الديوان » المغرب » شاعر الحمراء »

ألحمد لله زال الخوف والوجل

عدد الأبيات : 21

طباعة مفضلتي

ألحمدُ للَّهِ زالَ الخوفُ والوَجَلُ

وعَمَّنَا البِشرُ والأفراحُ والجَدَلُ

قُلوبُنَا هَدَأت من بعدِ رَجفَتِها

واسترجَعت نومَها الأجفانُ والمُقَلُ

حُمَّ القَضاءُ ولُطفُ اللهِ أعقبهُ

وما سِوَى اللُّطفِ مِن بعدِ القَضَا أمَلُ

حاشا يَخيبُ امرؤٌ يُولي الصَّنيعَ إذا

ما أمَّهُ عَن رجاً حافٍ ومُنتَعِلُ

أضحى على اللهِ في الأعمالِ مُتَّكِلاً

والله يَحفَظُ مَن عَلَيهِ يَتَّكِلُ

ذلِكمُ القائدُ المَيمونُ طائِرُه

مَن رَدَّدَ الذِّكرَ منه السَهلُ والجَبَلُ

أعمالُه زانَها من قَولِهِ حِكَمٌ

وقولُه زانَهُ من جودِه عَمَلُ

وكيف لا وهو من قومٍ إذا انتَسبوا

كانت أُرومَتُهم بالنَّجم تَتَّصِلُ

بَني سُلَيمٍ وما أدرَاكَ مَا هُمُ في

ذُؤابَةِ الفَخرِ إن قالوا وإن فَعَلوا

بَني سُلَيمٍ وقُل ما شئتَ من كَرَمٍ

ومن بسالَةٍ إن صالوا وإن بَذَلوا

جنَى نوَالِهِمُ يَدنو لمُقتَطِفٍ

وعزُّ مُعتَصَمٍ مِنهُمُ ومُعتَقَلُ

إن خَطبُوا فَسُيولُ القولِ دافِقَةٌ

أو حارَبوا فَلَظى الهَيجَاءِ تَشتَعلُ

والقائدُ البَطَلُ الأَسمى سُلاَلتُهم

لِلَّهِ لِلَّهِ ذاك القائِدُ البَطَلُ

يا أيها القائدُ المِغوارُ لابرِحَت

منكَ السعادةُ يَحمي سعدَها الحَمَلُ

أو قَدَمٍ لم تَزَل للمَجدِ ساعيَةً

إن دمِلتُ فَقُلوبُ الناسِ تَندَمِلُ

وصالحٌ صالحٌ للمَكرُماتِ فما

أَتَى ليَعمَلَ إلا فوقَ ما عِملوا

أسلافُه كم سَعَت لمجدِهِم قَدَمٌ

وذلكَ الفرعُ بالأُصولِ مُتَّصِلُ

ولو تَرى قلبَ ذي الأَحبابِ يَوم ضَنًى

أبصرتَ أعماقَهُم لِلَّهِ تَبتَهِلُ

بِأن يُتِمَّ له اللهُ الشِّفاءَ ولا

تَنتَابُه بعدَها الأحزانُ والعِلَلُ

فَلِلعُلا فَليَسِر واللهُ يَكلأُهُ

إنَّ بدورَ الدُّجى بالسَّيرِ تَكتَمِلُ

فاسلَم ودُم لِشُبولٍ أنتَ قَسورُها

حتى تَرى مِنهُمُ الأحفادَ تَنتَسِلُ

معلومات عن شاعر الحمراء

شاعر الحمراء

شاعر الحمراء

حمد بن إبراهيم ابن السراج المراكشي، المعروف بشاعر الحمراء (مراكش) ويقال له ابن إبراهيم. شاعر، كان أبوه سراجا، أصله من هوارة إحدى قبائل سوس. ومولده ووفاته بمراكش. تعلم بها وبالقرويين...

المزيد عن شاعر الحمراء

تصنيفات القصيدة