الديوان » العصر المملوكي » صفي الدين الحلي »

هويته تحت أطمار مشعثة

عدد الأبيات : 12

طباعة مفضلتي

هَوَيتُهُ تَحتَ أَطمارٍ مُشَعَّثَةٍ

وَطالِبُ الدُرِّ لا يَغتَرُّ بِالصَدَفِ

وَخَبَّرَتني مَعانٍ في مَراسِمِهِ

بِهِ كَما خَبَّرَ العُنوانُ بِالصُحُفِ

وَلاحَ لي مِن أَماراتِ الجَمالِ بِهِ

ما كانَ عَن لَحظِ غَيري بِالخُمولِ خَفي

فَظَلتُ أُرخِصُ ما يُبديهِ مِن دَرَنٍ

بِهِ وَأَدحُضُ ما يُخفيهِ مِن جَنَفِ

حَتّى إِذا تَمَّ مَعنى حُسنِهِ وَبَدا

كَالبَدرِ في التَمِّ أَو كَالشَمسِ في الشَرَفِ

وَلاحَ كَالصارِمِ المَصقولِ أَخلَصَهُ

تَتَبُّعُ القَينِ مِن شَينٍ وَمِن كَلَفِ

وَجالَ في وَجهِهِ ماءُ الحَياةِ كَما

يَجولُ ماءُ الحَيا في الرَوضَةِ الأُنُفِ

وَأَولَدَ الحُسنُ في أَحداقِهِ حَوَراً

وَضاعَفَ الدَلُّ ما بِالجِسمِ مِن تَرَفِ

أَضحَت بِهِ حَدَقُ الحُسّادِ مُحدِقَةً

تَرنو إِلَيهِ بِطَرفٍ غَيرِ مُنطَرِفِ

وَظَلَّ كُلُّ صَديقٍ يَرتَضي سَخطي

فيهِ وَكُلُّ شَفيقٍ يَرتَجي تَلَفي

يا لِلرِجالِ أَما لِلحُبِّ مُنتَصِرٌ

لِضُعفِ كُلِّ مُحِبٍّ غَيرِ مُنتَصِفِ

ما أَطيَبَ العَيشَ لَولا أَنَّ سالِكَهُ

يُمسي لِأَسهُمِ كَيدِ الناسِ كَالهَدَفِ

معلومات عن صفي الدين الحلي

صفي الدين الحلي

صفي الدين الحلي

عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم السنبسي الطائي. شاعر عصره. ولد ونشأ في الحلة (بين الكوفة وبغداد) واشتغل بالتجارة، فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها، في تجارته،..

المزيد عن صفي الدين الحلي