الديوان » سوريا » بطرس كرامة » بدر مجد هل أم بدر سما

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

بدر مجد هل أم بدر سما

أشرقت منه تهاني الأنفس

أم ضيا نجم من الشهب سما

في ربي العلياء شهب الأطلس

كلل البشر أزاهير الثغور

بندى الأفراح وازداد الهنا

وقد افترت من المجد الثغور

عندما اشرق مصباح السنا

وتبدت من صبا نشر الزهور

في رياض العز أرواح المنى

غنت الأطيار لما بسما

طالع البشرى بثغر العس

وعلى كاس الصفا قد نظما

حبب الآمال فاطرب واحتس

يا نديمي قم بنا نحو الرياض

نغتنم طيب أويقات النجاح

فغدير الانس باللذات فاض

وتبدى كوكب الصبح ولاح

وشدا القمري على دوح الغياض

يا ندامى الا من حيوا باصطباح

وانضوا صبح الحميا نجما

من سنا مشرق صافي الأكؤس

وبافق الراح أبدت انجما

من ضيا بهجتها الضؤ كسي

خمرة اضحى لها البدر مدير

بين ندمان التصابي والطرب

فاطرح الاوهام يا خير سمير

واقتبس من حانها نور الحبيب

واجلوا كاسا من يد الظبي الغرير

واطرح عنك علاقات الكرب

تحظ بالنشأة بين الندما

كلما هبت رياح القدس

وامزج الاقداح من خمر لمى

ذلك الساقي بمسك النفس

برزت تجلى على عرش الفرح

بنت كرم فأرتنا العجب

سبكت بالدن اكسير الفرح

فلذا شاهدت فيه اللهب

من رمى فوق قناطير الترح

درهما منه راءه ذهب

قدس الاشراف جاما عندما

ظهرت مثل شعاع القبس

وعلى الصحب أفاضت حكما

لم ينلها أحد بالهوس

بزغت من برج دن بهج

كعروس في يدي خمارها

وصبا القلب بطيب الأرج

حينما فاح شذا عطارها

وردها يشفي غليل المهج

لارتشاف الشهد من أقمارها

فز بها من كف ساق علما

يانع الأغصان حسن الميس

منح الصب غراما حينما

صب يسقي بالجواري الكنس

عاطنيها يا ابن ودي قرقفا

ينسخ الليل ضيا نبراسها

قهوة من ذاقها نال الشفا

وتغنى من صبا أنفاسها

انست قلب نديم قد صفا

مذ تجلت وانجلت في كاسها

قم لدى مشهدها واغتنما

نفحة العرف بجنح الغلس

وادر خمر شهود عصما

نيله عن كل فكر دنس

وبروحي خير ساق عدلا

فرشفنا من ثناياه الزلال

ناشدتنا مقلتاه غزلا

يخطف الالباب بالسحر الحلال

خلته لما تثنى ميلا

خوط بان فوقه لاح الهلال

ضمن الياقوت والدر فما

ضمهُ أبهى عذار سندسي

هتكت وجنتهُ الورد كما

فتكت مقلتهُ بالنرجس

رشأٌ سار بداجي شعرهِ

يستضي من طلعة الوجه الجميل

أسكرتنا من حميا ثغرهِ

شفة تعطي رحيقاً سلسبيل

أصبحت أهل الهوى في أسره

مذ نضا سيفاً من الجفن الكحيل

وعلى العشاق لما حكما

صال فيهم بالعيون النعس

أخذ المهجة والقلب حمى

مقسماً في غيرهم لم يكنسِ

يا رعى اللَه ثنياتٍ زهت

بسنا برق محيّاهُ المنير

هيجتني ريحها لما سرت

من صحارى ذلك المرج النضير

جادها المولى بسحبٍ قد همت

كأيادي الماجد المولى البشير

من بهامي البذل أحيى الكرما

وأمات الفقر والظلم المسي

وأعاد الشعر حيّاً بعد ما

كان قبلاً كالهشيم اليبس

خير شهمٍ ساد في همتهِ

وعلا حزماً على أوج العلى

بشهاب السعد من غرّتهِ

زال ليل الخطيب عنا وانجلى

أصبح الأنعام في روضتهِ

بين عدلٍ ونوالٍ جدولا

وبنى للمجد عزّاً محكماً

ثابت التأسيس لم يندرسِ

واكتسى بدر كمال رقما

بثنا فضلٍ وحلمٍ أنفس

أسدٌ تخشاه آساد الشرى

إن بدا في كفه السيف اليمان

وإذا هز كعوبا اسمرا

وشح الأرض بثوب الأرجوان

هول من عن معهد الحق جرى

وملاذ للذي يبغي الأمان

علم الأيام ترعى الذمما

فاتت مثل ليالي العرس

وعلى السحب افاض النعما

فهمت في سيلها المنبجس

سيد حاز المعالي والهمم

فتسامى العصر فيه وافتخر

من رأى تلك المعالي والشيم

قال هذا ملك بين البشر

طوّق العلياء عقدا من حكم

فغدت تزهو بهاتيك الدرر

ماجد ان جاد خلت الديما

بيد فيها غناء البئس

أو ترأى للأعادي حلما

قرّحت أجفانها بالنعس

شيد العز بانجال السعود

خير أشبال كرام المنتشى

كل شبل منهم يلقى الأسود

قاسم الأعدا إذا الحرب نشا

وخليل الجود ميمون الوجود

بأمين الفضل حدث ما تشا

إن تفز بالربع تنظر كرما

كبدور في صدور المجلس

وبمحمود التهاني رنما

بلبل الأفراح عش وافترس

يا لمولود سعيد المولد

مخبر بالمهد عن جد سعيد

أضحت الأقمار فيه تهتدي

وله قد جعلت عقدا فريد

نادت الجوزاء بالروض الندي

ليتني كنت له مهدا نضيد

أخصبت تلك الروابي همها

واتعزت بالأمير المؤنس

وتهنت حين القى القدما

ووفت خير الدعا بالهجس

قمر في بيت سعد طلعا

فاستنار الكون من باهي الشهاب

بسم النصر له مذ لمعا

من خليل المجد ذي القدر المهاب

اخذ العليا سريرا رصعا

بلالي در حمد مستطاب

جاء محمود خصال فنما

حائزا بالله حسن الحرس

وكساه الله ثوبا معلما

ثوب حفظ فهو ابهى ملبس

يا أميرا ساد في أحكامه

تتهنى بحفيد أشرفا

دم وزد فيه وفي أعمامه

وأبيه وبنيهم رونقا

جادكم ذو اللطف في أنعامه

بدوام الأمن مع طول البقا

وتراهم خير أجداد وما

أنجبوه بثناء مكتسي

زادك الله حبورا كلما

لاح بدر في دياجي الحندس

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

بطرس كرامة

سوريا

poet-butrus-karama@

477

قصيدة

1

الاقتباسات

132

متابعين

بطرس بن إبراهيم كرامة. معلم. من شعراء سورية. مولده بحمص. اتصل بالأمير بشير الشهابي (أمير لبنان) فكان كاتم أسراره. وكان يجيد التركية، فجعل مترجماً في (المابين الهمايوني) بالآستانة فأقام إلى أن ...

المزيد عن بطرس كرامة

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة