الديوان » العصر الأندلسي » الأبيوردي »

وغادة تشهد الحسان لها

عدد الأبيات : 20

طباعة مفضلتي

وَغادَةٍ تَشهَدُ الحِسانُ لَها

أَنَّ سَنا النَيِّرَينِ مَحتَدُها

آباؤُها الغُرُّ مِن ذُرا مُضَرٍ

في شَرَفٍ زانَهُ مُحمَّدُها

وَالأُمُّ مِن وائِلٍ إِذا اتَّصَلَتْ

فالجَدُّ بسطامُها وَمَرثَدُها

تَفضُلُ في حُسنِها النِّساءَ كَما

يَفضُلُ في الخَيرِ يَومَها غَدُها

فَما اِصطَلَتْ غَيرَ مِجمَرٍ أَرِجٍ

وَلا اِمتَرَتْ ضَرعَ لِقحَةٍ يَدُها

إِن سَفَرَتْ فالعَذولُ يَعذُرُني

أَو نَظَرَتْ فالظِّباءُ تَحسُدُها

أَحوَرَها لا يُفيقُ مِن خَجَلٍ

وَيَرتَدي بِالحَياءِ أَغيدُها

أَو طاشَتِ الغانياتُ مِن أَشَرٍ

يُقيمُها فالوقارُ يُقعِدُها

وَفي فؤادي تَبَوَّأتْ وَطناً

وَكان بالأَبرَقَينِ مَعهَدُها

بِحَيثُ يَلقى السَّاري مُشَهَّرَةً

يُقضِمُها المَندَليَّ موقِدُها

يا نَجدُ لا أَخطأَتْكِ غاديَةٌ

أَغزَرُها لِلحمى وَأَجودُها

حَتىّ تُناصي أَراكَهُ إِبِلٌ

خَوامِسٌ لا يَنِشُّ مَورِدُها

فالطَّرفُ مُذ غِبتُ عَنكَ يُسهِرُهُ

ذِكرى لَيالٍ قَد كانَ يَرقُدُها

إِذا رَأَيتُ الرِّكابَ صادِرَةً

سارَ بِقَلبي إِلَيكَ مُنجِدُها

وَأُمِّ خِشفٍ ضَلَّتْهُ فاِنطَلَقَتْ

تَنشُدُهُ والِهاً وَينشُدُها

فَصادَفَتهُ لَقىً بِمَهلِكَةٍ

يَغَصُّ بِالضَّارياتِ فدفَدُها

وَحاذَرَتْها فاِستَشعَرَتْ وَجَلاً

تَقرُبُ مِنهُ وَالرُّعبُ يُبعِدُها

وَتَنتَضي مِن ضُلوعِها نَفَساً

يَدمى وَيَشجى بِهِ مُقَلَّدُها

فَتِلكَ مِثلي إِذ زُرتُ مَنزِلَةً

أَرى مَهاها فأَينَ خُرَّدُها

وَبَينَ جَنَبيَّ لَوعَةٌ وَقَدَتْ

وَلَيسَ إِلّا ظَمياءُ تُخمِدُها

معلومات عن الأبيوردي

الأبيوردي

الأبيوردي

محمد بن أحمد بن محمد القرشي الأموي، أبو المظفر. شاعر عالي الطبقة، مؤرخ، عالم بالأدب. ولد في أبيورد (بخراسان) ومات مسموماً في أصبهان كهلا. من كتبه (تاريخ أبيورد) و (المختلف..

المزيد عن الأبيوردي

تصنيفات القصيدة