الديوان » لبنان » عمر الأنسي »

أيا صبح أفراح الملا عمك السعد

أَيا صبح أَفراح الملا عمَّك السَعدُ

وَيا بَدر آفاق العُلى أمّك المجدُ

وَيا رَوض فَضلٍ جادَكَ المغدق الهَنا

عِهاداً لَهُ في كُلّ بارِقَةٍ عَهدُ

أَلا يا حَمامات الحِمى حَولَهُ اِسجعي

أَما آن أَن نَهنا وَقَد هَلك الضدُّ

أَرى فَنَنَ الأَغصان كلَّلهُ الحَيا

إِذا مال مِن سكر السُرور لَها قدُّ

ترنّحه أَنّى هَوى نَسمة الصبا

فَيثنى عَلى أَعطافه البان وَالرندُ

إِذا كانَ مَقصوراً عَلى الفَضل ظلّه

فمن دونهِ ظلّ السَعادةِ مُمتدُّ

تَراءَت سَما العَلياءِ تَزهو كَأَنَّما

مَصابيحها في جيد ذات البها عقدُ

وَهَبّت نَسيمات الصبا مِن رُبى الصَفا

تَروح بِمعطار الشَذا حَيثما تَغدو

فَمن بِالتَواني فاتَهُ لَذّة الهَنا

لعمري بِهِ بَين الوَرى لَيس يُعتدُّ

أَخلّاي بِالبشرى لَنا غايةُ المُنى

هُوَ العَيش غضٌّ وَالزَمان لَنا عَبدُ

بِأَيمن مَولودٍ لِأَكرَم والدٍ

مَناقبه الغَرّاءُ لَم يُحصها عَدُّ

أَمين الملا شَمس الهُدى منهل الندى

أَمير العُلى سامي الذرى العلمُ الفردُ

كَريم إِذا وافى العُفاة رِحابهُ

وَفاءت فَأَنّى تَنثَني يَقفها الرفدُ

إِذا أَقبلت تَسعى تَهلّل وَجهه

وَإِن طالَ مِنها العَهد أَقلقه الوَجدُ

وَقالوا وَردنا ماء مَدين جودِهِ

فَفُزنا فَنعم المنهل العَذب وَالوَردُ

فَقُل لِلأُلى بِالجَهل أَنكَرن فَضله

عَدمتم هداكم إِنَّ ذا الخَطأ العَمدُ

وَلا عَجَباً إِن أَنكَر الفَضل حاسِدٌ

فَشَمسَ الضُحى لا تُبصر الأعينُ الرَمدُ

وَيا رُبّما الأَعدا أَقرّت بِهِ وَفي

قُلوبِهُم نار الحقود لَها وَقدُ

فَقُلنا لَها يا نار كوني عَلَيهم

لَظىً وَسَعيراً لا سلامٌ وَلا بَردُ

ألا يا بَني رَسلان هلّا عَلمتمُ

بِأَنَّ لَكُم عزّاً بِهِ ما لَهُ حَدُّ

هُوَ القائد الخيل الجِياد بِهمّةٍ

يَطأنَ بِها كَالترب صُمّ الصَفا الصلدُ

وَعَن وَجدِهِ بالمشرفيّة وَالقَنا

فَلا اللحظ يَثنيهِ وَلا القَدّ وَالخَدُّ

فَإِن نَخرت في نسبة المَجد عصبة

لعمر أبي في مثله اِفتخر المَجدُ

أَصاح نَظمت الدرّ في سلك مَدحهِ

فَما ذا اِعتِذاري إِذ يُقابله النَقدُ

عَلى أَنّ هذا النَقد عِندي مُسلّمٌ

وَيا رُبَّ بَحث فيهِ لا يحسن الرَدُّ

فَيا أَيُّها المَولى الَّذي هُوَ شامِلي

بِأَنعمه ما يَشمل الصارم الغَمدُ

لِيهنك ذا النجل السَعيد وَإِنَّما

لَنا البشر فيهِ حَيث يَشملنا الودُّ

وَمَن يَلد الأَشبال مِثلك فَليَكُن

أَميراً فَغَير الأسد لا تَلد الأسدُ

بَدا وَهِلال الصَوم في أُفق الهَنا

فَشمنا هِلال العيد مِن وَجهِهِ يَبدو

وَفي لَيلة الإثنين أُنبئتُ أَنَّهُ

لَهُ المُشتري نجم وَطالعه السَعدُ

عَجبت لِهَذا البَدر أَنّى تَوصّلت

إِلَيهِ أُناس وَالثُريّا لَهُ مَهدُ

فَيا لَكَ مِن داعٍ بِأَن أُهدي الدعا

بِخَير وَهَذا جلّ ما ملك العَبدُ

وَما القَصد إِلّا نَشر ألوية الثَنا

بِما أَنعَم المَولى وَهَذا هُوَ القَصدُ

إِذا جاءكم فَضل مِن اللَّه حدّثوا

بِأَنعمه يا حَبّذا الشُكر وَالحَمدُ

وَدم بِالهَنا حَتّى تَراه عَلى الهُدى

أَباً ثُمَّ جدّاً نعم ذا الأَب وَالجَدُّ

فَلا بَرحت بِالتهنئات مشيرَةً

لِساحة عَلياك الرَكائب وَالوَفدُ

عَلى أَنّ شَهر الصَوم وافاك قائِلاً

أَيا صبح أَفراح المَلا عمَّكَ السَعدُ

معلومات عن عمر الأنسي

عمر الأنسي

عمر الأنسي

عمر بن محمد ديب بن عرابي الأنسي. شاعر أديب متفقه. في شعره رقة وصنعة. مولده ووفاته ببيروت. تقلب في عدة مناصب آخرها نيابة قضاء صور. له (ديوان شعر) جمعه ابنه عبد..

المزيد عن عمر الأنسي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عمر الأنسي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس