الديوان » العصر المملوكي » صفي الدين الحلي » ولما مدت الأعداء باعا

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

وَلَمّا مَدَّتِ الأَعداءُ باعا

وَراعَ النَفسَ كُرُّهُمُ سِراعا

بَرَزتُ وَقَد حَسَرتُ لَها القِناعا

أَقولُ لَها وَقَد طارَت شَعاعا

مِنَ الأَبطالِ وَيحَكِ لا تُراعي

كَما اِبتَعتُ العَلاءَ بِغَيرِ سَومِ

وَأَحلَلتُ النِكالَ بِكُلِ قَومِ

رِدي كَأسَ الفَناءِ بِغَيرِ لَومِ

فَإِنَّكِ لَو سَأَلتِ بَقاءَ يَومِ

عَلى الأَجَلِ الَّذي لَكِ لَم تُطاعي

فَكَم أَرغَمتُ أَنفَ الضِدِّ قَسرا

وَأَفنَيتُ العِدى قَتلاً وَأَسرا

وَأَنتِ مُحيطَةٌ بِالدَهرِ خُبرا

فَصَبراً في مَجالِ المَوتِ صَبرا

فَما نَيلُ الخُلودِ بِمُستَطاعِ

إِذا ما عِشتِ في ذُلٍ وَعَجزٍ

فَهَل لِلنَفسِ غَيري مِن مُعِزِّ

وَلَيسَ الخَوفُ مِن أَجَلٍ بِحَرزِ

وَلا ثَوبُ البَقاءِ بِثَوبِ عِزِّ

فَيُطوى عَن أَخي الخَنَعِ اليَراعِ

وَلا أَعتاضُ عَن رُشدٍ بِغِيِّ

وَثَوبُ العِزِّ في نَشرٍ وَطَيِّ

لَقَد حُتِمَ الثَناءُ لِكُلِّ شَيِّ

سَبيلُ المَوتِ غايَةُ كُلِّ حَيِّ

وَداعيهِ لِأَهلِ الأَرضِ داعي

فَجاهِد في العُلى يا قَلبَ تُكرَم

وَلا تَطلُب صَفاءَ العَيشِ تُحرَم

فَمَن يَظفَر بِطيبِ الذِكرِ يَغنَم

وَمَن لا يَغتَبِط يَبرَم وَيَسأَم

وَتُسلِمُهُ المَنونُ إِلى اِنقِطاعِ

أَأَرغَبُ بَعدَ قَومي في نَجاةِ

وَأَجزَعُ في الوَقائِعِ مِن مَماتِ

وَأَرضى بِالحَياةِ بِلا حُماةِ

وَما لِلعُمرِ خَيرٌ في حَياةِ

إِذا ما كانَ مِن سَقَطِ المَتاعِ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

صفي الدين الحلي

العصر المملوكي

@poet-safi-al-din-al-hilli

899

قصيدة

11

الاقتباسات

1719

متابعين

عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم السنبسي الطائي، المعروف بـصفي الدين الحلي (ولد في الحلة سنة 677 هـ / 1278 م – وتوفي في بغداد سنة 750 ...

المزيد عن صفي الدين الحلي

أضف شرح او معلومة