الديوان » لبنان » عمر الأنسي »

يا رجائي في شدتي ورخائي

يا رَجائي في شِدَّتي وَرَخائي

وَدَوائي إِذا تَحكّم دائي

وَغياثي وَعُدّتي حينَ أَدعو

هُ لِتَفريج كربتي وَعَنائي

يا مُجيب المُضطرّ حينَ دَعاهُ

مُستَغيثاً وَكاشف الأَسواءِ

كُن مُجيري مِن حادِثاتِ اللَيالي

وَصُروف الزَمان وَالبرَحاءِ

يا عَظيماً يُرجى لِكُلِّ عَظيم

وَقَويّاً في نُصرَةِ الضُعَفاءِ

يا رَحيماً آثار رَحمته تَن

شَأُ عَنهُنَّ رَحمَة الرُحَماءِ

يا لَطيفاً بخلقِهِ اِلطف بِعَبدٍ

خائِض في الأَهوال وَالأَهواءِ

جد لِرقٍّ دَعاكَ مِنكَ بِفَضلٍ

شامِلٍ في السَرّاءِ وَالضَرّاءِ

وَاِكشف السُوءَ يا إِلَهيَ عَنّي

إنَّني غارِقٌ بِبَحر بَلاءِ

رَبِّ إِنّ العِدى رَموني بِما لَم

أَرَ إِلّا إِلَيكَ مِنهُ اِلتِجائي

رَبِّ أَنتَ الرَقيب دَوماً عَلَيهم

فَاِكفِني شَرَّ أَعيُنِ الرُقَباءِ

لَكَ يا رَبّ مَرجع الأَمر طُرّاً

في البَرايا يُغني عَنِ الإِطراءِ

فَسواء أَطَلتُ شَكوايَ أَو قَص

صَرتُ مِمّا بِهِ دهيت اِشتِكائي

رُبَّ خَطب بِهِ رَمَتني الأَعادي

قصرت عَنهُ أَلسُنُ الخُطَباءِ

فَجَلا لَيلَهُ سَنى فَرج اللَ

هِ وَخابَت مَقاصِد الأَشقِياءِ

عالم الغَيبِ وَالشَهادة لا يَع

زبُ عَنهُ شَيءٌ مِن الأَشياءِ

وَالوَرى تَحتَ قَهر مجلىً تجلّى

ذاته في مَظاهرِ الأَسماءِ

قادِرٌ أَوجَد الخَلائِقَ مِن لا

شَيءَ فَضلاً وَجادَ بِالآلاءِ

فَلَهُ الحَمد مُستَحقّ عَلى الحم

دِ فَإِلهامُهُ مِن النَعماءِ

فَتَبارَكتَ يا قَديرُ وَسُبحا

نَك يا ذا الجَلال وَالكبرِياءِ

وَتَنَزَّهتَ عَن حُلول وَتَجسي

مٍ وَوَصف الآباءِ وَالأَبناءِ

كُلّ ما كانَ أَو يَكون فَفي جا

نب عَلياك كائن كَالهباءِ

وَالسَماوات في يَمينك وَالأَر

ض كَلا شَيءَ أَو كَقَطرة ماءِ

تَتَجلّى لَنا بَدائِعُ آيا

تِكَ وَالكُلُّ باهر الأَجزاءِ

وَنَرى الكَون وَهوَ مرآة مَجلا

ك وَلَيسَ المرئيّ غَير الرائي

قُدرة تُبهرُ العُقولَ وَآيا

ت تَسامَت عَن مدرك العُقَلاءِ

تولجُ الليلَ في النهارِ كَما تو

لج ضوءَ النهارِ في الظَلماءِ

وَلَكَ الأَمرُ في السَماوات وَالأَر

ضِ وَبَينَ الخَضراءِ وَالغَبراءِ

يا إِلَهي بِجاه خَير البَرايا

مبدأ الخَلقِ خاتم الأَنبياءِ

أَحمَد الحامِدين طَه إِمام ال

مُرسَلين الشَفيع يَوم الجَزاءِ

اِصرف السُوءَ يا إِلَهيَ عَنّي

وَاِحمِني مِن شَماتَةِ الأَعداءِ

وَاِكفني شَرَّ مَن أَرادَ ليَ الضر

رَ وَلا تُخزني بِأَهل وَفاءِ

وَأَنِلني وَالمُسلِمين عَطاءً

شامِل الفَضلِ يا مجيدَ العَطاءِ

وَصلِ الفَضل بِالصَلاة مَع التَس

ليم لِلمُجتَبى أَبي الزَهراءِ

وَعَلى الآلِ وَالصَحابَة وَالأَن

صارِ وَالتابِعين وَالأَولياءِ

أَنتَ يا أَوَّل بِغَير اِبتِداءٍ

لَم تَزَل آخراً بِغَيرِ اِنتِهاءِ

معلومات عن عمر الأنسي

عمر الأنسي

عمر الأنسي

عمر بن محمد ديب بن عرابي الأنسي. شاعر أديب متفقه. في شعره رقة وصنعة. مولده ووفاته ببيروت. تقلب في عدة مناصب آخرها نيابة قضاء صور. له (ديوان شعر) جمعه ابنه عبد..

المزيد عن عمر الأنسي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عمر الأنسي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الخفيف


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس