الديوان » العصر المملوكي » الشريف المرتضى »

ما أساء الزمان فيك الصنيعا

عدد الأبيات : 15

طباعة مفضلتي

ما أساءَ الزَّمانُ فيك الصَّنيعا

فاِشكر اللَّهَ سامعاً ومطيعا

أَخذ اللّهُ واحداً ثمّ أبقى

لك ممَّن تهوى وترجو جميعا

فهب الحزنَ للسّرورِ ولا تَذْ

رِ على ما مضى وفات دموعا

ما لنا مَجْزعٌ ولو أنّه كا

ن لحوشيتَ أن تكون جَزوعا

قد شكرنا يداً تجافَتْ عن الأصْ

لِ وإن جثّت الغصون فروعا

ونجا سالماً من الهَوْلِ مَن دا

وى نجاءً منه الفؤادَ الوجيعا

ولو انّا حقّاً نفكّر فيما

يفعل الدَّهرُ مُعطياً ومنوعا

لَعَددنا منهُ العطاءَ اِبتزازاً

وحسبنا الغروبَ منه الطُّلوعا

وثلومُ الزَّمانِ في قاطع الأس

يافِ يُعْهَدن لا يُصِبن القطيعا

وإذا هبَّت الرِّياحُ فما زَعْ

زعنَ فينا إلّا البناءَ الرَّفيعا

ولِحَمْل الأثقالِ لا يطلبُ الحا

ملُ منَّا إِلّا الجَلالَ الضَّليعا

والمصيباتُ لا يُصِبْنَ سوى الأخْ

يارِ منّا إِذا وَلَجنَ الرُّبوعا

وَإِذا لَم يَكُن سِوى الموتِ فالما

ضي بطيئاً كمنْ يموت سريعا

أنا منكمْ خَفْضاً وبُؤساً وأَمْناً

وحِذاراً وعزَّةً وخشوعا

وَلَو اِنِّي اِستَطعت ما مسَّك السُّو

ءُ وتبقي عليَّ أَن أستطيعا

معلومات عن الشريف المرتضى

الشريف المرتضى

الشريف المرتضى

علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم، أبو القاسم، من أحفاد الحسين بن علي بن أبي طالب. نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر. يقول بالاعتزال...

المزيد عن الشريف المرتضى

تصنيفات القصيدة