الديوان » العصر العثماني » الهبل »

طالع اليمن بالوصال استهلا

عدد الأبيات : 41

طباعة مفضلتي

طالعُ اليُمن بالوصال استهلاً

ألف أهلاً بالواصلين وسَهْلاَ

بعدما طالتِ النّوى وأطالَتْ

بهم اليَعْمَلاَت حَلاًّ ورَحْلاَ

أيُّ سعدٍ وافى وأيةُ بشرى

بِلسان الهنا على الدَّهر تُملَى

لو قدرنا إذاً قضينا بتقبيل

خفاف المطيّ فرضاً ونَفْلاَ

إذا أَدَارتْ من الوصالِ كؤوساً

أسكرتنا بهنّ عَلاًّ ونَهْلاَ

إذْ ثَنَتْ نحونا الأزمّة بالأحباب

مَنَّاً مِنْها علينا وفَضْلا

يا لها منّةٌ لَهُنّ علينا

ويداً صادفت لدينا مَحَلاًّ

لَستُ أنسى ذاك الوداع الذي

مرَّ وذاك الفرقَ حين أطلاّ

والركاب الّتي غداة استفلّتْ

دعتِ الصبر للنّوى فاستقلاّ

والخيام الّتي حرمْنَ الأماقي

بعدهنّ المنام إلاّ الأقَلاّ

ودموعاً غدتْ تبلّ خدوداً

وغليلاً وزفرةً لم يُبَلاّ

يا أُحَيْبَابنا وقولي تصغيراً

أَحَيبابنا ألذّ وأَحْلاَ

أيّ صبٍّ تركتمُ ساعةَ البينِ

يُطِلُ الدّموع سجلاً فسجلاَ

لازمَ الربْعَ بعدكم مذ رحلتُمْ

فَسَلُوا الربعَ بعدكم هل تَسَلّى

وعلى اليعْملات حين تولّت

بدرُ تَمٍّ على النفوس تولّى

يُخجل الغصنَ قامةً واعتدالاً

ويغير البدورَ حسناَ وشكلاَ

سلَّ يوم الوداع سودَ لحاظٍ

ليس للبْيض عندها أن تُسلاّ

لستُ أرتاب كيف حرَّم وصلي

إنما الشانُ في دمي كيف حلاّ

عذتُ من جورِه بعدلِ مليكٍ

مَدَّ مِنْ عدلِهِ على الأرض ظِلاًُ

ملكٌ سادَ في الزّمان كما ساد

أبوه من قبل مَجْداً وفَضْلا

وجوادٌ بكفِّهِ غُصُنُ الجودِ

لِسؤّالِه دَنَا فَتَدَلَّى

فرعُ مجدٍ نماه خيرُ البرايا

طابَ هذا وذاك فرعاً وأصلا

طاهر العرض لم يزل وهو طفلٌ

في مراضي الإله عَزَّ وجَلاَّ

ذُو أيادٍ يغدُو إذا ما استهلْتْ

عندها جودُ هاطلِ الغيث بخلاَ

فوّقَ الدِّينُ من عزائِمِه البيض

إلى مقتل الضلالَةِ نَبلاَ

أحرز العلمَ والسيادةَ والحِلّمَ

وبذلَ العطاءِ والبأسَ طِفلاَ

وتحلّى مِن العُلَى بصفاتٍ

لم يكن غيره بها يتحلَّى

وأبانت عُلاه آيات فضلٍ

لم تَزلْ في صحيفةِ المجدِ تُتْلاَ

لا يطيقُ الضّلّيل حصر مَعاليهِ

وإن بات في القريض وظَلاَّ

سابقْتهُ الملوك في حلْبةِ المجدِ

فصلّوا وراءَه وهو جَلَّى

وقفوا دونَ منتهاه وأضحَى

قِدحُهُ في الكمالِ وهو المعلَّى

وأقرُّوا لَه اعْتِرافاً وقالوا

خُذ هنيئاً فما أحقّ وأولى

حَلّ صَنعا فزانَها بعُلاهُ

وحلاَها بفضْلهِ حينَ حَلاّ

يا مليكاً نداهُ قَدْ أَخجل البحْر

وعمّ الأَرضين حَزناً وسَهْلاَ

وابنَ خير الأَنام طُرّاً وأزكى

أَهْل بيت النبيّ قولاً وفعلاَ

أنُهنّيكَ بالوصولِ الَّذي ضمَّ

من المجدِ والمكارم شملا

أم تُهَنَّى فَطالَ مَا قَدْ رقبْنَا

بكَ بدر الوصال حتى تَجَلَّى

فلِذي العرش أفضل الحمدِ

والشكر على ما ابْتَدَا إلينا وأولى

هاكَها مِن أسير فضلِكَ عذراء

مَشت نحو سوحك الرحب خجْلَى

هِيَ جهدُ المقلِّ مولاي فاعذرْ

عبدَكم إن أَقلّ أو عن أخَلاّ

وابقَ واسْلَم مدى المدَى في قبولٍ

ونعيم برودُهُ ليْس تَبْلَى

معلومات عن الهبل

الهبل

الهبل

حسن بن عليّ بن جابر الهبل اليمني. شاعر زيدي عنيف، في شعره جودة ورقة. من أهل صنعاء، ولادة ووفاة. أصله من قرية (بني الهبل) وهي هجرة من هجر (خولان). له (ديوان..

المزيد عن الهبل

تصنيفات القصيدة