الديوان » العصر الأندلسي » الأبيوردي »

نظرت وكم من نظرة تلد الردى

نَظَرتُ وَكَم مِن نَظرَةٍ تَلِدُ الرَّدى

إِلى رَشأٍ بالأَجرَعَينِ كَحيلِ

تَناوَلَ أَفنانَ الأَراكَةِ واِرتَدى

بِظِلٍّ طَوَتهُ الشَّمسُ عَنهُ ضَئيلِ

بِوُدّيَ أَنّي أَستَطيعُ فَيَتَّقِي

لَظَى حَرِّها مِن أَضلُعي بِمَقيلِ

وَيألَفُ سَلْمى بِالحَشى فَهوَ شِبهُها

مَلاحَةَ طَرفٍ يا هُذَيمُ عَليلِ

فإِن لُمتَ لَم يَنظِمْ نَجيبَينِ تَحتَنا

بِبَيداءَ طولَ اللَيلِ سِلكُ سَبيلِ

أَناةٌ حَكاها الظَّبيُ جِيداً وَمُقلَةً

وَلَيسَ لَها في حُسنِها بِعَديلِ

تَميطُ لِثاماً عَن مُحَيّا لِبِشرِهِ

وَميضُ رَقيقِ الشَفرَتَينِ صَقيلِ

وَيَشكو وشاحاها مِنَ الخَصرِ دِقَّةً

إِلى كَفَلٍ مِلءِ الإِزارِ نَبيلِ

وَتَرنو بِنَجلاوَينِ سِحرُهما جَثا

على نَظَرٍ يَسبي القُلوبَ كَليلِ

بَكَت إِذ رأَت عِيسِي تُقَرَّبُ لِلنَّوى

سُحَيراً وَصَحبي آذَنوا بِرَحيلِ

وَقَد فاضَ دَمعٌ ضاقَ عَنهُ مَسيلُهُ

عَلى صَحنِ خَدٍّ لَم يَسَعهُ أَسيلِ

وَأَودَعتُها قَلبي وَصَبري كِلَيهِما

وَأَترابُها في رَنَّةٍ وَعَويلِ

فَما الصَّبرُ عَن وَجهٍ جَميلٍ مَنَحتُهُ

هَوايَ إِذا فارَقتُهُ بِجَميلِ

معلومات عن الأبيوردي

الأبيوردي

الأبيوردي

محمد بن أحمد بن محمد القرشي الأموي، أبو المظفر. شاعر عالي الطبقة، مؤرخ، عالم بالأدب. ولد في أبيورد (بخراسان) ومات مسموماً في أصبهان كهلا. من كتبه (تاريخ أبيورد) و (المختلف..

المزيد عن الأبيوردي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الأبيوردي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس