زارك زَوَّارُ الحُلُم

مسلماً بذي سَلَمْ

في ليلةٍ ظلماؤها

حالكةٌ من الظُّلَمْ

كأنّها إِثْمِدَةٌ

أوْ صَلْدَةٌ من الفَحَمْ

جاء وسادي عائداً

فلم أبِنْ من السَّقَمْ

والرّكبُ في ظلِّ نَقىً

لو زَعزعوه لاِنهدمْ

كأنّما مَرُّ الصَّبا

رَقَّشَ فيه بقلَمْ

في فِتْيَةٍ جابوا الدُّجى

إلى الضُّحى جَوْبَ الأُدُمْ

عارين من كلِّ قَذىً

كاسين من صَفْوِ الشِّيَمْ

توسّدوا أذْرُعَهم

من الكَلالِ والسَّأَمْ

وَاِفتَرشوا من الكَرى

على الثَّرى تلك اللِّمَمْ

من سَبْسَبٍ خافي الصُّوى

لا إِرَمٌ ولا عَلَمْ

مَن عاذِرِي وأَين لِي

من عاذرٍ فيما يَلُمْ

يُؤْلمني جزاءُ ما

داويتُه من الأَلَمْ

وإنْ غفرتُ جُرمَهُ

أعاد ما كان جَرَمْ

يَبْغِي سقاطي وَالّذي

يريده أعيَا الأُمَمْ

ويرتجي أنِّيَ في الن

ناسِ كما كان زَعَمْ

متى أُرِدْ شيئاً أبى

أوْ قلتُ لا قال نَعَمْ

عن الفتى سَلْ فعلَهُ

ودَعْ أُصولاً وجِذَمْ

ما ينفع المرءَ بلا

نَحيزةٍ خالٌ وعَمْ

ومِن يَدَيْ كلِّ اِمرئٍ

يصيبُهُ حَمْدٌ وذَمْ

لا خيرَ في مبتذَلٍ

يصغُر في يومِ العِظَمْ

هان فلا قَدْرٌ له

مثلُ لفيظٍ من عَجَمْ

يُغضِبُهُ إنْ لِيمَ في

سيّئَةٍ ولم أُلَمْ

وإنّني رِمْتُ عن ال

فحشاءِ وهْوَ لم يَرِمْ

عدِّ عن القومِ لهمْ

مَنٌّ ولم يُسْدُوا نِعَمْ

ضلّوا عن الخيرِ كما

ضلَّ شَرودٌ عن لُقَمْ

وعن مكانٍ لم يُقِمْ

غيرُك فيه لا تُقِمْ

إنّ لفخر الملك عِنْ

دي نِعَماً فُقْنَ النِّعَمْ

جِئْنَ غِزاراً حُفَّلاً

يفْضَحْنَ في السَّحِّ الدِّيَمْ

ما سرّني وكنّ لِي

بأنّ لي حُمْرَ النَّعَمْ

أَنت الّذي أولَيْتَنِي

من العُلا ما لم أرُمْ

وكنتُ عنها غافلاً

وقاعداً لو لم تُقِمْ

فَالآن يمشي قدمي

بحيثُ لم تمشِ قَدَمْ

والآن أُثني مُعلناً

بكلِّ غرّاءِ البُهَمْ

يَسمَعُها مَن بينه

وبينها كلُّ صَمَمْ

من ذا يُعالينِي وقدْ

ساندني الصّخرُ الأصَمْ

سَقْياً لفخر الملكِ مِنْ

مُغتفرٍ ومنتقمْ

ومَن أطاعتْ أمرَه

عُرْبُ الفيافي والعَجَمْ

كم ذا على أرْجائِهِ

زَمَّ أُنوفاً وخَزَمْ

وكم على رِفْقٍ به

قوَّضَ بيتاً وهَدَمْ

وَهوَ كَما شاء له

ذاك النِّجارُ والكَرَمْ

قد قلتُ للقومِ وقد

غُرّوا بطولِ ما كَظَمْ

حِذارِ من خافي السُّرى

أسرى بجُنْحٍ من ظُلَمْ

كالصّلِّ إذْ همَّ مَضى

واللّيث إنْ ضَمَّ عَذَمْ

والبحرِ إنْ زاد طَمى

والغيث إنْ جاد سَجَمْ

وموقفٍ ضَنْكِ الخُطا

ملآنَ من لَحْمٍ ودَمْ

يُذَمّ مَن عفّ كما

يُحمدُ فيه مَن ظَلَمْ

كأنّما القومُ به

من قَلَقٍ على ضَرَمْ

حَضَرْتَهُ بهمّةٍ

أَوْفَتْ على كلّ الهِمَمْ

وأنتَ طَلْقٌ باسمٌ

في لاتَ حينَ مُبتَسَمْ

تُشبِعُ فيه بالقّنا

مَن زاره مِنَ الرَّخَمْ

إنَّيَ عَضْبٌ باتِرٌ

فاِستلّني في كلِّ هَمْ

والسِّرُّ عندي راهنٌ

أَكتُمهُ عمّنْ كَتَمْ

وإنْ ألمَّ حادثٌ

فإنّنِي لِما أَلَمْ

سِيّانِ عندي في هوىً

ترومُهُ بُرٌّ وَيَمْ

وأيُّ خطبٍ مُعضِلٍ

ضرّم ناراً فاِضطرمْ

وَاِنقَبضتْ عنه الخُطا

واقفةً لمّا اِدْلَهَمْ

فَاِجعَلْ عِياني دونَهُ

لسدِّ ما منه اِنثَلَمْ

فإِنّني من بينهمْ

فرّاجُ هاتيك الغُمَمْ

ولا تعُجْ في خُطّةٍ

عن ناصحٍ بمتَّهَمْ

وَاِجدَعْ أُنوفاً رَغَمَتْ

من كلّ ذي أنفٍ رَغَمْ

ودُمْ على شكر الذي

خوَّلك اللهُ يَدُمْ

والمِهْرَجانُ مُخبرٌ

أنّ لك العُمرَ الأَتَمْ

تبقى لأمثالٍ له

في نِعَمٍ لا تنثَلِمْ

لا بُدِّلَ العِزُّ الّذي

أُولِيتَه ولا اِنصَرَمْ

وبابُك المعمورُ لا

عُطِّلَ من وَفْدِ الخَدَمْ

وعشتَ ما شئتَ لنا

لا عَدَمٌ ولا هَرَمْ

معلومات عن الشريف المرتضى

الشريف المرتضى

الشريف المرتضى

علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم، أبو القاسم، من أحفاد الحسين بن علي بن أبي طالب. نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر. يقول بالاعتزال...

المزيد عن الشريف المرتضى

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الشريف المرتضى صنفها القارئ على أنها قصيدة عتاب ونوعها عموديه من بحر مجزوء الرجز


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس