الديوان » العصر المملوكي » الشريف المرتضى »

فلو انني أنصفت نفسي لصنتها

عدد الأبيات : 13

طباعة مفضلتي

فلو اِنّنِي أنصفتُ نفسي لصُنتُها

ونزّهتُها عن أنْ تذلَّ لمطمعِ

وما لي وأبوابَ الملوكِ وموضعي

منَ الفضلِ والتّجريبِ والفضل موضعي

وما لهُمُ ما لِي منَ العلم والتُّقى

ولا معهمْ يوماً من الحلمِ ما معي

وَهل أنا إلّا طالبُ النّقصِ عندهم

وإلّا فَفضلي يعلم اللّهُ مُقنِعِي

وهل لصحيحِ الجلدِ من مُتَمَعَّكٍ

لذي العُرِّ والجلدِ المُفَرّى بمضجعِ

وَما أَنا بالرّاجي لِما في أَكفِّهِم

فلِمْ نحوهُهمْ يا ويحَ نفسي تطلُّعي

ولِمْ أنا مرتاعٌ لما يجلبونَهُ

وما زلتُ في الأقوامِ غيرَ مُروَّعِ

وقد عشتُ دهراً ناعمَ البال راكباً

من الخَفْضِ في أقتادِ عَوْدٍ مُوَقَّعِ

أبيّاً فلا ظُفْرُ الظُّلامةِ جارحِي

هناك ولا داعي الملامةِ مُسمِعِي

وما زال هذا الدّهرُ يُخسِرُ صَفْقَتِي

ويُبدِلُ نَبْعِي كلَّ يومٍ بخِرْوَعِ

إلى أنْ أراني حيثُ شئتَ سفاهةً

لكلّ مُلَوّىً عن جميلٍ مُدَفَّعِ

فعدِّ مقرَّ الضّيمِ إنْ كنتَ آنفاً

ودعْ جانباً تُخزى بساحتِهِ دَعِ

فمصرعُ مَن ولّى من الذُّلِّ هارباً

ببيضِ الوغا أو سُمرها غيرُ مَصرعِ

معلومات عن الشريف المرتضى

الشريف المرتضى

الشريف المرتضى

علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم، أبو القاسم، من أحفاد الحسين بن علي بن أبي طالب. نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر. يقول بالاعتزال...

المزيد عن الشريف المرتضى

تصنيفات القصيدة