٌ عزّ بِهِ كُلّ كَمي

بِسميِّ المُرتَجى خَير الأَنام

قَد أَمنّا مِن تَصاريف الزَمان

الهمام بن الهمام بن الهمام

طاهرُ الجدّين مَحفوظ الجِنان

مَن أَقام الحَقّ وَالخَلق أَنام

بِظلال العَدل في رَوض الأَمان

لَيتَ شِعري أَدرى من قَدَّرا

أَنَّهُ عِندَ سَنيّ الهِمَمِ

لا يرى القسور إِلّا جؤذرا

حَيث يَرعى الذئب مَرعى الغَنَمِ

أَيُّها البَحر الَّذي قَد نُظمت

بِلآليهِ ثُغور الساحلِ

وَزَهَت في شَرَف فَاِبتَسَمَت

عَن سَنا الخَير العَميم الشاملِ

جادَها وافر حلم فَسَمَت

بِنهى البَحرِ المَديد الكامِلِ

يا لَهُ مِن نور عَدل ظهرا

فَمَحا الظُلم كَمَحو الظُلَمِ

قُل لِمَن أَنكَرَه مُستَكبِرا

لا يَرى شمس الضُحى مَن قَد عَمي

نَحنُ في أَرغَد عَيش مُستَطاب

بِسُرورٍ وَصَفاءٍ دائِمِ

بِجَناب الأَوحَد السامي الجَناب

شبل مَولى أَمر هَذا العالمِ

أوتيَ الحكمة مَع فَصل الخِطاب

فَدعي بِالكسرويّ الدارمِ

فَهوَ ربُّ الحَزم مِن غَير مرا

وَأَخو العَزم الشَهير العَلَمِ

مَن لِسان القالِ وَالقيلِ بَرى

سَيفهُ بَريَ لِسان القَلَمِ

يا رَفيع المَجد بُشراك لَقَد

نِلتَ بِالمُختار أَسنى الرُتَبِ

فَهوَ نِعمَ المُرتَجى وَالمُعتَمَد

مَلجأ القاصد وَالمُنتَسبِ

كُلّ مَن جَدَّ لِعلياه وَجَد

مِن نَدى جَدواه أَسنى الطَلَبِ

قِف عَلى أَبوابه مُفتَقرا

لِغِناه وَلعلياه اِنتَمى

وَاِخفض النَفس خُضوعاً لِتَرى

شَرَف العزِّ الرَفيع الأَعظَمِ

إِنَّ أَبهى ما بِهِ نَرجو الوُصول

وَبِهِ نَبلغ غايات الأَمَل

وَبِهِ نَدخُل أَبواب القبول

وَنَرى التَوفيق في حسن العَمَل

مَدحنا خَير الوَرى طَهَ الرَسول

مَن دَعا الخَلق إِلى خَير المِلَل

فَعَلَيهِ صَلَوات نَثرا

عقدها درّ الثَنا المُنتَظمِ

وَعَلى الآل سَلام عَطَّرا

مِسك رَيّا خَتمه مختتمي

معلومات عن عمر الأنسي

عمر الأنسي

عمر الأنسي

عمر بن محمد ديب بن عرابي الأنسي. شاعر أديب متفقه. في شعره رقة وصنعة. مولده ووفاته ببيروت. تقلب في عدة مناصب آخرها نيابة قضاء صور. له (ديوان شعر) جمعه ابنه عبد..

المزيد عن عمر الأنسي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عمر الأنسي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر موشح


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس