الشَبَبُ: المُسِنُّ من ثيران الوحش الذي انتهى أسنانُه؛ وكذلك الشَبوبُ.
تقول منه: أَشَبَّ الثَوْرُ فهو مُشِبٌّ، وربما قالوا: إنّه لَمِشَبٌّ بكسر الميم.
والشَبَبُ: الثور الذي انتهى شباباً.
تَصبو فأنّى لك التصابي
أي: تميل إلى اللهو والشباب، فكيف لك أن تتشبّه بالشباب وقد كبرت
أنّى وقد راعك المشيبُ
أي: كيف تفعل ذلك، وقد أخافك وغيّرك الشيب (الشيخوخة)
يشبّهها بحمار وحشي يعيش في الغابة، أي مخلوق بريّ قوي ومنفلت.
جون: الجَون هو اللون الأسود، وغالبًا يطلق على الفرس أو الوحش الأسود.
بصفحته نُدوب: في جنبه أو جلده آثار جراح قديمة.
إن تكُ حالتْ: إذا تغيّرت أو خلت من أهلها.
وحوّل أهلها: أي إذا تبدّل سكانها أو قُتلوا أو فناءوا.
فلا بديعٌ ولا عجيب: فلا شيء غريب أو مدهش في ذلك؛ أي أن هذا أمر طبيعي في الدهر والحياة، فالتحوّل والفناء أمر معتاد.
أي أن من لم يختبره الزمن والمصائب بنفسه، فلن يستطيع أن يقدّم وعظًا مؤثرًا للآخرين.
ولا ينفع التلبيب: أي أن الكلام الموجّه أو التحريض على الحكمة لن ينفع،
أي أن الشاعر قد واجه أو مرّ بماء، ولكنه جاف أو قليل الفائدة، أي ظاهر أنه ماء لكنه لا يروي.
سبيله خائف جدب: أي مجراه أو طريقه قاحل وجاف، فلا ينفع أو يعطي الحياة كما ينبغي.
قطعتُهُ غدوةً مشيحًا: أي سرت في الصباح متجهًا إلى مكانٍ ما أو بعيدًا عن أحد، مُظهرًا نوعًا من التجاهل أو الانصراف.
وصاحبي بادِنٌ خبوب: أي رفيقي كان ظاهرًا عليه النضج أو القسوة
تصوِّر أن ريحًا شمالية قوية (شمأل هبوب) تدور وتلتفُّ حول الشيء (ربما البعير أو الفرس أو موضع السير).
بمعنى: يغمره ويغطيه ريحٌ شمالية عاصفة شديدة الهبوب.
المقصود أنّ الفرس شديدة الأسر، محكمة الخلق، متماسكة الأعضاء، كأنها قد صيغت بإتقان.
مُضَبَّر: أي مشدود الخلق، قوي البنية.
التضبير: الإحكام والتقوية في التركيب.
يقصد أنّ شَعر ناصيتها (السبِيب) يتفرّق وينسدل على وجهها من شدّة الحركة أو سرعة العدو، فينشقّ متطايرًا عن وجهها.
السبِيب: شعر الناصية الذي يتدلّى على الجبهة.
ينشَقّ: أي يتفرّق وينحسر.
الناقة وُصفت بأن جلدها زَيْتِيّ أي أملس لامع كأنّه مدهون بالزيت، وعرقها ناعم غير غليظ.
أما أسرها (أي خاصرتها وما تحتها من البطن والصلب) فهو ليّن رطيب، أي ليس شديد الغلظ، بل فيه نعومة ولين.
يشبّه الشاعر الناقة بـ لِقْوَة، أي الفتيّة النشيطة من الخيل والمراد أنها ما تزال في شبابها وقوّتها.
أما طَلوب فمعناها: سريعة الحركة، نشيطة، تطلب السير وتشتهيه، لا تَفْتُر ولا تَكِلّ.
يصف الشاعر ناقته (أو دابته) أنّها أقامت على "إرم" – ويُحتمل أنّه موضع أو صفة للأرض – عذوبًا، أي في لينٍ وراحةٍ أو سهولة. ثم شبّهها بـ"شيخةٍ رقوب"؛ أي امرأة كبيرة عاقر لا تلد، كناية عن ضعفها أو هزالها أو عن طابعها الخاص.
يشير الشاعر إلى أن حركة الحيوان أو الناقة دقيقة وحسّاسة جدًا، لدرجة أن حتى أصغر الأمور أو الأحاسيس تبدو وكأنها تتحرك تدريجيًا أو تتسرب.
دبيب: الحركة البطيئة الصغيرة، كالزحف أو الانسياب.
يشير الشاعر إلى أن عيون الناقة أو الحيوان شديدة البريق والتنبه:
حِملاقُها: نظرة العين الثاقبة المترقبة.
مقلوب: شديدة الانتباه، كأنها تدور أو تتحرك بحذر لتراقب ما حولها.
نَهَضَتْ نحوه حثيثةً: أي قامت أو انطلقت نحوه بسرعة واجتهاد.
حَرَدَتْ حَرْدَةً تَسِيبُ: أي انتفضت أو تحركت بعنف ونشاط، وكلمة تسِيب تعني تتحرك بلا كبح أو حذر، بحرية كبيرة.
يصف الشاعر ردة فعل الحيوان أو الناقة تجاه المؤثرات المحيطة بها:
فاشتال: أي أظهر الخوف أو التوجس، اهتز أو ارتجف.
وارْتاع من حسيسها: أي ارتعد أو انزعج من إحساسه بشيء ما.
يصف الشاعر ردة فعل الحيوان أو الناقة تجاه المؤثرات المحيطة بها:
فاشتال: أي أظهر الخوف أو التوجس، اهتز أو ارتجف.
وارْتاع من حسيسها: أي ارتعد أو انزعج من إحساسه بشيء ما.
يصف الشاعر النجاح أو الانقضاض الفعلي للناقة أو الحيوان على هدفه أو فريسته:
أدركته فطرحتْه: أي وصلت إلى هدفها أو صيدها وأوقعته على الأرض.
والصيد من تحتها مكرُوب: أي أن الفريسة أو الهدف أصبح عاجزًا ومكبوتًا تحتها، لا حول له ولا قوة.
عبيد بن الأبرص (متوفى بين 554–598م تقريبًا) عبيد بن الأبرص بن عوف بن جشم الأسدي، من قبيلة مضر، ويكنى بأبي زياد، شاعر من شعراء الجاهلية البارزين، عُرف بدهائه وحكمته. يُعدّ ...