الديوان » العصر الايوبي » أبو الحسن بن حريق »

سل حارسي روضة الجمال

سَل حارسي روضةِ الجمالِ

وصَولَجَي ذلك العِذَار

مَن تَوَّجَ الغصنَ بالهلالِ

وأنبتَ الورد في البَهَار

أيُّ أقاحٍ وجُلّنارِ

حاما على مَنهلِ الرَّباب

وأيُّ صِلَّين مِن عِذارٍ

دَبّا كَلامَين في كتاب

وأيُّ ماءٍ وأيُّ نارِ

ضمَّتهُما نعمة الشَّباب

فقُل حيا مَوردٍ زلالِ

يحرسه الثغرُ بالشِّفار

وقُل جِنانٌ وقُل لآلِ

يُعَلُّ بالمِسكِ والعُقار

مَن لي به والمُنَى غُرورُ

وسنانُ طاوي الحَشا غَرير

النَّورُ من خدِّه منيرُ

علَى فؤادي ولا نصير

يَا نَفسُ ما مِنكِ بالوصَالِ

بُدٌّ ولا مِنّي انتصار

فقد دعا جفنُه نَزالِ

فأين مِن فتكِه الفِرار

يا قلبيَ المُبتلَى بحبِّه

ياعتك عيني بلا شِرا

مِن باخلٍ فِي الهَوَى بقربِه

حتى على الطيفِ بالكَرَى

صبراً على هجرِه وعَتبِه

فليس إلا الذي تَرَى

لعلّ رِفقاً مِن الوِصَالِ

يُدال مِن قسوةِ النِّفار

أو بعضَ ما تُحدِث الليالي

يفكُّ من ذلك الإِسار

وناصحٍ قال يَا غَريبُ

أسرفتَ في البَثِّ والحَزَن

للمرءِ مِن دمعهِ نصيبُ

والروحُ ما إن له ثمن

وَيحَك لا عيشةٌ تطيبُ

ولا نديمٌ ولا سَكَن

فخلِّ عينيَّ في انهمالِ

يقرّ للدمعِ من قرار

وابكِ معي رقّةً لحالي

بكاءَ غَيلانَ في الديار

جَعلتُ لبسَ الهَوَى شعارا

واختلتُ في بردهِ القشيب

ولي حبيبٌ سطا وجارا

بالنفس أفديه مِن حبيب

شدوتُ إذ مرَّ بي سِرارا

من خَشيَةِ السامعِ الرقيب

محمدُ اللّنقُ يا غزالي

يا صاحبَ العَينَين الكِبار

قطفتَ قلبي ولم تُبالِ

لس ذَا عَلَيك يا حبيبي عار

معلومات عن أبو الحسن بن حريق

أبو الحسن بن حريق

أبو الحسن بن حريق

علي بن محمد بن سلمة بن حريق، أبو الحسن، المخزومي البلنسي. شاعر. كان عالماً بالأدب، من أهل بلنسية. له (ديوان شعر) في جزأين، و (شرح مقصورة ابن دريد). ..

المزيد عن أبو الحسن بن حريق

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو الحسن بن حريق صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر موشح


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس