الديوان » العصر المملوكي » الشريف المرتضى »

ألا يا أيها الحادي

عدد الأبيات : 62

طباعة مفضلتي

ألا يا أيّها الحادي

قفِ العِيسَ على الوادي

قفِ العِيسِ ففي كفّ

كَ إسعافِي وإسعادِي

وفي الأظعانِ أبّاءٌ

علينا غيرُ مُنقادِ

كثيبٌ غيرُ مُنهالٍ

وغُصنٌ غيرُ ميّادِ

وَفرعٌ أجعدُ الشّعرِ

ولكنْ أيُّ إجعادِ

يُرامينِي فأشويهِ

ولا يرضى بإقصادِي

أَلا قولوا لِمَنْ يَملِ

كِ تقريبِي وإبعادِي

ومَنْ لو شاء يومَ الجِزْ

عِ ما ضنّ بميعادِي

ومَنْ يُبدلُ إصلاحِ

يَ في الحبِّ بإفسادِي

متى ينقعُ من ريقِ

كَ إنْ جُدتَ به صادِي

أَبِنْ لِي هل على الجَرْعا

ءِ في أهلك من غادِ

وَهَلْ زالَتْ خيامُ الحَي

يِ عن أحْقافِ أعقادِ

وهلْ مُحَّتْ رُباً كنتُ

بها أسحبُ أبرادِي

وأينَ الطّيف من ظَميْا

ءَ أمسى وهو معتادِي

جفا صبُحاً ووافانِي

صريعاً بين رقّادي

وأعناقُ المطايا مِنْ

كلالٍ بين إعضادِ

تلاقينا بأرواحٍ

وفارقنا بأجسادِ

ولوّامٍ يُرينِي الغِش

شَ في مَعْرِضِ إرشادِ

وقد لامَ ولكنْ لي

سَ يعدو عن هوى عادِ

دعِ العذلَ فغيرُ العذْ

لِ أضحى وهو مُقتادِي

وغبراءٍ كظهرِ التُّرْ

سِ أكّالةِ أزوادِ

وَساريها يَبيع الغم

ضَ مغبوناً بتَسْهادٍ

وللرّيحِ بها أنٌّ

حكى غَمغَمَةَ الشادِي

كأنّ الرَّبْعَ والخِرِّي

تَ يهديهمْ بلا هادِ

تعسّفتُ بوجّافٍ

على الإعياءِ وخّادِ

كَهَيقِ الدَّوِّ لولا وض

عُ أنساعِي وأقتادِي

لِفَخرِ المُلك إنعامٌ

على الحاضرِ والبادي

وُجودٌ يَدَعُ الأجوا

دَ قِدْماً غيرَ أجوادِ

وأبوابٌ يُفتّحْن

لطُلّابٍ وقُصّادِ

وأموالٌ يُسَوَّقْنَ

إلى حاجةِ مُرْتادِ

فَتىً لا يركبُ الخُلْفَ

قرا وعْدٍ وإيعادِ

ولا يُرضيهِ في المأْزَ

قِ إلّا ضربةُ الهادِي

ولا يبذلُ للأضيا

فِ إلّا صفوةَ الزَّادِ

ولا يوردُ إلا العِد

دَ ممدوداً بأعدادِ

ولا يُزوى لدَى الهمّ

بأرْدامٍ وأسدادِ

إِذا لُذتَ به لُذْتَ

بِطَودٍ بين أطوادِ

وإن صُلتَ به صُلْت

بِلَيثٍ بين آسادِ

ويومٍ كمحلّ القِدْ

رِ حشّوهُ بإيقادِ

تراهُ أبداً يَضرِ

بُ أنجاداً بأنجادِ

تَسَرْبَلْتَ بنسجِ الطّع

نِ فيه ثوبَ فِرْصادِ

وأبدلت الظُّبا بالها

مِ أغماداً بأغمادِ

حِذاراً يا بني الإشفا

قِ ليثَ الغابةِ العادِي

ثوى الخِيسَ وإن كان

من القاع بمرصادِ

عزيز الطّعمِ ما كان

لخوّارٍ بمصطادِ

وَمَطويّاً كطَيِّ الم

رَسِ التفَّ على وادِ

له في كلِّ إشراقٍ

لديغٌ بين عُوّادِ

وَكَم مِنْ نِعَمٍ تُؤمٍ

له عندِي وأفرادِ

مُنيفاتٍ على الحاجِ

مَروقاتٍ عن العادِ

يُعارِضنَ سيولَ الما

ء إمداداً بإمدادِ

فقد طُلنَ مدَى شكرِي

وبرّحنَ بأحمادِي

أَأَنساكَ وَإِدْناؤ

ك يُعلينِيَ في النّادِي

وَتَخصيصي بِنَجواكَ

مِنَ القوِم وإفرادِي

وَإِخراجُك أَضغاني

من القلبِ وأحقادِي

وتكثيرُكَ بالنَّعْما

ءِ أعدائي وحُسّادِي

وَيَفديكَ منَ الأقوا

مِ سَيّارٌ بلا حادِ

أَبى الخيرَ فما يرتا

دُ إلّا شَرَّ مُرتادِ

وَمَن يأتِي إذا آتى

بإنزارٍ وإزهادِ

وَمَن يَهفو بإِصدارٍ

كما يهفو بإيرادِ

بأغلالٍ من العُرفِ

إذا سِيل وأقيادِ

أتمَّ اللَّهُ ما أعطا

كَ من عزٍّ ومن آدِ

وهُنّيتَ بنيروزِ

كَ هذا الرّائحِ الغادي

وعشْ حتّى تَمَلَّ العي

شَ عُمْراً غيرَ معتادِ

معلومات عن الشريف المرتضى

الشريف المرتضى

الشريف المرتضى

علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم، أبو القاسم، من أحفاد الحسين بن علي بن أبي طالب. نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر. يقول بالاعتزال...

المزيد عن الشريف المرتضى

تصنيفات القصيدة