الديوان » سوريا » بطرس كرامة »

وجارية لطهماز ربية

وجارية لطهماز ربيّة

مهنّدة التأصل أعجميّه

شغفت بها زمانا ثم صارت

بهجراني لها كالأجنبيّه

وفي ذات الدخان التبغ أضحى

فوأدي هائما صافي الطويّه

وهمت بها وهامت بي وكانت

إذا ما سرت تصحبني رضيّه

ولما قل من عسر دخاني

وفرغنا الجراب مع الخبيّه

شكت جوعا وحنّت نحو قوت

واضحت ذات أشجان بكيّه

اذكرها المودة وهي غضبى

وادعوها فتلحظني أبيَّه

فقامت تلك لمّا أن رأتني

بلا تبغٍ وفزّت كالظبيّه

وقد شمتت وقالت بافتخارٍ

أنا الخود المحدثة الشهيّه

ولي نطقٌ يجودُ بكل شعرٍ

ولي نغمٌ حكى النايَ الشجيّه

ورأسي مذهبٌ مملوء تبرٍ

من التنباك والنار المضيّه

وقدي اسمرٌ رطبٌ وإني

جعلت من النضار يداً نديّه

ويخدمني الصبا والعمر شبا

وإني دائماً بنتٌ فتيّه

أنا النركيلة الحسناء نطقاً

أنادمُ كل ذي فطنٍ زكيّه

نشأتُ بحجر طهماز وإني

فتاةٌ ذات حسنٍ فارسيّه

ولا اشكو الطعام كما شكتهُ

صباحاً ضرتي الخرسا الدنيّه

وباتت من فروع القوت تبكي

وأضحت بالزوايا مرتميّه

ولمّا قلّ عنها التبغ صارت

له ماسورة تبغي المنيّه

فكيف بدلتني وبدلت حسني

ولذاتي بعوجا منحنيّه

فكم نادمتني ليلاً طويلاً

وفي سحرٍ وصبح والعشيّه

وكم ناشدتك الشعر المقفى

حديثاً في اللويلات الدجيّه

وكم اسمعتك الآلات طرّاً

بأنغامٍ وألحانٍ سميّه

ورامت ان تذكرني عهوداً

تقضت في أويقاتٍ بهيّه

فلم تمهل عليها أم تبغٍ

ونادت كالقناة السمهريّه

ونادتها أفاجرة ارتداعا

إلى كم ذا التفهق يا رديّه

أنا الهيفاء ذات اللين قد

انيسة كل ذي رتب عليّه

جالس كل ذي فضل بصمت

وآداب وأوصاف بهيّه

أراك في يدي زيد وعمرو

وانظرم كمكنسة مسيّه

وإن كنت لدى مولاك حينا

تجمع نحوه من كل فيّه

وان غبت تكلف ان ينادي

عليك بجلق أو في هديّه

وان دام استنادك في خباء

ليمنعك تصدر للرزيّه

ولما ان تدنست بخبث

تلظّت فوقك النار الحميّه

تنادين الحريق بكل صوت

يقرقر مثل ريح صرصريّه

سلي مخول عن حسني وطهري

ونسأل عن مزاياك عطيّه

فكم قد ابرزت شفتاه سبا

وناداك هلمي يا شقيّه

وكم نادى لطهماز بشتم

ولعن حيث أبدع ذي البليّه

تعاتبني بأني ذات فقر

وما عندي دخان ياجفيّه

فإني من ندا راحات شهم

بشير المجد ذو العليا غنيّه

وإن يك فيه مدحي باختصار

فقد فاضت عطاياه الوفيّه

أدام الله نعماه بسعد

وخلد عزّ دولته الزهيّه

وحيّاه الإله بطول عمر

وأيده بساعده القويّة

معلومات عن بطرس كرامة

بطرس كرامة

بطرس كرامة

بطرس بن إبراهيم كرامة. معلم. من شعراء سورية. مولده بحمص. اتصل بالأمير بشير الشهابي (أمير لبنان) فكان كاتم أسراره. وكان يجيد التركية، فجعل مترجماً في (المابين الهمايوني) بالآستانة فأقام إلى أن..

المزيد عن بطرس كرامة

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة بطرس كرامة صنفها القارئ على أنها قصيدة غزل ونوعها عموديه من بحر الوافر


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس