الديوان » سوريا » بطرس كرامة »

من سفح لبنان أم من ذيل لبنان

من سفح لبنان أم من ذيل لبنانِ

يا نسمة هيجت شوقي وأشجاني

كيف المنازل هل من بعدنا ابتسمت

ثغورها البيض عن در ومرجان

وهل كعهدي على الأفنان صادحة

ورق الرياض بتغريد وألحان

حييت لبنان من طود يباكره

ودق الغمام بهطالٍ وهتان

حكى الجنان بأنهار مدفقةٍ

شهداً يفيض لدى حور وولدان

دارت به جاريات الماء ساقية

مثل السواقي تجارت بين ندمان

تشبُّ نارانِ فيه من قرى وهوى

بين المرابع من أسدٍ وغزلان

تحمي جفون الظبا أحيأه وترى

ظبأه تقتل الأحيا بأجفان

تقاسم الفتك أهلوه فأصبح في

لحاظ غيدٍ وفي أسياف فتيان

حكت قدود غوانيه مرنحة

رماح فرسانه يا خجلة البان

أمسي واصبح ذا وجدٍ يواصلني

منه فيهجرني صبري وسلواني

لم أنسَ لم أنسَ أياماً به سلفت

قضيتها بين أحبابٍ وخلان

مضت وأبقت لنا في القلب باقية

تبث بين الحشا أنفاس نيران

باللَه يا مشرق الأقمار هل نباءٌ

عن ساكن الغرب يشفي قلب ولهان

غصنٌ من البان يعلو فوقه قمرٌ

ظبي بلبنان لا ظبيٌ بعسفان

بذمة اللَه ذات الخال أن لها

عهداً يدوم على وصل وهجران

وهنانة لا يزال الدل يصحبها

لحاظها وسيوف الهند مثلان

بمهجتي أفتدي بدراً بساحله

مهفهفاً مثلما أهواه يهواني

مكحل الطرف من سحرٍ ومن حورٍ

مطرز الخد من وردٍ وريحان

الحاظه سكرت من خمر ريقته

فغازلتنا بفتاكٍ وفتان

يا أسم لا جزعي إن بات يبعدني

عنك الزمان فإن الشوق أدناني

سقى زمانك يا أسماءُ صوب حياً

فإنه كان عندي خير أزمان

عصرٌ سعدنا به وقتاً كما سعدت

أم العلى بأميرٍ ما له ثان

نعم الأمين وذو الفضل الثمين ومن

بالذات يعرب عن حسن وإحسان

مولىً من الشهب تحكيها مآثره

كما روت نسباً عن آل عدنان

بدر الملاحة بل صدر الفصاحة بل

بحر السماحة بل طعان فرسانِ

مهذبٌ لم يشنه غير جود يدٍ

تهمي من البذل سحباناً بسحبان

ينظم الدر في سلكٍ ويرسلهُ

شعراً يتيه على منظوم حسان

وإن نضا صارماً في يوم معركةٍ

يفرق الجمع من خيلٍ وركبانِ

واللَه ما راق لي من بعد فرقته

انسٌ ولا راق لي شهمٌ بديوان

قلبي لديك أمين الحب مرتهنٌ

وأنت تعلم أسراري وإعلاني

شرفتني بكتابٍ دام مرسلهُ

شفى الفؤاد وحياني فأحياني

الفاظهُ دررٌ جأت على غررٍ

من المعاني فانست ذكر سحبانٍ

ما بين نظم رقيقٍ يسترق لهُ

حر البديع ونثرٌ سحر تبيانِ

خذها لهُ يا أمير المجد جاريةً

رقيقةً بسمت عن در عقيانِ

وافتك قاصرةً خجلانةً فلذا

مقصورة الطرف كانت خدها قاني

فامدد إليها يداً بالعفو تحملها

يا ابن البشير الذي كفاه بحرانِ

شهم حليف المعالي عند همته

حرب الزمان وسلم الدهر سيان

عزيز نفسٍ كريمٌ لا يغيره

وقع الحوادث أو تبديل أوطان

كأنهُ البدر لا تخفى بوارقهُ

والبدر يشرق من قاصٍ ومن دانِ

ما حاجهُ منصبٌ حتى يسود بهِ

بل ساد طبعاً بمعروفٍ وعرفان

فيا لهُ من أميرٍ طاب مرتفعاً

سنأوهُ بين ساداتٍ وعبدان

أدامهُ اللَه والأنجال ما صدحت

ورقٌ تغني على غصنٍ وأفنانِ

وضاءً بدر معاليهم ولا برحوا

يرعاهمُ جفن سعدٍ غير وسنانِ

ولا يزال مدى الأيام مجدهمُ

بوافر العزلا يرمى بنقصانِ

معلومات عن بطرس كرامة

بطرس كرامة

بطرس كرامة

بطرس بن إبراهيم كرامة. معلم. من شعراء سورية. مولده بحمص. اتصل بالأمير بشير الشهابي (أمير لبنان) فكان كاتم أسراره. وكان يجيد التركية، فجعل مترجماً في (المابين الهمايوني) بالآستانة فأقام إلى أن..

المزيد عن بطرس كرامة

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة بطرس كرامة صنفها القارئ على أنها قصيدة رومنسيه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس