الديوان » مصر » أحمد محرم »

حي العروبة آسادا وأشبالا

عدد الأبيات : 16

طباعة مفضلتي

حَيِّ العُروبةَ آساداً وأشبالاً

واضِربْ لها من عِظاتِ الدّهرِ أمثالا

هل كان في الأرضِ من أعلامِها علمٌ

مَالَتْ جَوانِبُها فانحطَّ أو مالا

وأيُّ مُلكٍ رَمَتْهُ في مَعَاقِلهِ

بِراجفٍ من عَوادِيها فَما زَالا

رسا على حَدَثَانِ الدّهرِ حائِطُها

فما اتَّقَى عاصِفاً أو خَافَ زِلزالا

بني العُروبةِ أنتمْ هَا هُنا رُسُلٌ

تقضُون للضَّادِ أوطاراً وآمالا

رِدُوا المناهِلَ من عِلمٍ ومن أدبٍ

يجري الهوى فيهما والحبُّ سَلْسَالا

هِيَ الكنانةُ والأَعْراقُ واشِجةٌ

لن تُعْدَمُوا وطناً فيها ولا آلا

أَنتُمْ لها أَمَلٌ تَرْعَاهُ سَاهِرةً

فما تنامُ ولا تألوه إقبالا

أدُّوا رِسالَتَها واقْضُوا لُبانَتَها

وامْضُوا سِراعاً إلى الغاباتِ أرسالا

دَمُ العُروبةِ في الآفاقِ ما بَرِحَتْ

تَجرِي شآبيبُه سَحّاً وتهطالا

هو الحياةُ فَصُونوهُ على يدكم

مِنْ أنْ يَسيلَ كفاكم منه ما سالا

مَنْ لي بها هِمَماً إن هِجْتُها بَعَثَتْ

من قَومنا أُمَماً مَرَّتْ وأجيالا

بني العُروبةِ رَامَ القولَ شاعِرُكم

فما اسْتطَاعَ ولا أرضَاهُ ما قالا

أَوهْىَ قُوايَ وهَدَّ اليومَ من هِمَمي

داءٌ أراهُ شديدَ الفَتْكِ قتّالا

عيشُ الفَتى مُدّةٌ تمضِي على قَدَرٍ

والعمرُ لابُدَّ مطويٌّ وإن طالا

إنْ قَالَ قائلُكم ما كان أكْرَمَهُ

لو زادنا زِدْتُكم حُبَّا وإجلالا

معلومات عن أحمد محرم

أحمد محرم

أحمد محرم

أحمد محرم بن حسن عبد الله. شاعر مصري، حَسَن الرصف، نقيّ الديباجة. تركيّ الأصل أو شركسيّ. ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر، في شهر (محرم) فسمى أحمد محرَّم. وتلقى..

المزيد عن أحمد محرم