الديوان » المغرب » شاعر الحمراء »

في ذمة المولى العلى الشان

عدد الأبيات : 20

طباعة مفضلتي

في ذِمَّةِ المَولى العَلِىِّ الشَّانِ

نَم يا فَقيدَ العِلمِ والعٍرفانِ

قَضَيتَ في الطَّاعاتِ عُمرَك كُلَّه

لا طاعةٌ كَالعِلمِ والقُرآنِ

إِنَّا وقوفٌ حولَ قَبرِكَ خُشَّعٌ

نَبكي عليكَ بِمَدمَعٍ هَتَّانِ

نَبكيكَ بل نَبكِي الفضيلَةَ والفَضي

لةُ كلُّها في طاعةِ الرَّحمانِ

بَعدَ السُّباعِي أَنجَبَت مُرَّاكِشٌ

عَربِيَّها العلاَّمةَ الرَّحمانِ

فأضافَ لِلتَّقوى ولِلفَتوى نَزا

هةَ شِرعَةِ الإسلامِ والإِيمانِ

وَبقيَتَ مُعتَكِفاً على درسِ العُلو

مِ وبَيِّها في الشَّيبِ والشُّبَّانِ

ثُمَّ اعتصمتَ بِحَبلِ رَبِّكَ مُوقِناً

أنَّ الجَزَاءَ يَكونُ بِالرِّضوانِ

ما طالَ نَزعُ الموتِ فيك ثَلاثَةً

إلاَّ لِتَخرُجَ طاهِرَ الجُثمانِ

فَلَئِن تَغِيبُ عَنَ أعيُنٍ ونَواظِرٍ

فَلأَنتَ مَذكورٌ بِكُلِّ مَكانِ

ولأنتَ في كُلِّ القُلوبِ مُخَلَّدٌ

ولأَنتَ مَمدوحٌ بِكُلِّ مَكانِ

حَمَلوكَ فوقَ رُؤوسهم وَبَكَوا علي

كَ وذاكَ جُهدُ أَحِبَّةٍ خِلاَّنِ

أسَفي على شَيخِ الجَماعةِ ذاهِباً

عَنَّا ذَهابَ الرُّوحِ مِن أبدانِ

فَقُلوبُنا مُلِئَت عليه كَآبةً

وعُيُونُنا رَيَّانَةُ الأَجفانِ

فَلتَكشِفوا لي مَرَّةً عَن وَجهِهِ

حتى أراهُ ثانياً ويَراني

هلاَّ غَسَلتُم بِالمَدامع جِسمَهُ

فَالدَّمعُ للإِخلاصِ كالعُنوانِ

بالأَمسِ كانَ لنا سِراحاً نَيِّراً

واليومَ يَخبو النُّورُ في الأكفانِ

هذي هىَ الدُّنيا وهذا حَالُها

اَلموتُ غايةُ كُلِّ حَيٍّ فانِ

مولاي يا مَن فَضلُهُ عَمَّ الورَى

اُسكُب عليهِ سَحائِبَ الغُفرانِ

واسمَح لنا يا من لِعَفوِكَ نَرتَجِي

بِجِوارِهِ في جَنَّةِ الرِّضوانِ

معلومات عن شاعر الحمراء

شاعر الحمراء

شاعر الحمراء

حمد بن إبراهيم ابن السراج المراكشي، المعروف بشاعر الحمراء (مراكش) ويقال له ابن إبراهيم. شاعر، كان أبوه سراجا، أصله من هوارة إحدى قبائل سوس. ومولده ووفاته بمراكش. تعلم بها وبالقرويين...

المزيد عن شاعر الحمراء

تصنيفات القصيدة